تصريحات مثيرة لـ ”شيخ الأزهر“ عن تعدد الزوجات

تصريحات مثيرة لـ ”شيخ الأزهر“ عن تعدد الزوجات

تصريحات مثيرة لـ ”شيخ الأزهر“ عن تعدد الزوجات

السلطة الرابعة:
أثارت تصريحات أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بشأن تعدد الزوجات، حالة من الجدل لدى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن أكد الإمام الطيب في حديث تلفزيوني أن تعدد الزوجات، به ظلم للمرأة والأبناء، وأن الأصل في النص القرآني، هو زوجة واحدة فقط، مستندًا إلى الآية الكريمة ”(فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً).

وتحدث النشطاء عن زواج الرسول صل الله عليه وسلم من عدة زوجات، إلى جانب اعتبار أن التصريحات تحمل إنصافًا للمرأة على حساب الرجل.

وفي هذا الصدد، قالت د. آمنة نصير، الداعية الإسلامية، وأستاذة العقيدة بجامعة الأزهر، إن تصريحات شيخ الأزهر حملت الضوابط، وما أسمته ”فرامل“ لضبط سلوك الرجل، الذي أخذ من الآية الكريمة ما يتناسب معه فقط، تاركًا الجزء الأهم، وهو المشروط، قائلة: ”الواقع أثبت أن تعدد الزوجات به ظلم للزوجة، وظلمات للأولاد“.

وأضافت نصير في حديثها لـ ”إرم نيوز“: ”الفقهاء أخذوا من النص القرآني في هذا الأمر، وأنا أدعم وأحيي فضيلة الإمام على هذا الطرح، فالأصل هو الزوجة الواحدة، وجاء التعدد مشروطًا بالعدل، ثم قال الله عز وجل: ولن تعدلوا“، مستكملة حديثها بالآية الكريمة: ”ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم“، الأمر الذي يعني المباح المقيد- بحسب قولها.

واختتمت أستاذة العقيدة حديثها قائلة: ”ومن يقارن نفسه برسول الله، بيت الرسول هو بيت الإيواء، وكانت لكل زوجة ظروفها، وأنا أقول دائمًا إنه إذا دخل التعدد من نافذة، خرجت على الفور المودة والرحمة والسكن من النافذة الأخرى، لصعوبة تحقيق العدل بين الزوجات فيما بعد، ومن لديه يقين بأنه لن يعدل، وسيتغير موقفه، فسيتحمل نصيبه إذا خدع نفسه بمنطق النية الحسنة قبل الزواج من ثانية أو ثالثة أو رابعة“.

وقال د. عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، ومستشار شيخ الأزهر سابقًا، إن شيخ الأزهر لم يأت بجديد، كون الفقهاء تحدثوا عن الأصل في الأمر، هو التعدد أو الإفراط، وشيخ الأزهر تحدث عن أحدهما، ومن ثم لم يأت بجديد، مشيرًا إلى أن الزواج الثاني يأتي مشروطًا ومقيدًا، وليس بحسب الأهواء.

وأضاف شومان في حديثه لـ“إرم نيوز“ أن ما صرح به شيخ الأزهر، جاء تفسيرًا للنص القرآني الواضح في هذا الشأن، ولم يكن انحيازًا للمرأة ضد الرجل في هذا التوقيت.

وتابع أن ”النص القرآني واضح، ومسألة تحقيق العدل صعبة للغاية في ظل هذه الظروف الحياتية“.
من ناحيته، يقول د. عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إن فضيلة الإمام لا يستطيع أن يحلل حرامًا، أو يحرم حلالًا، مشيرًا إلى أن ما ذكره الإمام الطيب، هو تفسير للنص القرآني بما يعرف بالاستنباط لحل مشكلات مجتمعية قائمة نشبت نتيجة الفهم الخاطئ للتعدد خلال الفترة الماضية، وما نتج عن ذلك من آثار سلبية.

وأشار فؤاد في حديثه لـ“إرم نيوز“ أن الإمام الطيب تحدث عن الشرط، مثل شرط قصر الصلاة أثناء السفر، فإذا لم يتوافر شرط السفر، أصبح القصر في غير محله، كذلك تحقيق العدل كشرط للزواج.

واستكمل: ”من لم يصل إليه الفهم الصحيح لما ذكره وما يقصده الإمام الطيب، فعليه أن يعيد قراءة ما ذكره، والإمام الطيب يسعى لإظهار معاني النص القرآني بما يتواكب مع مشكلات العصر والعمل على حلها“.