احمد غراب يكتب :اليمن بين مخلص و" مخ لص " ..!

احمد غراب يكتب :اليمن بين مخلص و" مخ لص " ..!
احمد غراب

احمد غراب يكتب :اليمن بين مخلص و" مخ لص " ..!

السلطة الرابعة:
كيف لبلد غني بثرواته ان يصبح شعبه افقر شعب بالعالم ويواجه خطر المجاعة؟!! لو مع اليمن " مخ " انها " سنغافورة الجزيرة العربية ".
ينطبق على اليمن عبارة قالها احد الساخرين الكبار " البلد محتاجة الى " مخلص " ، وليس الى " مخ لص ".
وحكاية المخ هذه تذكرني بنكتة ذمارية جميلة تحكي قصة واحد كان يملك "غنمة"، وكان يربيها تربية خاصة. وذات يوم طلعت سطح البيت، وقفزت، ونادى الناس على الرجل بصوت عال: "الحق، الغنمة قفزت من السطح"، فأخذ السكين وهرول تجاهها فوجد أنها في حالة تقتضي ذبحها. وبينما هو يقطعها ويسلخها نادته امرأة عجوز من جيرانه بصوت عال: "يا محمد، يا محمد! ادي لي المخ، الله يرضى عليك!". رد عليها الرجل: "يا حجة، لو معها مخ ما قفزت من السطح".
اسألكم سؤال :
ما الذي ينقص اليمن حتى تصير مثل سنغافورة مثلا ؟
اذا قلتم المال اقول لكم ان استثمارات اليمنيين في الخارج بلغت ثلاثة وثلاثين مليار دولار. إذا كان هؤلاء يرفضون استثمار أموالهم في بلادهم، فكيف نريد من الأجانب أن يستثمرون عندنا!؟

اذا قلتم المناخ اقولكم ان مناخ اليمن من اجمل مناخات العالم متنوع ، وارضها من افضل التربة الزراعية في العالم ، وشواطئها الفين وثلاثمائة كيلومتر وثروتها السمكية تقدر تغني عشر دول عاقلة لو استخدمت بشكل صح وسووا مصانع تونة واسماك ونشطوا السياحة البحرية.
اذا قلتم الاثار اليمن كلها اثار والحكومة اقدم قطعة اثرية ، و السياسيين حقنا هاربين من المتحف وكلهم تقريبا اصبحوا من الاطلال وتزاملوا مع خوفو وخفرع ومنكرع وكانوا يخزنوا سوى هم وابو الهول.
ما الذي ينقصنا اذن ؟
ينقصنا " مخلص "
كيف نشجع الاستثمار في بلد اذا ولع فيه النافذ حبة سيجارة يبسط على ارضية اوقاف.
اذا خزن شيخ ظالم ما يفذح الا وقد حوش ارضية مغترب.
اما اذا شرب المسؤول الفاسد حبة فياغرا فيتغتصب ثلاث ارضيات مرة واحدة ؟
اين الشباب الذين يمثلون ثلاثة ارباع السكان ؟
الشباب في هذا البلد وقف للحروب والمقابر والبطالة و..
اين الشباب من زراعة اراضي تهامة التي استولى عليها الجبابرة بالكيلومترات ؟
اين الشباب من العمل في المصانع التي كانت ايام الحمدي تستوعب الالاف فتشردوا اليوم وصاروا مقعدين ومرضى يفترشون الكراتين في الطرقات والارصفة ؟
في ايام الحمدي كان فيه مصنع قطن بالحديدة وكانت المساحة من حيس الى الحديدة تزرع كلها قطن وكان مئات العمال يعملون فيه وبعدها توقف المصنع وحولوه مقر للبنك المركزي وتشرد العمال في الارصفة وكذلك مصنع الغزل والنسيج وغيرها.
عطروا قلوبكم بالصلاة على النبي
أحمد غراب