تحرك عاجل للحكومة اليمنية بشأن حجور

تحرك عاجل للحكومة اليمنية بشأن حجور

تحرك عاجل للحكومة اليمنية بشأن حجور

السلطة الرابعة:
دعت الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً، اليوم السبت 8 مارس/آذار 2019م، مجلس الأمن الدولي، إلى الضغط على جماعة الحوثيين، للوقف الفوري لأعمال ما أسمته "الإبادة الجماعية" التي تشنها قوات الجماعة "باستخدام الأسلحة الفتاكة" ضد المواطنين والأهالي في مناطق قبائل حجور بمحافظة حجة (شمالي اليمن).

وقالت رسالة عاجلة بعثتها الحكومة الشرعية إلى مجلس الأمن، إن جماعة الحوثيين فتحت خطوط مواجهة جديدة ضد المدنيين في منطقة حجور، وإن قرى حجور تتعرض لعمليات إبادة جماعية وخروقات مريعة.

واعتبرت الرسالة أن "الحصار الخانق الذي تفرضه جماعة الحوثيين على منطقة حجور، نتج عنه القطع الكامل لدخول إمدادات الغذاء والماء والدواء".

وناشدت الحكومة الشرعية، مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته و"توجيه شجب شديد اللهجة للخروقات الحوثية ومطالبة الحوثيين بالوقف الفوري لأعمال الإبادة الجماعية التي يستخدمون خلالها الأسلحة الفتاكة ضد الأهالي في حجور".

يأتي تحرك الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بعد أكثر من شهر ونصف من بدء قوات جماعة الحوثيين شن هجوماً واسعاً منذ يناير الماضي على مناطق قبائل حجور في مديرية كُشر وسط مقاومة شديدة من أبناء القبائل الرافضة لسيطرة الحوثيين على مناطقها، فيما يساند طيران التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، قبائل حجور بشن ضربات جوية بين الحين والآخر على مواقع وتعزيزات الحوثيين.

كما يأتي تحرك حكومة "الشرعية" استجابة، كما يبدو، لانتقادات لاذعة شنها سياسيون وقادة أحزاب وناشطون ومواطنون يمنيون لهذه الحكومة والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، واتهموها بالتخاذل في الوقوف إلى جانب قبائل حجور، وتعمد إيقاف جبهات القتال مع الحوثيين حتى يتفرغون للقضاء على قبائل حجور، حد تعبيرهم.

وجاءت رسالة الحكومة اليمنية "الشرعية" إلى مجلس الأمن الدولي بعد يومين من إعلان جماعة الحوثيين أنها تمكنت من تأمين منطقة العبيسة والمناطق المجاورة لها بمديرية كشر بالكامل من ما وصفتهم بـ "العناصر التخريبية الخارجة عن النظام والقانون والتي ارتبطت بالعدوان (في إشارة لحرب الجماعة ضد حكومة الشرعية والتحالف العربي) وأقلقت السكينة العامة وقطعت الطرقات وأثارت الفوضى والرعب بين المواطنين".

وبعد ساعات من إعلان جماعة الحوثيين، دعت الأمم المتحدة، لأول مرة، جميع الأطراف المعنية في مناطق قبائل حجور بمديرية كشر، إلى ممارسة ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال تؤدي إلى مزيد من التصعيد، في وقت أعلنت القبائل تشكيل حلف للقتال ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله).

وقال ستيفان دوغاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي، الخمس، "يشعر زملاؤنا في العمل الإنساني بالقلق إزاء الأنشطة العسكرية في حجور، والتداعيات الإنسانية الناجمة عن استمرار العنف على حياة المدنيين".

وأضاف "ندعو الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال تؤدي إلى مزيد من التصعيد، خاصة وأن المدنيين يواصلون دفع ثمن باهظ".

وكان وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً معمر الإرياني، حذر الخميس، من ما أسماها "جرائم إبادة جماعية وفظائع مروعة ترتكبها جماعة الحوثيين بحق المواطنين في قرى مديرية كشر".

وقال الإرياني في سلسلة تغريدات على تويتر إن قوات جماعة الحوثيين كثفت من هجماتها على قرى المديرية مستهدفة بالصواريخ الباليستية وبالدبابات والمدفعية ومختلف أنواع الأسلحة منازل المواطنين والمدارس والمساجد في قرى العبيسة.

وأشار إلى أن المعلومات الميدانية تؤكد سقوط مئات المدنيين بين قتيل وجريح جراء القصف، وأضاف: "صمت العالم ومنظمات حقوق الانسان على هذه المجازر الإرهابية أمر صادم ومروع ووصمة عار في جبين العالم الذي يتغنى بالعدالة وحقوق الإنسان" .