صحافة أجنبية

أسوشييتد برس: السعودية تبالغ في قدرات نظامها الصاروخي

قالت وكالة أسوشييتد برس الأمريكية، إن الصور التي ظهرت لعملية التصدّي لصواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي على السعودية، الأحد، أثارت العديد من التساؤلات حول مزاعم التصدّي لهذه الصواريخ من قبل الدفاعات الجوية السعودية، مشيرة إلى أن الرياض تبالغ في قدرات نظامها الصاروخي.

 

ويُظهر أحد المقاطع التي نُشرت صاروخ باتريوت وقد غيّر مساره وانفجر بشكل خاطئ، وانفجار صاروخ آخر في الجو بعد وقت قصير من إطلاقه.

 

الوكالة الأمريكية قالت إن وزارة الإعلام السعودية رفضت الرد على استفساراتها، لكنها ترى أن “السعودية تبالغ في تقدير قدرات نظامها الصاروخي، علماً أنه نظام دفاعي يعود إلى حرب الخليج عام 1991”.

 

 

وأضافت الوكالة الأمريكية: “بحسب جيفري لويس، خبير الصواريخ في معهد ميدلبيري للدراسات الدولية بكاليفورنيا، فإنه وبعد مشاهدة الفيديوهات يمكن القول إنه من المرجّح أنه لم يتم اعتراض أي من هذه الصواريخ، وأن السعودية لم تتمكّن من إسقاط أي منها”.

 

وتقول السعودية إن دفاعاتها الجوية تصدّت لنحو 90 صاروخاً باليستياً أطلقتها جماعة الحوثي في اليمن، منذ شنّ الحرب عليهم قبل ثلاثة أعوام.

 

وشهدت ليلة أمس الأحد مصرع شخص وإصابة 3 بجروح؛ على أثر شظايا الصواريخ التي أُطلقت على المملكة.

 

من جهته قال الجيش السعودي إنه اعترض سبعة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون، ثلاثة منها استهدفت الرياض، واستهدف اثنان جازان، بينما استهدف آخر منطقة نجران وخميس مشيط.

 

ونشرت قناة العربية المملوكة للسعودية لقطات لما قالت إنها صواريخ باتريوت وهي تنطلق لاعتراض صواريخ الحوثي في الرياض، ويبدو في أحد الفيديوهات صاروخ باتريوت وهو ينفجر بعد ثوانٍ من إطلاقه، وتنهمر شظاياه على الأرض.

 

وفي مقطع آخر تم تداوله غيّر صاروخ باتريوت مساره فجأة وتحطّم على الأرض بالقرب من حي سكني، ولم يعترف الجيش السعودي بأعطال الصواريخ التي ظهرت، وقال في بيان له إنه تم اعتراض وتدمير كافة الصواريخ السبعة.

 

وتنقل الوكالة الأمريكية عن محللين عسكريين قولهم إن السعودية تعتمد إلى حدٍّ كبير على صواريخ “باتريوت باك -2″، وهو نظام تم تطويره في أواخر الثمانينيات، وهذه الصواريخ تعتمد على ما يسمى “تجزئة الانفجار” لتدمير الصواريخ القادمة.

 

وبحسب المحللين فإن الحطام الذي تم العثور عليه من خلال إطلاق صواريخ الحوثي الأخيرة لم يولّد أي علامات تشير إلى أنه تضرّر من مثل هذه الصواريخ، مشيرين إلى أن صاروخ “بركان” الإيراني المستخدم بالهجمات على الرياض يضمّ رؤوساً منفصلة عن الجسم الطائر، ما يجعلها أكثر صعوبة.

 

ولدى السعودية أيضاً صواريخ “باتريوت 3- pac”، وهي مصمّمة لمواجهة الصواريخ القادمة مباشرة، وقد أشاد الرئيس دونالد ترامب ببيع تلك الصوايخ للسعودية عام 2015، بمبلغ 5.4 مليارات دولار.

 

وفي نوفمبر الماضي، اعترف ترامب بأن نظام باتريوت نجح في تدمير صاروخ حوثي فوق الرياض، ولكن الخبير جيفري لويس يشكّك في ذلك.

 

واشتهر نظام باتريوت خلال حرب الخليج 1991، التي شهدت إخراج قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة القوت العراقية من الكويت، حيث زعم مسؤولون أمريكيون أن باتريوت دمّر تقريباً كل صواريخ سكود التي أطلقها الجيش العراقي، رغم أن تقييماً لاحقاً صدر بيّن أن 9% فقط هي نسبة ما تم تدميره بوساطة الباتريوت.

الخليج اونلاين القطرية

اظهر المزيد

مقالات وأخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق