تفاقم أزمة الجوع و «استوكهولم» أولاً

تفاقم أزمة الجوع و «استوكهولم» أولاً

تفاقم أزمة الجوع و «استوكهولم» أولاً

السلطة الرابعة:
أكد وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية نبيل حافظ، أن سيطرة عناصر الحوثية على ميناء الحديدة تعرقل وصول المساعدات الغذائية والطبية إلى العديد من المناطق اليمنية التي ترزح تحت معاناة إنسانية خطيرة تهدد حياة السكان خصوصا الأطفال. ولفت إلى تحذيرات المبعوث الأممي مارتن غريفيث من خطر تلف الحبوب نتيجة حصار المليشيات للميناء.

وقال حافظ في تصريحات إلى «عكاظ» إنه بسب الانقلاب هناك نقص في الغذاء والوقود والأدوية، محذرا من مخاطر انهيار النظام الصحي فيما المرضى يعانون من أمراض مزمنة ولا يتمكنون من الحصول على العلاج اللازم. ولفت إلى تحذيرات منظمات الإغاثة الدولية من انتشار المجاعة في اليمن ما لم يتم تقديم مساعدات عاجلة للحد من تفاقم أزمة الجوع التي تهدد حياة الملايين من السكان الذين يعانون عدم توافر الأمن الغذائي.

وحذر المسؤول اليمني من خطورة توقف عمليات تدفق المساعدات الإنسانية التي تستولي عليها المليشيات وتبيعها في السوق السوداء لتغطية حروبها ضد اليمنيين، مؤكدا أن قصف صوامع الغلال وإتلافها يكشف النوايا الخبيثة للحوثيين في تجويع وقتل الشعب اليمني. وكشف أن المليشيات ارتكبت أكثر من 1200 خرق منذ اتفاق ستوكهولم وحتى الآن.

وأكد أن الحوثيين يحتجزون عشرات الناقلات التجارية ويفرضون الجبايات والإتاوات، كما أن التجار يتعرضون للابتزاز حتى عندما كانت تصل بضائعهم عبر ميناء الحديدة، حيث تمارس قيادات حوثية ابتزازاً منظماً باسم الجمارك، موضحاً أن ما يحدث من تلك العناصر غير المسؤولة يؤدي إلى رفع أسعار السلع، وهناك حاويات تحمل مواد غذائية يتم احتجازها لأسابيع ما يعرضها للتلف.

من جهة أخرى أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس، أهمية تطبيق «اتفاق استوكهولم» أولاً، ووضع تواريخ محددة لتنفيذ بنوده المتعلقة بالانسحاب الحوثي من الحديدة وموانئها.

وقال الرئيس هادي خلال اجتماعه مع المبعوث الأممي مارتن غريفيث، في الرياض، إن تنفيذ الاتفاق «يمثل اللبنة الأولى لإرساء معالم السلام وبناء الثقة المطلوبة، ودون ذلك، فلا جدوى للتسويف الذي اعتاد عليه وعُرف به على الدوام الانقلابيون الحوثيون».

وحاول غريفيث، حسبما أفادت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إقناع الحكومة الشرعية بعقد جولة أخرى من المشاورات بالتوازي مع مساعي تنفيذ «اتفاق استوكهولم»، غير أن الرئيس هادي شدّد على عدم الانتقال إلى أي خطوة جديدة دون تنفيذ تفاهمات السويد بشكل كامل. في سياق متصل، كشف فيصل المجيدي وكيل وزارة العدل اليمنية، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، فرار عشرات القضاة من صنعاء، باتجاه المناطق المحررة، بفضل مساعدة الحكومة. وأضاف المجيدي أن القضاة الخاضعين لسيطرة الميليشيات يواجهون إجراءات تعسفية في حال رفضهم تنفيذ مطالب القيادات بإصدار أحكام معينة على مدنيين ووجهاء في العاصمة وإقليم تهامة.