حمد بن جاسم يقلب الحقائق ويهدف لتخريب المنطقة

حمد بن جاسم يقلب الحقائق ويهدف لتخريب المنطقة

حمد بن جاسم يقلب الحقائق ويهدف لتخريب المنطقة

السلطة الرابعة:
أجمع خبراء سياسيون على أن التصريحات التي أدلى بها حمد بن جاسم رئيس وزراء ووزير خارجية قطر السابق، في مقابلة مع قناة روسيا اليوم «RT»، مساء السبت الماضي، بشأن الأزمة الخليجية، وهجومه على مجلس التعاون الخليجي والدفاع عن دعم العلاقات مع إيران وإسرائيل، ما هي إلا أكاذيب ومحاولات للتغطية على مؤامرات نظام الحمدين التي كانت وراء الأزمات التي تعاني منها المنطقة، وأيضاً للدفاع عن سياسات نظام الدوحة الحالي، مؤكدين أن قطر هي التي تسعى لهدم وتفكيك مجلس التعاون الخليجي، وهي التي تحاول دعم علاقاتها مع إيران والتقرب إلى إسرائيل بعد فقدان دورها المحوري في المنطقة.
وأكدوا أن تصريحات حمد بن جاسم التي تتعلق بالأزمة الخليجية نوع من قلب الحقائق، مؤكدين أن الجميع يعلم دعم وتمويل النظام القطري للتنظيمات الإرهابية، وأن قطر تتبع مخططاً إجرامياً في المنطقة بدعمها للتنظيمات المتطرفة وبتقربها من إيران، وأن حمد بن جاسم تناسى الدور التخريبي لطهران في دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة العربية.

دعم الإرهاب
بداية، أكد الدكتور محمد حبيب نائب مرشد جماعة الإخوان السابق، والمنشق عن الجماعة، أن مزاعم حمد بن جاسم خاصة في ما يتعلق بالأزمة الخليجية وأسبابها، وأن دول الرباعي العربي، السعودية والإمارات ومصر والبحرين، لم يقدموا دليلاً واحداً حتى الآن يؤكد دعم قطر للإرهاب، تعد نوعاً من قلب الحقائق، مشيراً إلى أنه على الرغم من إنكار حمد بن جاسم والادعاء بعدم دعم الدوحة للجماعة الإرهابية، فإن قناة «الجزيرة» ما زالت تستضيف قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، والتي يرفض النظام القطري تصنيفها جماعة إرهابية حتى الآن.
وأكد أن ممارسة الكذب هي نهج السياسة القطرية وأسلوب يتبعه المسؤولون في الدوحة منذ سنوات عدة، وأن قطر باستمرار دعمها للإرهاب تسعى إلى تصعيد الأزمة الخليجية واستمرارها، ولا تسعى إلى حل الأزمة والامتثال إلى مطالب الدول الأربع خاصة في ما يتعلق بوقف دعم وتمويل الإرهاب، بعكس ما يدعي حمد بن جاسم.
وأشار إلى الدعم القطري الأعمى لجماعة الإخوان الإرهابية عبر توفير الدعم المالي والسياسي والإعلامي لعناصر التنظيم، إضافة لاحتضان الدوحة لقادة الجماعة الإرهابية مثل الداعية يوسف القرضاوي، مؤكداً أن قطر لن تتراجع عن سياستها الداعمة للإرهاب، وأن علاقتها بجماعة الإخوان تهدف لابتزاز الدول العربية والخليجية، وإثارة القلاقل والفتن المذهبية والطائفية وهز استقرار دول الجوار.
وأشار إلى أن الدوحة تحتضن أيضاً الكثير من التنظيمات والعناصر الإرهابية الأخرى وتمنحهم الجنسية القطرية وما يترتب عليها من العديد من الامتيازات المادية والاجتماعية، مثل قادة حماس وطالبان، وتمنحهم الحماية من المطالبات والملاحقات الدولية بالرغم من أن كثيراً منهم مُتهمون بقضايا تخص الأمن القومي.
وأشار إلى أن قطر دعمت عناصر إرهابية ووفرت لهم الملاذ الآمن على أراضيها، لأنها تشعر بوطأة وتأثير المقاطعة العربية والخليجية من دول الرباعي العربي، مشيراً إلى أن الجميع يعلم أن قطر تستغل القيادات والعناصر الإرهابية لتنفيذ أجندة تخريبية في المنطقة العربية، مؤكداً أن دعم قطر للإرهاب كان السبب الرئيس في إشعال الأزمة الخليجية وليس مجرد «نزوة» من قبل الدول العربية والخليجية، كما ادعى حمد بن جاسم.

مجلس التعاون الخليجي

ومن جانبه، أكد اللواء طلعت مسلم الخبير الأمني والاستراتيجي، أن تصريحات حمد بن جاسم بأن القرارات الخليجية لا تأخذ بعين الاعتبار المواطن الخليجي، وأن مجلس التعاون الخليجي ككيان «هُدم»، أكاذيب، وأن قطر بتقربها واستقوائها بإيران ودعمها للكيانات والتنظيمات الإرهابية الموالية لإيران مثل «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن، هو الذي يُهدد كيان وتماسك هذا المجلس، وهذا ما تسعى إليه قطر.
وأشار إلى أن مجلس التعاون الخليجي يُعد مصدر قوة وتماسك دول الخليج العربي ضد المخاطر التي قد تتعرض لها هذه الدول، وأن المجلس يسعى لأخذ خطوة كبيرة في الفترة المقبلة لتعزيز قوته ووحدته ضد التدخلات الخارجية وخاصة إيران، مؤكداً أن تصريحات حمد بن جاسم تحاول تشويه وإضعاف مجلس التعاون الخليجي.

التقارب الإيراني
وحول إشادة حمد بن جاسم بالعلاقات القوية التي تجمع قطر بإيران في العديد من المجالات، ووصفه لإيران بـ «الدولة الكبرى» في المنطقة، وأن علاقة قطر بإيران توطدت بعد الأزمة لأنها بوابتها الجوية والبحرية الوحيدة، أكد الدكتور سعيد اللاوندي أستاذ العلاقات الدولية، أن هذه التصريحات مجرد محاولة للتغطية على حقيقة أن الشعب القطري يرفض هذا التقارب مع إيران، ولا يقبل أن يكون لإيران أو الحرس الثوري دورٌ في بلاده، لأن هناك خطراً محدقاً على الدول العربية والخليجية من هذا التقارب.
وشدد اللاوندي على أن تبعات تلك السياسات القطرية بالتقارب مع إيران أدت إلى انقسام شديد في جبهة موحدة ضد خطر التوسع الإيراني في المنطقة العربية، نتيجة للدور الخطير الذي تقوم به إيران في دعم الجماعات الإرهابية في المنطقة، خاصة من خلال دعمها لـ «حزب الله» والمعارضة في سوريا، ودعمها العسكري والمادي لمليشيات الحوثيين الإرهابية المنقلبين على الشرعية في اليمن، وكذلك دعمها لـ «حزب الله» في لبنان، وتدخلها الدائم في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وقال إن حمد بن جاسم اعترف صراحة في اللقاء التلفزيوني بأن هناك تعاوناً وتحالفاً وثيقاً بين إيران وقطر ضد الأمن القومي العربي، لنشر الفوضى والتدخل في شؤون الدول العربية والخليجية، بما يحقق الأهداف الإقليمية القطرية الإيرانية لعدم الاستقرار في المنطقة وهذا معلوم ومُعلن للجميع.
واستنكر اللاوندي تصريحات حمد بن جاسم حول السلام مع إسرائيل، وأنه يجب أن يكون له نتائج تعيد الحق الفلسطيني، وزعمه أن أغلب الدول العربية تتقرب من إسرائيل، لاعتقادها أن المدخل إلى واشنطن يمر عبر إسرائيل، مؤكداً أن حمد بن جاسم تجاهل حقيقة أن الدول العربية تسعى لعودة الحق الفلسطيني لأهله فيما تدعم قطر علاقاتها مع تل أبيب على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته، لافتاً إلى المصالحة التي تمت تحت رعاية الدولة المصرية في الفترة الأخيرة لعودة اللحمة بين جميع طوائف الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن قطر تدعو إلى تسوية سياسية للقضية الفلسطينية؛ وهي في الوقت نفسه داعمة لشق الصف والروح الوطنية الفلسطينية؛ لأنها تدعم «حماس» فقط في غزة ولا تدعم فلسطين كدولة، لافتاً إلى اللقاءات الدائمة التي تجمع بين المسؤولين القطريين والإسرائيليين، خاصة اللقاءات السرية بين وزير الدفاع الإسرائيلي «أفيجدور ليبرمان» ومبعوث قطر إلى فلسطين محمد العمادي، والتي تؤكد أن قطر هي التي تحاول التقرب إلى إسرائيل وليس الدول العربية، كما زعم حمد بن جاسم.
وأكد أن قطر باعت القضية الفلسطينية؛ لأنها لا تفكر في المصالح العربية، ولكن تفكر في مصالحها الخاصة، وأن تصريحات حمد بن جاسم حول القضية الفلسطينية جاءت نتيجة لعدم وجود دور محوري لقطر في حل القضية، خاصة بعد الدور الكبير الذي تقوم به مصر الآن.
عن الاتحاد الاماراتية