الكويت تجمع العالم لإعادة إعمار العراق

الكويت تجمع العالم لإعادة إعمار العراق

تشهد الكويت اليوم انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق، الذي تستضيفه العاصمة الكويتية على مدار 3 أيام وسط تطلعات عراقية طموحة للخروج بإسهامات مجزية لإعادة الإعمار. وفيما أكد رئيس اللجنة الإعلامية العليا للمؤتمر محمد أبوالحسن أن بغداد قدمت الضمانات المطلوبة بشأن مصير المنحة وتشكيل هيئات متابعة، قال الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي مهدي العلاق إن العراق أنقذ العالم من داعش وعلى العالم أن يجازي بغداد بمساعدات سخية.

 

ويشارك في المؤتمر، الذي يُعقد برعاية أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، عدد من الدول المانحة ومجموعة من المنظمات الدولية والإقليمية في سبيل تحصيل الإسهامات والمساعدات اللازمة لإعادة إعمار العراق.

 

وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح أن مؤتمر الكويت لإعمار العراق سيكون منصة لنهوض العراق، مشيراً إلى أن بلاده حريصة على دعم العراق لا سيما بعد استعادة استقراره ونجاحها في القضاء على تنظيم داعش.

 

وأكد خلال مؤتمر صحافي في الكويت أنه سيتم على هامش المؤتمر عقد اجتماع غداً لوزراء خارجية التحالف ضد تنظيم داعش لبلورة استراتيجية لمحاربة الإرهاب.

 

بدوه، أكد رئيس اللجنة الإعلامية العليا لمؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق المستشار بالديوان الأميري محمد أبوالحسن في تصريح لـ«البيان» أن الحكومة العراقية قدمت ضمانات بشأن مصير المنحة بحيث سيتم تشكيل هيئات لمتابعة صندوق إعمار العراق. وأوضح أن المشاركة الدولية ومشاركة جمعيات خيرية كويتية وعربية وشركات عالمية إضافة إلى التغطية العالمية للمؤتمر دليل على عالميته.

 

وأضاف أبوالحسن أنه على ثقة باقتناع الشركات المختلفة بما سيقدمه العراق من وثائق وتطمينات بأن الاستثمار سيكون لصالح الشعب العراقي واستقرار العراق وحكمة الحكومة العراقية بتذليلها لكافة معوقات الاستثمار العالمي. وقال لـ«البيان» إن ما قدمه العراق ضد تنظيم داعش «شيء مفصلي» في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وشدد على ضرورة أن يكون التركيز على المشاريع التي ستقدم من الشركات ودخول الحكومة العراقية في تعاون مشترك مع تلك الشركات والحكومات، مبيناً أن المدفوعات العينية ستكون مناطة بجمعيات النفع العام والجمعيات الخيرية الكويتية والإسلامية والعالمية.

 

ترجمة الوعود

 

من جانبه، قال الأمين العام لمجلس الوزراء، مهدي العلاق في تصريح لـ«البيان» إن العراق ينتظر من دول العالم ترجمة وعودهم إلى مساعدات حقيقية على اعتبار أن العراق أنقذ العالم من شر تنظيم داعش وعلى دول العالم أن تجازي بلاده بمساعدات سخية. وأعرب عن تطلعه إلى أن تؤدي الدول دورها في دعم العراق وإعادة الإعمار والتنمية قائلا: «الآن نبدأ حلمنا في إعادة إعمار ما دمر في كافة محافظات العراق لاسيما بعد أن ضحى العراق بأبنائه لدفع الشر عن بقية دول العالم».

 

وأكد أن العراق بلد واعد ذو إمكانيات بشرية ومادية ومواد أولية هائلة وبيئة مناسبة للاستثمار والتطوير في القطاعات المختلفة. وقال إن المؤتمر سيسلط الضوء على الجوانب الأساسية لمتطلبات إعادة الإعمار، وهذا الأمر مرتبط بدراسة تم إعدادها في العراق ميدانياً، كما سيبحث جهود إعادة الإعمار المرتبطة باستراتيجية أطلقتها الحكومة العراقية قبل أشهر خاصة بأولويات إعادة الإعمار.

 

وشدد على أهمية الاستمرار بمشاريع دعم الاستقرار خاصة وأنها نجحت في إعادة غالبية النازحين إلى مناطقهم، معرباً عن تطلعه إلى أن تنجز عملية إعادة النازحين من خلال تأهيل الخدمات الأساسية في مناطقهم هذا العام.

 

وشدد العلاق على أن «العراق يبني آمالاً كبيرة للحصول على دعم مالي عبر مؤتمر الكويت»، لافتاً إلى أن «الاستثمارات في قطاعي النفط والزراعة سيكون من السهل جذبها على الأرجح بالمقارنة مع القطاعات الأخرى بالنظر إلى الاحتياطيات الضخمة للبلاد من الخام وتوافر الأراضي والثروة المائية». وأضاف: «نشعر أن هناك دعماً من الأوروبيين والدول العربية والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية».

 

100

 

يناقش اليوم الأول للمؤتمر الأضرار التي تم إحصاؤها جراء الحرب، والاحتياجات اللازمة لمعالجتها. وتقدر الخسائر التي تكبدتها مدن غرب وشمال العراق في الحروب والصراعات الأخيرة بأكثر من 100 مليار دولار تشمل البنى التحتية لتلك المدن.

 

212

 

يبحث اليوم الثاني الإجراءات الخاصة بتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار، إذ سيتم عرض 212 مشروعاً استثمارياً لجميع قطاعات الاقتصاد العراقي، منها مشاريع في إقليم كردستان. ويتضمن اليوم الثالث الختامي الإعلان عن الدعم.

 

70

 

ذكرت الحكومة العراقية أن أكثر من 70 دولة ونحو 1850 شركة عالمية ستشارك في المؤتمر الذي سيعقد على مدى ثلاثة أيام. وأضافت أنها ستقدم خلال المؤتمر أكثر من 157 مشروعاً استثماريا أمام الشركات من أجل التعاقد معها لإنجازها.

(البيان)