صحافة أجنبية

هآرتس: السجن بالسعودية أو الذبح في ميانمار.. الروهينجا؟

“السجن في السعودية أو الذبح في ميانمار.. خيار ربع مليون روهينجي” عنوان اختارته صحيفة ” هاآرتس” الإسرائيلية لتسليط الضوء على المأساة التي يعيشها ألاف المواطنين من الروهينجا الذي يعيشون في السعودية بعدما فروا من اضطهاد البوذيين.

 

وقالت الصحيفة،إن ما لا يقل عن 250 ألف مواطنا من ميانمار ممن ينتمون لطائفة “الروهينجيا” يعيشون في السعودية، بحسب مركز إعلام الروهينجيا الذي يساعد أعضاء الجالية في السعودية.

 

وأظهرت التقديرات الصادرة عن المركز أن قرابة 60% من الروهينجيين في السعودية حصلوا بالفعل على بطاقات هوية، ما يتيح لهم حرية التنقل والعمل في عموم المملكة.

 

وبالنظر إلى اضطهادهم في وطنهم الأم، يجد الروهينجيون الذين لا يحملون وثائق قانونية في السعودية أنفسهم في ورطة قد تفضي بهم إلى السجون أو ترحيلهم إلى بلدهم الذي لا يعترف بهم في الأساس.

ونسبت الصحيفة لـ حسن، 25 عاما، من المسلمين الروهينجيين الذين يعيشون في مكة بالمملكة العربية السعودية ولا يعمل منذ عامين ولم يغادر منزله خوفا من توقيفه، قوله:” من الصعب جدا أن تتنفس حتى هنا،” مردفا:” كل لحظة تشعر وكأنها ربما تكون الأخيرة لك هنا.”

 

وفي الـ 25 من نوفمبر الماضي، أطلقت وزارة الداخلية السعودية خطة للإشراف على ما تسمية ” العمال المهاجرين غير الشرعيين”. وبدأت الخطة التي تحمل اسم “وطن بلا وافدين غير شرعيين” بعد ستة أشهر من فترة السماح التي يستطيع خلالها المهاجرون العودة إلى بلادهم دون فرض غرامة عليهم.

وفر حسن من ميانمار مع خمسة رجال أخرين وسيدتين، ووصلوا إلى السعودية بالطائرة قادمين من العاصمة البنغالية داكا. ومر حسن عبر نقاط التفتيش الحدودية بجواز سفر بنغالي.

 

وبعد تعرضه لممارسة احتيال على ما يبدو من قبل الوسيط الذي ساعده على السفر إلى المملكة بجواز سفر مزور، بدأ حسن العمل في متجر لبيع الكتب والذي كان يعمل به ثمانية موظفين، من بينهم ستة من ميانمار وليس بحوذتهم وثيقة إقامة. لكن تم تسريح حسن من العمل بالمكتبة بعد عام واحد  وذلك بعد تشديد الضوابط على عمل الوافدين.

 

وتابع حسن:” إذا ما كان رب العمل قد ألقي القبض عليه، لكان قد دفع غرامة باهظة، وكنت قد ذهبت إلى السجن. ولذا فإني لا ألومه.”

 

وأشار تقرير “هاآرتس” إلى أن الشرطة تستهدف توقيف المهاجرين الذين يحملون وثائق إقامة، أو حتى من يحملون وثائق إقامة منتهية، وذلك في إطار خططهم الرامية إلى كبح جماح اقتصاد الظل وخفض مستويات البطالة، كجزء من “رؤية 2030” التي يتبناها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والتي ترمي إلى تنويع الاقتصاد السعودي.

 

ووفقا لناشط مقيم بالسعودية والذي يعمل في مجال الدفاع عن حقوق الروهينيجين بالمملكة،” تم إدراج آلاف الروهينجيين في القائمة السوداء وذلك لعدم عملهم في إطار سياسة الرواتب المتدنية التي يطبقها الرعاة السعوديون.”

 

وتابع الناشط:” الآن باتت بطاقات الهوية تلك عديمة القيمة، والرجال الروهينجيين يجلسون في المنازل، وتضطر زوجاتهم إلى الخروج للعمل من أجل الإنفاق عليهم. وأكثر من 150 ألف روهينجي في السعودية ليس معهم جوازات سفر، ولا يمكنهم السفر.”

 

وتقدر وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 600 ألف شخصا روهينجيا قد فروا من ميانمار منذ أغسطس الماضي. ويعيش قرابة 10% من المشردين في العالم في ميانمار، ويعتبر المسلمون في ولاية راخين بميانمار هو أكبر مجتمع يعاني من فقدان الهوية في العالم، بحسب ما ذكرته الوكالة في تقرير حول الوضع في الولاية في أغسطس الماضي.

(مصر العربية)

اظهر المزيد

مقالات وأخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق