أسعد الشعوب لديها حكومات جيدة

أسعد الشعوب لديها حكومات جيدة

أفاد أكاديميون ومختصون في مجال العلوم السلوكية، بأن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مصادر لفك شيفرة الشعوب، من خلال تحليل بياناتها، كما أن دمج الذكاء الاصطناعي بالجهد البشري يرفع من الإنتاج الاقصادي ويحقق السعادة، وأكدوا أن أفضل طرق السعادة للشعوب هو أن تمتلك حكومات جيدة.

وسائل التواصل مصدر فك شيفرة الشعوب.

وقال أستاذ الاقتصاد السلوكي في جامعة هارفارد، كاس سانتستين ــ خلال مشاركته في جلسة تحت عنوان: «تطبيق جودة الحياة باستخدام العلوم السلوكية»، ضمن محور (كيف تصنع الحكومات سياسات تحقق السعادة وجودة الحياة)، إن «كيفية إدارة العقل البشري للمواقف والأحداث وراء سعادة أصحابه أو تعاستهم، كما يؤثر بعض العوارض مثل سوء الحالة الذهنية، والنفسية والبطالة على سعادة الأشخاص والمجتمعات».

 

ولفت إلى أن «دراسة أثبتت أن نحو 90% من السائقين يعتقدون أنهم أكثر أماناً على الطرق من غيرهم من السائقين العاديين، فيما يعتبر نحو 100% من الناس أن حسهم الفكاهي أفضل من أقرانهم، كما توجد لدى كثير من الأشخاص مخاوف من بعض المخاطر تصاحبهم أثناء التفكير في اتخاذ القرارات، وعلى الحكومات أن تزيلها من أذهانهم ببرامج تأهيلية وتدريبية».

 

فيما ذكر الأستاذ في جامعة إراسموس روتردام، البروفيسور روت فينهوفن، خلال مشاركته بعنوان: (هل السعادة مقياس للتنمية)، أن «أفضل طريق للسعادة أن تمتلك الشعوب إدارة حكومية جيدة»، مؤكداً «الحاجة إلى نظام مبني على مخرجات البحوث الاقتصادية والسعادة».

 

وطالب الحكومات بخلق مزيد من الفرص لسعادة شعوبها، وتحسين جودة الحياة، بالاهتمام بالتعليم والصحة، وزيادة الوعي حول قيمة وأهمية الحياة، وحثهم على حب الذات، وتحسين البيئة الداخلية لعملهم وحياتهم الخاصة.

 

ودعا دول العالم، إلى «الاستفادة من تجربة دولة الدنمارك التي حققت أعلى مؤشرات للسعادة بين شعبها عالمياً، وتفنيد الأدلة والأسباب، ليتمكنوا من تكرار التجربة في بلادهم»، مبيناً أن «الأناس السعداء هم أفضل المواطنين لبلادهم على الإطلاق».

 

بدورها، طالبت كبير العلماء في «Happify»، الدكتورة أكاسيا باركس، الأفراد بتحقيق السعادة من خلال الاستمتاع بالحياة، سواء كان ذلك بالتذوق والاستمتاع بالطعام، أو الإعراب عن الامتنان للآخرين، وتقديم كل أوجه الحب والتشجيع والتعليم لشركاء الحياة والمجتمع.

 

ولفتت إلى أن «كثيراً من رواد الأعمال تمكنوا من تحقيق السعادة، من خلال المنصات الذكية والألعاب الإلكترونية المتخصصة التي تتضمن تدريباً وتأهيلاً على مفاهيم وقيم وأدوات السعادة».

(الامارات اليوم)