أمريكا مهددة وجوديا من هذا الخطر؟

أمريكا مهددة وجوديا من هذا الخطر؟

 حذر مدير أجهزة الاستخبارات الأميركية دان كوتس، أمس، من أن البرنامج النووي الكوري الشمالي، يمثل «تهديداً وجودياً محتملاً» لبلاده، فيما حث دونالد ترامب نظيره الروسي على اتخاذ المزيد من الإجراءات بهدف التخلص من برنامج بيونج يانج للأسلحة النووية. بدوره، أكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، أهمية مواصلة سياسة التهدئة في شبه الجزيرة الكورية، كما أكد رئيس كوريا الجنوبية مون جيه إن، انفتاح واشنطن على الحديث مع كوريا الشمالية.

 

وقال كوتس خلال جلسة استماع في الكونجرس «يجب الأخذ في الاعتبار أن هذه مشكلة وجودية محتملة للولايات المتحدة». وأضاف «إنه تهديد وجودي محتمل ضد الولايات المتحدة، ولكن ضد كوريا الشمالية أيضاً».

   

وكان ترامب قد اتهم روسيا بمساعدة كوريا الشمالية على تفادي العقوبات الدولية التي تستهدف معاقبة بيونج يانج على سعيها لحيازة صاروخ يحمل رأساً حربياً نووياً يمكنه الوصول إلى الولايات المتحدة. ونفت موسكو تقاعسها عن تأييد عقوبات الأمم المتحدة. وتحدث ترامب وبوتين بعدما أثار مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي، في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، احتمال إجراء محادثات مع كوريا الشمالية.

لكن بنس الذي توجه إلى كوريا الجنوبية لحضور مراسم افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية يوم الجمعة، قال أيضاً إن واشنطن ستكثف «حملة أقصى الضغوط» على بيونج يانج إلى أن تتخذ «خطوة جادة صوب نزع السلاح النووي».

 

وأيدت روسيا أحدث جولات العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على كوريا الشمالية العام الماضي، ومنها فرض حظر على صادرات الفحم، وهي مصدر مهم للعملة الصعبة تحتاجه بيونج يانج لتمويل برنامجها النووي.

 

بدورها، نقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن كيم قوله إنه من المهم مواصلة «المضي في إعادة الدفء إلى مناخ المصالحة والحوار» بين الشمال والجنوب، والذي نجم عن الألعاب الأولمبية. وأشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج-أون بحسن استقبال كوريا الجنوبية الوفد الرسمي في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونج تشانج، وفي مقدمته شقيقته، معتبراً أنه من المهم مواصلة سياسة التهدئة في شبه الجزيرة الكورية. وتعد شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم يو جونج، أبرز المقربين منه، وكانت ضمن الوفد الرسمي الذي توجه إلى كوريا الجنوبية في نهاية الأسبوع مع بدء الألعاب الأولمبية.

 

ولفتت الوكالة إلى أن كيم «حدد بالتفصيل الطريقة الواجب اتّباعها لتحسين العلاقات بين الشمال والجنوب، وأعطى توجيهات مهمة في هذا المجال لأخذ إجراءات عملية لتحقيق هذه الغاية».

 

 

 

وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إنه «بعد سماعه تقرير الوفد، أعرب كيم جونج-أون عن رضاه على محتواه، وقال إن الجنوب خصّ كوريا الشمالية باستقبال مميّز، مثير للإعجاب الشديد». وشكر كيم سيؤول على «جهودها الصادقة». وهو أول رد فعل رسمي من كيم جونج أون على رحلة شقيقته التي كانت أول عضو من العائلة التي تحكم كوريا الشمالية منذ عقود تزور الجنوب منذ انتهاء الحرب الكورية (1950-1953). وكانت زيارتها موضع ترقب شديد، وواكبها المراقبون بكل التفاصيل، سواء بالنسبة لملابسها أو تعابير وجهها أو حتى كتاباتها.

وتشغل كيم رسمياً منصب النائب الأول لمدير اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم، كما تشغل منصباً في إدارة الدعاية للنظام.

 

من جهة أخرى، أكد البيان الصادر عن البيت الأبيض، أهمية اتخاذ مزيد من الإجراءات لضمان نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

 

من جانبه، قال رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن، إن الولايات المتحدة منفتحة على الحديث مع كوريا الشمالية. جاء هذا التصريح بعد زيارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إلى كوريا الجنوبية، لحضور افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي شاركت فيها بعثة رياضية من كوريا الشمالية، وحضر الافتتاح وفد رفيع المستوى من بيونج يانج أيضاً.

 

إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أمس أن كوريا الشمالية أبلغتها بأن العقوبات التي فرضها عليها مجلس الأمن الدولي في 2017 تحول دون سدادها ديناً للمنظمة الدولية بقيمة 121 ألفاً و500 دولار أميركي.

 

وقالت البعثة الدبلوماسية الكورية الشمالية في الأمم المتحدة في بيان، إن العقوبات «غير المشروعة» المفروضة على بيونج يانج، تحول دون «وفائها بالتزاماتها كدولة عضو في الأمم المتحدة».

 (وكالات)