السلطان عبدالله أحمد شاه ملكاً جديداً لماليزيا

السلطان عبدالله أحمد شاه ملكاً جديداً لماليزيا

السلطان عبدالله أحمد شاه ملكاً جديداً لماليزيا

السلطة الرابعة:
اختار أعضاء الأسر الملكية الماليزية، أمس، السلطان عبدالله السلطان أحمد شاه ملكاً جديداً للبلاد بعد تنازل سلفه المفاجئ عن العرش.
وقال حامل الأختام الملكية، في بيان، إن السلطان عبدالله، الذي يبلغ من العمر 59 عاماً وهو سلطان ولاية بهانج، سيتولى العرش رسمياً يوم 31 يناير لولاية تستمر خمس سنوات.
وماليزيا ملكية دستورية ومنصب الملك شرفي بشكل كبير. وموافقته لازمة لتعيين رئيس الوزراء وكثير من المسؤولين الكبار. وتتناوب الأسر الملكية التسع الجلوس على عرش ماليزيا، ويكون اختيار الملك بتصويت يجريه مجلس الحكام المؤلف من الأسر التسع التي يرأس أكثرها سلاطين.
وفي تصريح خاص للاتحاد قالت السفارة الماليزية في أبوظبي إن الشعب الماليزي ممتن وسعيد للغاية بالتنصيب، وإن مشاعر الشعب امتزجت أمس بين السعادة والدعاء بتمام الصحة والسعادة والرفاه للسلطان عبدالله وللبلاد والشعب.
والسلطان عبدالله أحمد شاه هو الملك السادس عشر للبلاد. ويشتهر السلطان عبدالله باهتمامه بالرياضة، فهو رئيس الاتحاد الماليزي لكرة القدم وعضو المجلس الإشرافي غير التنفيذي بالاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وهو أيضاً رئيس الاتحاد الآسيوي لهوكي الجليد.
ولد السلطان عبدالله في 30 يوليو عام 1959 في قصر مانجو تونجال بمدينة بيكان بولاية بهانج وتلقى تعليمه المبكر في مدرسة كليفورد بمدينة كوالا ليبيس في عام 1965 ثم مدرسة أحمد الابتدائية الوطنية في مدينة بيكان 1966-1969 ومدرسة سانت توماس الوطنية الابتدائية كوانتان ومدرسة سانت توماس الوطنية الثانوية 1970-1974. وأكمل الملك الجديد دراسته في عدد من المدارس البريطانية قبل مواصلة دراسته في كليه ساندهيرست العسكرية البريطانية 1978-1979.

وكان السلطان محمد الخامس سلطان ولاية كيلانتان قد تنازل عن منصب الملك الخامس عشر في وقت سابق هذا الشهر، بعد عامين فقط من توليه عرش البلاد، ليصبح أول سلطان يتنحى قبل انتهاء فترة ولايته، ولم يقدم أسباباً لتنحيه. ومن المقرر أن يشغل الملك الجديد، منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومهامه محدودة، بالإضافة لتمثيل ماليزيا في المهام الدبلوماسية والزيارات الخارجية، دون التدخل في السياسة العامة للبلاد، حيث يعد دور الملك احتفائياً إلى حد كبير ولا يشارك في عملية الحكم اليومي للبلاد.

ملك ماليزيا.. كيف ينتخب وما سلطاته؟
ما هو النظام الملكي في ماليزيا؟ يرجع دور الملك في ماليزيا إلى عام 1957 حينما أعلن استقلال الاتحاد المالاوي عن الإمبراطورية البريطانية.
ويخصص مقعد في مجلس حكام البلاد لكل ولاية من ولاياتها الـ13 التي تتكون منها، ويتكون المجلس من السلاطين الملاويين التسعة، بالإضافة إلى حكام بقية الولايات الأربعة الأخرى، التي ليس بها أسر ملكية. ويصوت السلاطين التسعة التقليديون، كل خمس سنوات، على انتخاب واحد منهم ليعتلي العرش.
كيف ينتخب الملك الجديد؟ يعطى السلاطين التسعة ورقة اقتراع فيها اسم واحد، هو اسم سلطان الولاية التي عليها الدور. ويقدم كل منهم رأيه دون أن يستخدم اسمه، في مدى صلاحية السلطان للمنصب. وينبغي للملك الجديد أن يحصل على أغلبية خمسة أصوات ليتولى العرش. وإن لم يتمكن من ذلك، أو رفض المنصب، تعاد عملية الانتخاب مرة أخرى، ويكتب في أوراق الاقتراع اسم سلطان الولاية التالية التي عليها الدور. وحتى يضمن السلاطين السرية يعطي الحكام أوراق اقتراع غير مرقمة، ويستخدمون الأقلام نفسها والحبر نفسه.
ما السلطات التي يتمتع بها الملك؟ المنصب احتفائي إلى حد كبير، إذ إن السلطة بيد البرلمان، ورئيس الوزراء. ولكن الملك يتولى تعيين بعض كبار الموظفين، مثله في ذلك مثل رئيس الوزراء، وهو الرئيس الديني للمسلمين في ماليزيا، والقائد الأعلى للقوات المسلحة. كما أن من سلطته إصدار أحكام عفو عن السجناء، وقد فعل هذا الملك السابق عندما عفا عن زعيم المعارضة السابق، أنور إبراهيم، بعد فوز الائتلاف الذي ينتمي إليه فوزاً صادماً خلال الانتخابات العامة العام الماضي.
ويتمتع الملك بمكانة كبيرة، خاصة بين الأغلبية المالاوية المسلمة، التي تنظر إليه باعتباره حامي التقاليد الإسلامية.