رجل دين يهدد الإيرانيين بالحوثي و«الحشد» في حال الثورة

رجل دين يهدد الإيرانيين بالحوثي و«الحشد» في حال الثورة
تعبيرية

رجل دين يهدد الإيرانيين بالحوثي و«الحشد» في حال الثورة

السلطة الرابعة:
هدد موسى غضنفر آبادي رجل الدين الإيراني، ورئيس محاكم الثورة في طهران، الشعب الإيراني بميليشيات عراقية وأفغانية ويمنية وباكستانية، في حالة الخروج بثورة ضد المرشد الأعلى علي خامئني، وهو ما يتضمن اعترافاً إيرانياً صريحاً برعاية الميليشيات المذهبية في المنطقة.
وهدد غضنفر آبادي من يريدون التخلي عن الثورة، التي أتت بالنظام الديني في إيران قائلاً: «إذا تخلينا نحن عن دعم الثورة، سيأتي «الحشد الشعبي» العراقي، و«فاطميون» الأفغان و«زينبيون» الباكستان و«الحوثي» اليمني؛ ليدعموا الثورة»، بحسب وكالة «مهر» للأنباء الناطقة بالفارسية.
وأضاف رئيس محاكم الثورة بإيران في خضم تهديده لمن اعتبرهم ب«المفسدين الاقتصاديين»، ملمحاً بدموية الثورة الإيرانية؛ من خلال الميليشيات الأجنبية المدعومة من قبل إيران قائلاً: «هذا المنبع الدفاق سيستمر في العطاء حتى بلوغ أهدافه»، في إشارة إلى الثورة الإيرانية. وأكد أن محاكم الثورة ورغم تعرضها لضغوط لعدم فتح بعض الملفات إلا أنها ستواجه من وصفهم ب«المفسدين الاقتصاديين والأمنيين» بقوة.
ويدحض هذا التأكيد مزاعم إيران، التي تدعي عدم دعمها للميليشيات الطائفية في الشرق الأوسط ودورها في إنشائها، بينما تصف تواجد قواتها العسكرية في العراق وسوريا بأنه ل«دوافع استشارية»، إلا أن تصريحات لمسؤولين إيرانيين؛ بمناسبة وبدون مناسبة؛ تكشف وقوف طهران وراء الميليشيات والتحكم فيها.

وتتهم أطراف إقليمية ودولية، إيران بالمساهمة بشكل مباشر ومن خلال «فيلق القدس» ذراع التدخل الخارجي للحرس الثوري الإيراني، الذي يقوده الجنرال قاسم سليماني في إنشاء وتمويل وتسليح ميليشيات عدة في العراق وسوريا ولبنان واليمن تحت مسميات حزبية وتنظيمية مختلفة.
وكان الاتهام الموجه لطهران دائماً يدور حول استخدام هذه الميليشيات في إطار تدخلاتها وتهديداتها الخارجية؛ لكن رئيس محاكم الثورة هدد هذه المرة الداخل الإيراني بهذه الميليشيات.
على صعيد آخر، ذكر تقرير لمجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، أن إيران تواجه كارثة بيئية؛ بسبب شح المياه وظاهرة الجفاف؛ وذلك كإحدى نتائج سوء الإدارة والفساد والفشل على مدى 40 عاماً من عمر النظام الحاكم.
وجاء في التقرير، الذي أعده الباحثان الإيرانيان- الأمريكيان نك كوثر وعلي رضا نادر، أن العديد من الاحتجاجات، التي استمرت طيلة العام الماضي كانت بسبب شح المياه.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من أن أحد أسباب أزمة المياه هذه؛ هو تغير أنماط الطقس؛ لكن معظم اللوم يقع على عاتق الحكومة الإيرانية؛ بسبب الإدارة غير الصحيحة لملف المياه. وأضاف: إن من يُسمون بالمعتدلين والإصلاحيين؛ مثل الرئيس السابق محمد خاتمي؛ والرئيس الحالي حسن روحاني، يتحملون المسؤولية مثل أي مسؤول إيراني عن هذه الكارثة.
وقال الباحثان: إنه على مدى السنوات الأربعين الماضية، أدى الفساد المستشري داخل النظام والمحسوبية وسوء إدارة الموارد البيئية والطبيعية إلى وصول إيران إلى حافة الكارثة.
وأشار التقرير إلى أنه في عام 2013، أفاد الرئيس السابق لوكالة حماية البيئة في إيران، أن 85% من المياه الجوفية في البلاد قد استنفدت، بينما تضاعف عدد السكان في الأربعين سنة الماضية.
(وكالات)