الجيش يسيطر على مناطق جديـــــدة في الجوف وصعدة

الجيش يسيطر على مناطق جديـــــدة في الجوف وصعدة

الجيش يسيطر على مناطق جديـــــدة في الجوف وصعدة

السلطة الرابعة:
تمكنت قوات الجيش اليمني من تحرير مناطق جديدة في محافظة الجوف، واستمرت في عملياتها العسكرية في جبهات صعدة وتعز، وضبطت مواد متفجرة قبل وصولها للحوثيين في تعز، مع استمرار رجال قبائل حجور بمقاومة ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، التي استمرت في قصفها وانتهاكاتها في الحديدة على الساحل الغربي.

وفي التفاصيل، واصلت قوات الجيش اليمني تقدّمها في جبهات الجوف شمال شرق اليمن، وتمكنت من تطهير المواقع التي تم تحريرها، أول من أمس، في جبال «الربعة» الاستراتيجية وجبال «بركان»، الواقعتين بين محافظتي الجوف وصعدة، والتي بتحريرهما تكون القوات اليمنية فرضت سيطرتها النارية على عدد من طرق الإمداد الفرعية بين الجوف وصعدة.

وذكرت مصادر ميدانية أن القوات اليمنية تواصل تمشيطها للمناطق المحررة، وتخوض معارك باتجاه مناطق جديدة بين الجوف وصعدة، وسط تهاوي وتراجع وفرار عناصر ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، التي تكبدت خسائر كبيرة في المعارك الأخيرة بالجوف.

يأتي هذا التقدم متزامناً مع التقدم في محافظة صعدة، حيث حرر الجيش مسنوداً بطيران ومدفعية قوات التحالف، مواقع جديدة في جبهة باقم بصعدة، وتمكّن من تصفية جيوب الحوثيين في «آل زماح» و«آل معيض» وتحرير منطقة «آل قراض» بباقم، بعد معارك خلفت قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات، وأسر خمسة من عناصرها، بينهم قناصون.

وكانت قوات الجيش اليمني، أحكمت سيطرتها الكاملة على منطقة «قلة زيد» وقريتي «القد» و«الحصن» في منطقة مسن القد الاستراتيجية بمديرية رازح غرب صعدة، كما حررت جبل «المقصوص»، وجبال «الشلالات»، وجبال «الجوهرة»، وحصن «الحماد»، في جبهة عاكفة بمديرية الصفراء شرق صعدة.

وفي الحديدة، تجدّدت المواجهات بين القوات اليمنية المشتركة من جهة والميليشيات الإيرانية من جهة أخرى، في مواقع شرق المدينة، التي شهدت قصفاً مكثفاً من قبل الحوثيين، الذين أمطروا مواقع المقاومة المشتركة والأحياء المدنية بالقذائف والأسلحة الرشاشة، ما يقوض عملية التهدئة التي تشهدها المدينة منذ منتصف ديسمبر من عام 2018.

كما قصفت الميليشيات مستشفى 22 مايو، ومصنع «إخوان ثابت» للمواد الغذائية، ما تسبب في حدوث أضرار كبيرة في المنشأتين، اللتين استهدفتهما أكثر من مرة منذ بدء سريان قرار وقف إطلاق النار في 18 ديسمبر 2018، بحسب اتفاق السويد.

من جهة أخرى، نزح أهالي وسكان قرية المجدرة الواقعة في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا، بعد قصف الميليشيات منازلهم في وسط مزارع قرية المجدرة، الذي راحت ضحيته أسرة من سكان القرية، حيث قتل ثلاثة وجرح ستة آخرون من أفرادها، معظمهم أطفال.

وفي حجة، تواصلت المعارك بين قبائل حجور وميليشيات الحوثي، في مديرية كُشر، تركزت أعنفها في الجبهة الشمالية الغربية التي يحاول عناصر الحوثي تحقيق أي تقدم فيها، مع استمرار مقاتلات التحالف استهداف تجمعات للحوثيين غرب العبيسة، شرقي كُشر، ما أوقع عدداً من القتلى والجرحى. كما استهدفت تجمعات للمتمردين في حصن المنصورة شمال غربي كُشر.

وفي الجبهة الشرقية ببلدة العبيسة، دارت مواجهات بين الجانبين بعد محاولة الميليشيات بغطاء ناري مكثف التقدم نحو جبل المنصورة الاستراتيجي، وسط استمرار تصدي ومقاومة رجال القبائل رغم كثافة النيران المستخدمة من قبل الميليشيات، والتي تسببت في موجة نزوح كبيرة في أوساط سكان المنطقة.

وفي العاصمة صنعاء، شهدت شوارع المدينة انتشاراً كبيراً لعبارات وشعارات الرفض للميليشيات من قبل سكان المدينة، الذين استخدموا طريقة تعبيرية جديدة تمثلت بكتابة عبارات تعبّر عن رفضهم على وسائل النقل والمواصلات في العاصمة صنعاء.

وانتشرت هذه الظاهرة بقوة في شوارع العاصمة، ما يكشف مدى السخط والغضب على الوضع الكارثي والتدهور الاقتصادي والأمني، الذي تسببت فيه ميليشيات الحوثي الإيرانية.

وفي إطار المعاناة، كتب عدد من السائقين على حافلاتهم في العاصمة اليمنية صنعاء عبارات غير واضحة ومبهمة للقارئ، لكنها تحمل دلالات ورسائل للحوثيين بأنهم غير مرحب بهم لدى الشارع اليمني.

من جهة أخرى، قصفت مقاتلات التحالف، الليلة قبل الماضية، مواقع للحوثيين جنوبي غرب العاصمة، مستهدفة بخمس غارات جوية مواقع للانقلابيين في جبل جربان بمديرية سنحان التابعة لمحافظة صنعاء.

وكشف الجيش اليمني عن ضبط شاحنات جديدة تحمل كميات كبيرة من مواد صناعة المتفجرات والعبوات الناسفة، كانت في طريقها إلى ميليشيا الحوثي الانقلابية، في محافظة تعز جنوبي غرب البلاد.

وقال قائد اللواء 35 مدرع، العميد ركن عدنان الحمادي، إن قواته في ريف تعز ضبطت ثلاث شاحنات كانت تحمل على متنها مواد تستخدمها ميليشيات الحوثي في إنتاج آلاف الألغام والعبوات الناسفة محلية الصنع.

وأضاف، في تصريحات صحافية، أن الشاحنات التي ضبطت تحمل كميات كبيرة من مادة «تي إن تي» شديدة الانفجار ومواد «الأسيت الخام» و«نترات البوتاسيوم» و«مواد حديدية دائرية الشكل»، يتم استخدامها كشظايا.

وأوضح المسؤول العسكري أن الميليشيات، وبدعم من خبراء إيران وميليشيا حزب الله اللبناني، تعمل على خلط المواد وصناعة عبوات ناسفة تمت زراعة الآلاف منها في جبهات تعز وبقية جبهات القتال الأخرى.

من جهة أخرى، لقي أكثر من 153 حوثياً مصرعهم، بينهم قيادات بارزة في خمس محافظات تشهد اشتعال جبهاتها، هي: حجور وحرض في حجة، وكتاف البقع في صعدة، وصرواح في مأرب، وقانية في البيضاء، وحشاء في الضالع.

وأشارت مصادر ميدانية الى أن العاصمة صنعاء تصدرت عدد قتلى الحوثي بعدد 54 قتيلاً، فيما توزعت أعداد القتلى الباقين على ذمار، الحديدة، حجة، عمران، صعدة، البيضاء، تعز.

وفي ذمار، اعتدت الميليشيات على شيخ آنس غرب مدينة ذمار، وصادرت أرضاً له بقيمة 150 مليون ريال، بعد أن هددته بالقتل، وفقاً لمصادر محلية، وذلك في إطار استهداف شيوخ القبائل الرافضين للانقلابيين.

واعتبرت قبائل آنس ما قامت به الميليشيات بحق الشيخ المقداد إهانة متعمدة واستهدافاً مباشراً لكل فرد في القبيلة، وطالبت كل أبناء آنس الوقوف بجانب شيخهم، ورفض كل التصرفات الهمجية التي تقوم بها الميليشيات تجاه رموز القبيلة.
ـ عن الامارات اليوم