دولة خليجية تخرج عن الصمت وتعلن هذا الموقف بشأن اليمن

دولة خليجية تخرج عن الصمت وتعلن هذا الموقف بشأن اليمن

دولة خليجية تخرج عن الصمت وتعلن هذا الموقف بشأن اليمن

السلطة الرابعة:
أعلنت الإمارات العربية المتحدة تصميمها على دعم التطوير في اليمن، وتقديم كامل الدعم لعملية إعادة إعمار اليمن على المدى الطويل، داعية إلى الاحترام الكامل لاتفاقات السلام المبرمة في استوكهولم.

جاء ذلك خلال مؤتمر تعهدات المانحين لمساعدة اليمن، الذي نظمته الأمم المتحدة، أول من أمس، في جنيف، والذي أعلنت الإمارات خلاله عن تعهدها بمبلغ 500 مليون دولار أميركي لليمن خلال عام 2019، ويشمل التمويل منحاً لوكالات الأمم المتحدة من أجل دعم اليمن، والتزام الإمارات بدعم اليمن على أساس ثنائي، لتمويل البرامج الطموحة الخاصة بدعم الاستقرار، بالتعاون مع كثير من الشركاء اليمنيين والدوليين.

وقالت وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، إنه لايزال هناك ما يدعو إلى التفاؤل بأن السلام والأمل سيتحققان لليمن وشعبه، مضيفة: «بينما تجمعنا جيرة وأخوّة مع الشعب اليمني، فإننا ملتزمون بأن نكون في موقع الصدارة في ما يخص إعادة بناء الاقتصاد وتعافي المجتمع في اليمن، وهو أمر محوري للشعب اليمني، خصوصاً الشباب، كي يعيشوا بكرامة وأمل».

وأعربت عن أملها أن تكون المِنح الإماراتية حافزاً للمجتمع الدولي لتقديم المزيد من الدعم، مؤكدة أن ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة تتعدى الدعم المالي، إذ إنها ستقدم الخبرات والشراكة، والتصميم على المشاركة في جهود إعادة إعمار اليمن.

وتابعت: «ومع بوادر أمل بتحقيق سلام مستدام، دعونا نستمر بالعمل معاً من أجل توفير الرخاء للشعب اليمني».

وكان رئيس مجلس الوزراء اليمني، الدكتور معين عبدالملك، ثمّن الدعم السخي المقدم من دولة الإمارات العربية المتحدة لليمن واليمنيين في مختلف المجالات، خصوصاً في ما يتعلق بالقطاعات التنموية والاقتصادية والإغاثية، ودورها الفاعل ضمن تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، لترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن، وإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة الدولة.

ونوه عبدالملك، خلال لقائه ريم الهاشمي، على هامش أعمال مؤتمر المانحين في جنيف، بمتانة وعمق العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين، فيما أشادت ريم الهاشمي بالجهود التي تقوم بها الحكومة اليمنية في تطبيع الحياة بالمناطق المحررة، مؤكدة دعم الإمارات لكل تلك الجهود والأعمال التي تؤدي إلى تحسين الخدمات الأساسية للمواطنين اليمنيين، واستعادة مؤسسات دولتهم.

وخلال المؤتمر، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أن مؤتمر المانحين في جنيف تمكن من جمع 2.6 مليار دولار لليمن، وأشاد بالدول العربية التي قدمت تعهدات مالية سخية.

وعلى الرغم من الصراع والصعوبات البالغة في إيصال مواد الإغاثة، فقد أسهمت المساعدات الإماراتية لليمن في درء خطر المجاعة، ووضعت حداً لانتشار مرض الكوليرا وشلل الأطفال، ودعمت النساء وتلاميذ المدارس، ووفرت رعاية صحية وعلاجاً اجتماعياً ونفسياً في عدد كبير من المناطق.

وتشكّل عمليات الإغاثة الفعالة، والعمل مع الأمم المتحدة وغيرها من الشركاء في اليمن، نموذجاً يُحتذى عند تنفيذ المراحل المقبلة لتقديم المساعدات، وعندما يتراجع الاحتياج للإغاثة الإنسانية سيجري تخصيص التمويل في المستقبل لإعادة الإعمار طويل الأمد في اليمن، وذلك عن طريق التركيز على التجارة ودعم اقتصاد مزدهر، ودعم الرعاية الصحية والتعليم وبرامج المرأة، وإعادة تأهيل الهيكل الحكومي، ما سيساعد على قيام مجتمع قوي ومستقر.

يشار إلى أن قيمة مساعدات دولة الإمارات العربية المتحدة لليمن منذ أبريل 2015 وحتى ديسمبر 2018، بلغت نحو 18.06 مليار درهم (4.91 مليارات دولار أميركي)، استفاد منها ما يزيد على 17 مليون يمني، منهم 11 مليون طفل، و3.2 ملايين من النساء.

وشملت المساعدات دعم البرامج العامة، والصحة، والتعليم، وتوليد الطاقة وإمدادها، والنقل والتخزين، ودعم الموازنة العامة والمجتمع المدني، والتطوير القضائي والقانوني، والخدمات الاجتماعية، والمواد الإغاثية والغذائية في حالات الطوارئ، كما احتلت دولة الإمارات المركز الأول كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية المباشرة في حالات الطوارئ على مستوى العالم إلى الشعب اليمني خلال عام 2018، كما احتلت المركز الثاني بعد المملكة العربية السعودية كثاني أكبر مانح للدعم الموجّه لخطة الأمم المتحدة الإنسانية في اليمن للعام نفسه.

وفي عام 2018، بلغت قيمة المساعدات الإماراتية الموجهة لليمن نحو سبعة مليارات و838 مليون درهم (2.13 مليار دولار)، منها مليار و840 مليون درهم (500 مليون دولار) تم تخصيصها لدعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2018.