واشنطن بوست: لماذا يستولي بن سلمان على الإعلام؟

واشنطن بوست: لماذا يستولي بن سلمان على الإعلام؟

تساءلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن الأسباب التي دفعت ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان لإجبار عدد من ملاك الشبكات الإعلامية القوية في المملكة التنازل عنها لصالح الدولة خلال حملة الاعتقالات التي طالت العديد من رجال الأعمال بينهم الوليد بن طلال صاحب روتانا، والوليد الإبراهيمي صاحب شبكة "إم بي سي".

وقالت الصحيفة: عندما احتجز كبار رجال الإعلام السعوديون في فندق "ريتز كارلتون" بجانب أكثر من 300 من العائلة المالكة، وكبار المسؤولين ورجال الأعمال المتهمين بالفساد، افترض كثير من الناس أن رجل المملكة القوي، ولي العهد محمد بن سلمان، يسعى للسيطرة على وسائل الإعلام، ولكن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة؛ لأنه ببساطة مسيطر عليها.

وقالت الصحيفة، اعتقل وليد الإبراهيم، رئيس مركز تلفزيون الشرق الأوسط (إم بي سي)، أكثر شبكات التلفزيون تأثيرًا في العالم العربي، مع آخرين في نوفمبر الماضي، وأطلق سراحه مؤخرًا بعد إبرام صفقة لم يكشف عنها مع الحكومة، إلا أن وسائل إعلام تقول إن صندوق الاستثمار الحكومي يسيطر حاليًا على شركة "إم بي سي".

كما اعتقل الوليد بن طلال، الذي يمتلك شبكة روتانا الترفيهية، بجانب صالح كامل صاحب قنوات "أيه ار تي"، في حين أن ابنه الذي اعتقل أيضا وأطلق سراحه، هو رئيس صحيفة عكاظ، وهي صحيفة يومية شعبية.

وأوضحت الصحيفة، إذا اعتقد البعض أن هذا هجوم بهدف السيطرة على الإعلام، فهذا غير صحيح، لأنه يسيطر بالفعل على الساحة قبل فترة طويلة من القبض على كبار رجال الأعمال والأسرة المالكة، حيث تمتلك شركة محمد وعائلته مجموعة إعلامية كبيرة تضم صحيفة "الشرق الأوسط".

وبحسب الصحيفة، تسيطر شركة بن سلمان بالكامل على البث والمحتوى الرقمي الذي يتم إنتاجه في المملكة، بجانب إمكانية الوصول إلى جوجل، الفيسبوك، وتويتر وغيرها من المواقع، وإذا كان الدافع وراء الحملة على الفساد أن تعود بالنفع على خزائن الحكومة السعودية، فإن القبض على رجال الأعمال والسيطرة على أصولهم جاء بنتائج عكسية، حيث انخفضت قيمة ممتلكات الوليد والإبراهيمي خلال احتجازهم، حيث أصبحت قيمتها أقل بكثير مما كانت عليه قبل الحملة، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا؟

واختمت الصحيفة تقريرها، بالقول: "مع مغادرة "ضيوف" الحكومة، يستعد فندق ريتز كارلتون لعيد الحب – حيث يحتفل لأول مرة علنا ​​في السعودية – يجب على بن سلمان أن يجد وسيلة لإحياء قيمة هذه الأصول الهامة والاقتصاد العام، وعليه أن يفرج عن سجناء الرأي حتى يثبت أنه حقًا مصلح حقيقي.

(مصر العربية)