٣٠٠ مليار يورو لتحديث الجيش الفرنسى

٣٠٠ مليار يورو لتحديث الجيش الفرنسى

فيما يعد بمثابة ثورة على سياسة التقشف المالى التى فرضت طوال عقد من الزمن على الجيش، بدأ مجلس الوزراء الفرنسى مناقشة مشروع قانون «البرمجة العسكرية» الجديد الذى أعدته وزارة الدفاع، ويهدف إلى تحقيق مستوى الإنفاق العسكرى المتفق عليه مع حلف شمال الأطلنطى «الناتو»، وهو نسبة ٢٪ من الناتج المحلى الإجمالى بحلول عام ٢٠٢٥.

وبموجب القانون المقترح، سيتم تخصيص ٢٩٥ مليار يورو للموازنة الدفاعية للأعوام السبعة المقبلة بداية من العام القادم ٢٠١٩ وحتى عام ٢٠٢٢، مما يعنى أن موازنة الدفاع الفرنسية التى بلغت قيمتها ٣٤٫٢ مليار يورو العام الحالى ٢٠١٨ ستزيد سنويا حتى عام ٢٠٢٢ بمقدار ١٫٧مليار يورو وبعدها، أى اعتبارا من عام ٢٠٢٣ وحتى ٢٠٢٥، لتصبح قيمة هذه الزيادة ٣ مليارات يورو.  وستكلف هذه الزيادة المطردة فى الإنفاق العسكرى الخزانة العامة حتى عام ٢٠٢٣ ما مجموعه ١٩٨ مليار يورو.

وقال فلورانس بارلى المصدر فى وزارة الدفاع إن «قوانين البرمجة العسكرية السابقة كانت تطلب من الجيش أن يبذل جهودا لضغط النفقات، لكن هذه المرة نطلب من الأمة أن تبذل جهدا من أجل الجيش».

وأضاف بارلى أن الوزارة تعتزم معالجة النقص الذى تعانى منه القوات المسلحة بسبب عمليات إلغاء الوظائف التى استمرت بين عامى ٢٠٠٥ و٢٠١٥ وألغيت خلالها ٦٠ ألف وظيفة.

وأوضح بارلى أن الوظائف الجديدة التى سيتم استحداثها هى نحو ٣ آلاف وظيفة بحلول عام ٢٠٢٣ لتعزيز قدرات البلاد فى مجالى : الدفاع التكنولوجى بمعدل ١٥٠٠ وظيفة جديدة، والمخابرات ١٥٠٠ وظيفة.

وفى مجال العتاد، فإن الوزارة تعتزم خصوصا تحديث العتاد الفردى للعسكريين البالغ عددهم ٢٠٠ ألف جندي، لا سيما السترات الواقية من الرصاص والملابس المقاومة للحريق، وكذلك أيضا صيانة المعدات والبنى التحتية، إضافة إلى شراء مدرعات وناقلات جنود حديثة وسفن تموين وزوارق دوريات وطائرات للتزود بالوقود فى الجو.

وأشار بارلى إلى أن الوزارة تعتزم إطلاق دراسات تتعلق باستبدال حاملة الطائرات الوحيدة التى تمتلكها فرنسا «شارل ديجول»، التى يفترض أن تخرج من الخدمة بحلول عام ٢٠٤٠، وكذلك أيضا دراسات بشأن منظومة القتال الجوى المستقبلى ودبابة المستقبل.

أما على صعيد الردع النووي، فإن الوزارة تعتزم أيضا تخصيص ٣٧ مليار يورو بين عامى ٢٠١٩ و٢٠٢٥ لتحديث السفن والطائرات القاذفة للأسلحة النووية.