الإمارات توجه طلبا للاتحاد الأوروبي بشأن اليمن

الإمارات توجه طلبا للاتحاد الأوروبي بشأن اليمن

الإمارات توجه طلبا للاتحاد الأوروبي بشأن اليمن

السلطة الرابعة:
دعا سفير الدولة لدى مملكة بلجيكا المندوب الدائم للدولة لدى منظمة حلف شمال الأطلسي «ناتو» محمد عيسى بوشهاب السويدي إلى بذل جهود حقيقية وصلبة لدعم اتفاق السلام في اليمن وتجنيبه الانهيار.. بالتزامن حذرت وزارة الخارجية اليمنية في بيان شديد اللهجة من انهيار وشيك لاتفاق ستوكهولم داعية المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات أكثر جدية حيال ميليشيا الحوثي

وقال سفير الدولة لدى مملكة بلجيكا في مقال رئيس نشره موقع (يورواكتيف)، الذي يتابع أنشطة مؤسسات الاتحاد الأوروبي «اعتماد اتفاقية ستوكهولم، قبل شهر واحد، كان بمثابة وميض نادر من الأمل لشعب اليمن. ووعدت الاتفاقية بإنهاء القتال في الحديدة، وإعادة الانتشار المتبادل للقوات، ورفع حظر المساعدات الإنسانية الحيوية، وتبادل آلاف السجناء.

وأضاف السفير في مقاله أن الأهم من ذلك، أن الاتفاقية توفر فرصة فريدة لبناء الثقة بين الأطراف المتحاربة في اليمن - ومع ذلك، جسر محتمل نحو تسوية سياسية مستقبلية ولكن كل هذا معلق الآن في الميزان. وأوضح أنه منذ عودتهم من ستوكهولم، قام الحوثيون بوضوح، وبشكل يمكن التحقق منه، وبقناعتهم أنهم يفلتون من العقاب القاسي بانتهاك كل من نص الاتفاقية وروحها.

وأضاف انه وفي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي أرسلت في 15 يناير 2019، قام الائتلاف لدعم الشرعية في اليمن بتوثيق 573 انتهاكاً لوقف إطلاق النار من قبل الحوثيين، منذ دخول اتفاقية ستوكهولم حيز التنفيذ، قتل 41 من جنود التحالف وأصيب 396 آخرون ولكن هذا ليس كل شيء فبدلاً من اغتنام الفرصة التي يوفرها الاتفاق، بذل الحوثيون كل ما في وسعهم لعرقلة تنفيذه والتحايل على ظروفه. وانقضاء الموعد النهائي للانسحاب من الحديدة وموانئ الحديدة وصليف ورأس عيسى، والإجراءات المتخذة لتهدئة الوضع في تعز توقفت؛ وقد ظهرت العشرات من التحصينات الحوثية الجديدة عبر الحديدة في انتهاك صارخ للاتفاقية.

تعنت

وقال السفير كذلك عرقلت أساليب التعنت والتأخير الحوثي عمل لجنة تنسيق إعادة نشر الأمم المتحدة، التي يرأسها الجنرال «كاميرت». إن رفض الحوثيين الاجتماع مع نظرائهم في الحكومة اليمنية في مجلس قيادة الثورة هو أمر مقلق بشكل خاص، نظراً إلى أنه مفوض بتطبيق شروط الاتفاقية والإشراف عليها.

وذكر «لكن لمنع انهيار الاتفاق، نحن بحاجة ماسة إلى مساعدة المجتمع الدولي، بما في ذلك شركاؤنا في الاتحاد الأوروبي، ونحتاج معاً إلى إرسال رسالة واضحة إلى الحوثيين وأنصارهم الأجانب مفادها أنهم بحاجة إلى احترام الشروط المنصوص عليها في الاتفاقية وأن مسارهم الحالي غير مقبول ويؤدي إلى الخراب. وشدد على أنه يمكن لأوروبا، على وجه الخصوص، استخدام ثقلها الدبلوماسي ومصداقيتها الدولية لدفع الحوثيين إلى البدء في تنفيذ اتفاق ستوكهولم، ويمكن لأوروبا أن تشير إلى الحوثيين بأن أي انتهاكات أخرى تحمل عواقب واضحة، بما في ذلك عن طريق معاقبة قيادة الحوثيين، وفي نهاية المطاف تعيين الجماعة كمنظمة إرهابية.

ضغط دبلوماسي

وبشكل منفصل، يمكن للاتحاد الأوروبي أن يفعل الكثير لإقناع إيران بوقف تهريب الأسلحة والموارد الأخرى الموثقة بشكل جيد إلى اليمن، التي تدعم الحرب وتهدد جيران اليمن. وأضاف، ما دامت إيران لا تتحمل أي تكاليف لتدخلها، فإنها ستستمر في احتجاز العملية كرهينة من خلال دفع الحوثيين إلى تقويض الاتفاق، وتمثل ستوكهولم بحسب السفير نقطة انعطاف في صراع اليمن المستمر منذ أربع سنوات.وختم بالقول «إنه وعلى الرغم من تعنت الحوثيين، لا يزال الائتلاف مصمماً على بذل كل ما في وسعه لضمان التنفيذ الكامل لاتفاق ستوكهولم».

تحذير الى ذلك حذرت وزارة الخارجية اليمنية من أن اتفاق ستوكهولم مهدد بالانهيار في الحديدة، نتيجة تمادي الحوثيين. ودانت وزارة الخارجية، في بيان صادر عنها، بأشد العبارات، إقدام ميليشيا الحوثي الانقلابية بقصف مطاحن البحر الأحمر بقذائف الهاون، ما أدى إلى نشوب حريق في الصوامع وإتلاف أطنان من القمح المخصص لمساعدة الشعب اليمني.

كما حذرت من تمادي جماعة الحوثي في التملص من تنفيذ اتفاق الحديدة، ورفض فتح الممرات الآمنة للمساعدات الإنسانية وقصف مطاحن البحر الأحمر، ورفض تسيير القافلة الإغاثية التي استمر العمل على الترتيب لها أسبوعاً كاملاً من قِبل لجنة إعادة الانتشار برئاسة الجنرال باتريك.

واعتبرت أن التمادي الحوثي أمر لا ينبغي تجاهله من قِبل المجتمع الدولي ومجلس الأمن، خاصة أن الحكومة اليمنية وافقت أكثر من مرة عبر فريقها الميداني على فتح الطريق إلى المطاحن، وأكدت في أكثر من رسالة خلو الطريق من جانبها من أي ألغام أو أي عوائق خارجية.
ـ وام