الكشف عن فضيحة جديدة في صنعاء تشعل الاحتجاجات

الكشف عن فضيحة جديدة في صنعاء تشعل الاحتجاجات

الكشف عن فضيحة جديدة في صنعاء تشعل الاحتجاجات

السلطة الرابعة:
اتّهمت رابطة أمهات المختطفين وهي منظمة حقوقية يمنية الجماعة الحوثية بتحويل دورات المياه في السجون الخاضعة لها إلى أماكن لاحتجاز المختطفين، وحرمانهم من ضوء الشمس والرعاية الصحية.
جاء ذلك في بيان رسمي أمس أصدرته الرابطة الحقوقية عقب تنفيذها وقفة احتجاجية أمام المفوضية السامية لحقوق الإنسان بصنعاء، احتجاجاً على إخفاء جماعة الحوثيين بعض المختطفين واحتجازهم في سجن هبرة داخل دورات مياه لأسابيع.
وقالت الرابطة إن «الحوثيين حرموا المختطفين من التعرض للشمس مدة ستة أشهر» وسط تردي الأوضاع الصحية للمختطفين، دون التزام بقوانين حقوق الإنسان أو مراعاة المفاوضات الجارية بشأن إطلاق الأسرى والمختطفين برعاية الأمم المتحدة. وأكدت الرابطة في بيانها أن عناصر الجماعة الحوثية يرفضون تقديم الخدمة الصحية للمختطفين كما يرفضون عرضهم للكشف الطبي حتى في الحالات الحرجة أو السماح لذويهم بتقديم الرعاية لهم. وقالت الرابطة الحقوقية إنها تحمل الميليشيات الحوثية المسؤولية الكاملة «عن حياة وسلامة جميع المختطفين والمخفيين قسراً» كما أنها تناشد «الأمم المتحدة ومبعوثها الأممي إنقاذ المختطفين الذين يواجهون الموت، والعمل بشكل عاجل على إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط».

بدورها، كشفت منظمة يمنية أمس عن فضيحة جديدة للميليشيات الانقلابية تتمثل في قيام الجماعة بالمتاجرة في أعضاء قتلاها وجرحاها عبر شبكة خاصة يديرها مسؤولون في الجماعة في صنعاء. وجاء ذلك في بيان للمنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، ذكرت فيه أنها تملك أدلة وشهادات حول ضلوع الحوثيين في تجارة أعضاء وأنسجة مئات الجرحى من عناصرهم. وسبق للمنظمة نفسها أن كشفت عن قيام الجماعة الحوثية باختطاف المئات من النساء في صنعاء ووضعهن في معتقلات خاصة سرية وتوجيه تهم أخلاقية لهن بغرض ابتزاز أهاليهن ماليا. وقالت المنظمة في بيان بثته على «فيسبوك» إنها حصلت على «معلومات خطيرة وصادمة، عن قيام جماعات منظمة في سلطة الحوثيين، بسرقة أعضاء بشرية وأنسجة من جرحى المقاتلين التابعين للجماعة الذين يتم نقلهم إلى مستشفيات في العاصمة صنعاء». وأكدت أنها قامت بتوثيق عدد من الحالات التي «تعرضت لهذه الجرائم التي تمثل انتهاكا سافرا للإنسانية»، من خلال لقاءات قام بها مندوبوها «مع ضحايا من مناطق الحيمة وبني مطر وعمران وإب وآنس وحجة». وكشفت عن قيام ثلاث مستشفيات في صنعاء بهذه الانتهاكات في العاصمة صنعاء: «بإشراف أطباء يمنيين وأجانب، وبدعم وحماية من قيادات نافذة في جماعة الحوثي، والتي تشكل عصابة للمتاجرة بالأعضاء البشرية».
وأفادت المنظمة بأن العصابة الحوثية «لا تكتفي بسرقة الأعضاء البشرية للجرحى، بل إنها تسرق أرواحهم إلى الأبد». مطالبة بتحقيق دولي في هذه القضية. وقالت إن المعلومات الأولية التي حصلت عليها «تشير إلى أن هناك المئات من الجرحى الذين يتم سرقة أعضائهم البشرية أو أنسجة من أجسادهم». مؤكدة أنها تحتفظ «بأسماء الضحايا، وأسماء الشبكة التي تقوم بسرقة الأعضاء البشرية والاتجار بها، بمن في ذلك الأطباء اليمنيون والأجانب، والمسؤولون الحوثيون النافذون».
ودانت المنظمة الحقوقية المعنية بمناهضة الاتجار بالبشر هذا الانتهاكات الحوثية وقالت إنها تطالب بتحقيق دولي محايد في هذه القضية الخطيرة وبالعمل على إيقاف ما وصفته بـ«التوحش والإجرام بحق الجرحى الذي يفترض أن يلاقوا عناية صحية وفق المبادئ والأخلاق الطبية والإنسانية والمواثيق والأعراف الإنسانية». وتتعمد الميليشيات الحوثية استدراج الكثير من مجنديها من الأطفال وصغار السن، وحين يقتلون في المعارك، بحسب مصادر محلية في صنعاء، فإنها تكتفي بإعادة توابيت مقفلة للاحتفال بدفنها مع أهالي القتلى دون أن تسمح لهم بإلقاء نظرة أخيرة على الأشلاء أو الجثث.
ـ الشرق الاوسط