شبكة سرية وراء هروب سعوديات إلى الغرب .. تفاصيل مثيرة

شبكة سرية وراء هروب سعوديات إلى الغرب .. تفاصيل مثيرة

شبكة سرية وراء هروب سعوديات إلى الغرب .. تفاصيل مثيرة

السلطة الرابعة:
نشرت هيئة الإذاعة الكندية (CBC) تقريرًا أشارت فيه إلى أن شبكة سرية من الفتيات تساعدن النساء والشابات الأخريات للهروب من دول الخليج العربي، ووصفت الأمر بأنه نوع أشبه بـ"ثورة جديدة".

وأشارت مراسلة راديو كندا إلى أن ما يحدث أشبه بنوع من "الربيع العربي النسائي". وكانت السعودية رهف القانون قررت الهروب من المملكة ووصلت إلى كندا، لكنها لم تفعل ذلك بمفردها، بل كان هناك عدد من النساء يساعدنها عبر مجموعة محادثة إلكترونية.

ذكر راديو كندا في تقريره المنشور الإثنين، أن الشبكة تتكون من شابات سعوديات أغلبهن سعوديات مراهقات لكن لم يجتمع أغلبهن من قبل. كانت الفتيات في الخارج يتابعن ويقدمن النصائح لرهف خلال محاولتها الهروب في يناير الماضي، وخلال تعرضها لأزمة في مطار بانكوك بتايلاند قبل وصولها وحصولها على اللجوء في كندا.

هذه الشبكة تتواصل عبر مجموعة محادثات سرية، وكل امرأة بالمجموعة تقريبًا تابعت عمليتي هروب لامرأة خليجية إلى الغرب. أغلب الفتيات حصلن على حق اللجوء في دولة بالخارج في الوقت الذي هربت فيه رهف من أسرتها خلال زيارتهم للكويت.

من بين هؤلاء الفتيات "ج" صاحبة 20 عامًا، والتي وصلت إلى أوروبا بعد هروبها من أسرتها في السعودية قبل هروب رهف بأسابيع قليلة. ولم تكشف الإذاعة الكندية في تقريرها عن أماكن أو أسماء أي من الفتيات حفاظًا على سلامتهم. شجعت "ج" وزميلاتها رهف على الهروب وبدء المخاطرة.

كانت رهف بذلك جزءا من شبكة إلكترونية تشجع الفتيات على الهروب من أسرهن.

وذكر راديو كندا أن تلك المجموعة يمكن فقط إدخال عضو فيها بدعوته من أحد الأفراد بداخلها، وهي مخصصة لمن يحملون نفس الأفكار أو ما يشابهها بين الفتيات والنساء. وتم تكوين مجتمع إلكتروني كبير يقدم الدعم لكل فتاة بداخله، من أجل نفس الهدف وهو الهروب إلى الخارج.

وتقول فتاة أخرى (20 عامًا) وهربت من عائلتها بالإمارات ووصلت أوروبا في سبتمبر الماضي، إن وقت هروب فتاة من المجموعة "لا ينام أحد".

وذكرت الشبكة الإذاعية الكندية أن كل خطوة في رحلة الهروب لأي فتاة تكون مليئة بالمخاطر والرعب. وعبر المجموعة السرية تتلقى كل فتاة التعليمات حول كيفية حجز الرحلات والوصول إلى المطار في بلد يمنع فيه السفر بدون إذن ولي الأمر.

يلجأ السعوديون بشكل عام إلى مواقع إلكترونية مختلفة من أجل الحصول على معلومات حول اللجوء إلى دول العالم المختلفة عبر الطرق الرسمية، لكن هذه المجموعة السرية تختلف لأن بالأساس الأمر يكون مرتبط بالهروب من الأسرة ودون إذن ولي الأمر.

وبحسب مفوضية اللاجئين، بلغ عدد طالبي اللجوء من المملكة العربية السعودية حوالي 800 شخص في سنة 2017، ويطلب أغلبهم اللجوء إلى الولايات المتحدة ثم تأتي كندا في المرتبة الثانية.

تحدثت الإذاعة الكندية أيضًا مع فتاة إماراتية هاربة، قالت إن الدعم الذي تتلقاه عبر الإنترنت بعد قرارها الهروب هو فعل تضامني، لكنه لا يقدم أي شيء في مواجهة المخاطر والمخاوف التي تواجهها في رحلة الهروب.

وصلت الفتاة إلى كندا في يونيو الماضي، وقالت: "كنت خائفة جدًا من فكرة وضعي على طائرة وإعادتي إلى بلادي". وأضافت: "حتى حينما وصلت إلى تلك الدولة شعرت بالجنون".

ووصفت الأمر أيضًا بأنه أشبه بمن كان داخل فقاعة طيلة حياته ثم وجد أمامه كل شيء "التواجد في مكان احتجاز، ولقاء الناس، وعبور غير قانوني أو قانوني إلى دولة لا تعلم إن كانت آمنة أم لا".

ومع الخروج من بلادهم إلى دول مختلفة، تظل الكثيرات من هؤلاء الإناث على تواصل مع بعضهن البعض عبر المجموعة السرية، ويتابعن الأخريات اللاتي يتخذن القرار.

كثير منهن قررن مقايضة كل شيء مقابل أمر غير مضمون يشمل الفقر أو الحياء كطالبات لجوء يمكن في أي وقت ألا يتم قبولهن وترحيلهن، بحسب الإذاعة الكندية.