نبيل الصوفي يكتب: يجهزون لحملة تحريض على الكراهية بعدن بحجة رفع علم الجمهورية اليمنية

نبيل الصوفي يكتب: يجهزون لحملة تحريض على الكراهية بعدن بحجة رفع علم الجمهورية اليمنية

نبيل الصوفي يكتب: يجهزون لحملة تحريض على الكراهية بعدن بحجة رفع علم الجمهورية اليمنية

السلطة الرابعة:
تمكن الدكتور معين عبدالملك من تهدئة الشارع في عدن، وتجنب المطبات التي كان يذهب اليها الدكتور أحمد بن دغر مصرا أن العلم الذي قاتل تحت رايته أبناء عدن هو مشكلته الوحيدة التي اذا اسقطه قامت دولته ووحدته وجمهوريته.
قاتل ابناء الجنوب، ضد الحوثي تحت راية يرونها تمثل احلامهم في الاستقرار والامان، في الوقت الذي كنا نحن في صنعاء ندعي أن مايرفعه الحوثي من علم هو الوحدة والجمهورية..
وفي الوقت الذي هرب فيه الرئيس الشرعي وكل شيئ شرعي تاركا عدن لذات العلم الذي رفعه الحوثي وادعى انه في عدن لأجل رفعه وتأكيد حضوره.

جاء الدكتور معين، مدركا أنه في وضع كهذا الذي نعيشه فان المعارك "العلمية" هذه هامش لاقيمة له.
قد السعودية هي اللي تصرف على الشرعية.. والامارات هي اللي تقاتل بدالها.
قد علم السعودية حتى فوق بوابير المحطات البترولية..
قد السفير السعودي يقول "سأضغط على هادي للقبول"..
وهنا يتوجب التذكير أنه أصلا لولا دعم السعودية والامارات هذا، لكن هادي اليوم ملفوفا في ذات العلم داخل قبر حوثي.. مثله مثل الاف اليمنيين الذين فشلت دولتهم في التماسك فانهارت وابتلعها الحوثي بدون متاعب وفي ظرف اسابيع.
ولايهم من هو السبب.. لا امانع الان ان تقولوا الزعيم سلمها او هي من نفسها سارت رجل لما عند عبدالملك أو للسجن حتى..
الان لدينا ماهو أهم من الجدل البيزنطي هذا، من سلم وماذا سلم..
لدينا اليوم جهود تسليم جديدة.. دعونا نتجنب وقوعها..

وبعد أشهر من تهدئة معين لعدن.. وللمرة الثالثة يقفز لنا طرف طفولي جديد، يتحدث عن وجوب رفع العلم الذي قاتلت عدن ضد دولته مرتين.. مرة في 94 ومرج في في 2014م.

عدن نفسها، قد "تعامست"، واستعاد العلم الجنوبي، مكانته قبل مايو 1990، حين كان هذا العلم هو علم الحركة الوطنية جنوبا وشمالا في طريق الحديث عن وجوب استعادة "صنعاء" من يد الرجعية والظلامية والاستبداد والامامية.
عدن اليوم، تفتح ذراعيها لالاف الناس.. نحن الذين كنا بصف الحوثي ضد عدن، التحقنا بمن سبقنا من قوى حرب 94 وصارت قيادات الاصلاح والمؤتمر وبقايا الدولة وبقايا الثورة وبقايا النظام.. موزعين في شوارع عدن ومطاعمها وفنادقها.
نعيش مع علم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، بعد أن رفضتنا سلطة جماعة ترفع علم الجمهورية اليمنية.

جهود تمزيقية لاثارة التوتر في مناطق الامان الوطني.
تفكير قاعدي حوثي داعشي، يدعي الوطنية والقومية والاستقلال..
يرفع علم السعودية والامارات عاليا، ويستلم منها مصالحه كلها..لكنه يرى علم الجنوب استفزازا..

أي جهد للأذى هذا..
أي ضبابية..
أي مدى ستقودنا اليه نخب افشلت ثورتين، ودولتين.. ووحدة، وثورة ومبادرج من جديد..

يا ايها المحترمون..
الانفصال تم هناك في صنعاء، تحت راية ذات العلم الوحدوي.
فيما علم الجنوب، يوحدنا اليوم ضد هذا الانفصال الذي تم في الشمال.
هو علمنا اليوم.. ان قبل هو بنا، وعادكم انتم تتشرطون عليه.
ماهذا الهزال العقلي والتنطع الاخلاقي.

تنازل الشرعية والتحالف عن صنعاء للحوثي، عبر اتفاق السويد.. هو قبول بالانفصال الحوثي عن اليمن.
تبقون للحوثي صنعاء بدولتها وعلمها ودستورها وقوانينها، ثم تدعون الوحدوية؟
وحدوية ايش ذي؟
لماذا تريدون ايذاء "عدن" بحديث وعلم وشعارات لا منها ولا عليها..
فقط ستمزقون أي تفاهمات توصل اليها الناس العاديين البسطاء المواطنين في الطرقات والشوارع والاحياء للحياة معا..
بعيدا عن اعلامكم وشعاراتكم وصفاقتكم.

ان لم تستطيعوا استعادة صنعاء، فأنتم تقولون لكل منطقة يمنية اما تعودين تحت سيطرة الحوثي، أو ابني لك دولة تأمني بها من الحوثي.

وهكذا تسمعكم هذه المناطق..
تقولون هذا لمأرب.. وهذا ماتفعله تلك الدولة هناك والتي تتجذر سلطة للهاربين من صنعاء، بقايا النظام او بقايا الثورة. وتتحملها القبائل على مضض، لانها ضد الحوثي اولا..

وتقولونه لعدن التي آوت اليمنيين كمواطنين لم تتسع لهم فنادق الرياض وابوظبي.. لم تتسع لهم أسواق السعودية لا للعمل ولا للنزوح..

ثم تسعون لتعكير صفو عدن، بدعاوى وشعارات الحوثي نفسه.
الحوثي هو يرفع ذات العلم.. ويقول ذات الشعار.. ويدعي انه حامي حمى الجمهورية اليمنية، ويمثل كل الجمهورية اليمنية بما فيها عدن نفسها، معه في صنعاء حتى محافظا لعدن.

كل الناس معكم لاستعادة صنعاء، بمن فيهم أكثر الناس رفضا لدولة صنعاء، لأن الناس ترى استعادة صنعاء واجب وطني وقومي واسلامي.
توحد اليمنيون على هدف عام وتلقوا لأجله دعما قوميا كبيرا، وهذا لم يتحقق منذ عشر سنوات على الاقل.
فلماذا تعبثون بوحدة الهدف هذا، وتمزقون جبهته في معارك هامشية.

بين مأب وصنعاء حدودا.. هي نفسها التي بين صنعاء وتهامة.. وصنعاء وعدن.
وهذه الحدود يراها اليمنيون لصالحهم..
يأمنون بها من شر الحوثي وادواته..
اما ان تقودوا الناس لاقتحام هذه الحدود لاستعادة صنعاء واعادتها لليمنيين جميعا.
والا فأنتم تتنازلون عن آخر قلاع الوحدة الوطنية، وتسعون للترزق بالازمات داخل كل منطقة، كأنكم تعاقبون هذه المناطق على تحررها من الحوثي وقبولها بكم..
كأنكم تقولون لكل منطقة توحدت معكم ضد الحوثي، كنت مخطئة.. سنذيقك الويل الذي نعجز عن فعله بالحوثي اذ طردنا من مناطقه واستراح..

المخاطر الكبرى.. تتطلب ارادة أكبر، لا المزيد من التصاغر والتحلق حول الماضي وذواته وادواته.

جمعة مباركة لك "عدن".. مدينة الله وخلقه.
من صفحته في فيسبوك