اهتمام دولي بشراكة الدول المشاطئة للبحر الأحمر

اهتمام دولي بشراكة الدول المشاطئة للبحر الأحمر

اهتمام دولي بشراكة الدول المشاطئة للبحر الأحمر

السلطة الرابعة:
وصف معهد brookings في تقرير له، شراكة الدول المشاطئة للبحر الأحمر، بأنها تمثل أهمية جيوسياسة كبيرة، في وقت تزيد القوى العظمى من انتباهها إلى الجوهرة البحرية في المنتصف، والمقصود بها مضيق باب المندب، الذي يمثل نقطة إستراتيجية وبوابة لأكثر الممرات المائية التجارية ازدحامًا في العالم.

قال معهد brookings في تقرير له، إن البحر الأحمر أصبح يمثل أهمية جيوسياسة كبيرة، حيث إن المشاركة الجديدة بين الدول الخليجية والإفريقية ستؤدي إلى توسيع المصالح الاقتصادية والاستراتيجية، وقيادة نشاط لم يسبق له مثيل على كل الساحلين، مبينا أن هذه المشاركة تأتي في وقت تزيد القوى العظمى من انتباهها على الجوهرة البحرية في المنتصف، والمقصود بها مضيق باب المندب، والذي يمثل نقطة استراتيجية وبوابة لأكثر الممرات المائية التجارية ازدحامًا في العالم.
وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية، عادل الجبير، قد أعلن في وقت سابق، عن تأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن، مؤكدا أن الكيان سيعمل على تعزيز الأمن والتنمية في هذه المنطقة. واجتمع وزراء خارجية الأردن ومصر والسودان وجيبوتي والصومال واليمن، إلى جانب السعودية، في الرياض، لمناقشة مسودة ميثاق لإنشاء مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن. يأتي ذلك فيما لم تحدد أريتريا موقفها من الانضمام للمجلس حتى الآن.

مجابهة المخاطر

أوضح التقرير أن العلاقة بين البحر الأحمر وخليج عدن تشهد وجود سلسلة من الدول الفاعلة، ذات ثقافات وأساليب دبلوماسية مختلفة، غير أنها تجتمع لمجابهة المخاطر التي تهدد البحر الأحمر وخليج عدن، وكذلك للاستفادة من الفرص التي يوفرها هذا الموقع الاستراتيجي، مضيفا أن تأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن والذي فيه تجتمع الدول المعنية معًا من أجل مناقشة المصالح المشتركة، وتحديد المخاطر المستجدة، و الأساليب الشائعة للحلول، تشكل الجهود الجارية لأجل تشكيل مثل ذلك المنتدى.
ولفت التقرير إلى وجود أربعة عناصر تستحق أخذها في عين الاعتبار، حول ما يتعلق بمنتدى البحر الأحمر تتضمن ما يلي:

1 - تعميق العلاقات

وفقا للتقرير، فإن كلا من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قد قامت بتعميق العلاقات مع الدول في القرن الإفريقي في السنوات الأخيرة، بهدف كسب أصدقاء واستثمارات في هذه المنطقة.

وقال التقرير إن المظاهر الملموسة لهذه الشراكة كان ازدهارا عقاريا على الساحل الإفريقي، حيث توجد فيها قواعد عسكرية وموانئ بحرية صاحبتها الاستثمارات الدبلوماسية والتجارية في الصومال وجيبوتي وإريتريا والسودان.
وأضاف أن مئات المليارات من الدولارات في التجارة السنوية تتدفق عن طريق هذا الممر البحري الذي يبلغ عرضه 20 ميلًا في كل سنة في طريقها إلى أوروبا وآسيا والخليج.

2 - فكرة جيدة

نقل التقرير عن مجلة «فورين أفيرز»، قولها «إن تأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن فكرة جيدة»، وتأكيدها في نفس الوقت على أن هذا الاجتماع قد يواجه بعض المشاكل مثل التجارة وتنمية البنية التحتية والأمن البحري والهجرة المختلطة والحماية البيئية وإدارة الصراعات، ضاربة المثل في ذلك بمغادرة عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين القرن الإفريقي كل سنة ومرورهم باليمن، وكذلك استخدام أعداد كبيرة من اللاجئين اليمنيين، الاتجاه المعاكس، لينتهي بهم المطاف في أرجاء القرن الأفريقي.
وأوضح التقرير أن الدول بكلا الساحلين ستستفيد من الحوار العام المشترك عن هذا النطاق الذي يزداد تعقيدًا، خصوصًا في حادثة الانتقال ما بعد الحرب في اليمن.

3 - نجاح عمليات الإصلاح

بين التقرير أن من بين القضايا التي يجب أن يتناولها تأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن، قبل تفعيله ولكي يحصد ثماره فإنه يجب على الدول في القرن الإفريقي أن تنسق الجهود مع الدول العربية والخليجية، لافتا أن التغيرات الاقتصادية والسياسية التي تجتاح المنطقة وتصيب إثيوبيا وأرجاء القرن الإفريقي تعطينا نقطة البداية. كما أن نجاح عمليات الإصلاح المحلية المتقدمة، تزيد من التقدم نحو الدمج الإقليمي.

4 - عناصر التصميم

أشار التقرير إلى عدد من عناصر التصميم تتعلق بآلية تأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن، وتسهم في استقرار وازدهار هذا المشروع من بينها ما يلي:
01_ أن هذه الآلية مهمة جدًا ويجب ألا يُساء فهمها كاتحاد عسكري ضد إيران، خاصة أن الأمن الإقليمي يوجب أن يكون البحر الأحمر موجودا في الحوار، كما أن المصالح المشتركة أكثر أهمية من أي عملية استقطاب بالمنطقة.
02_ تأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن، هو آلية للتنسيق مع شركاء الطرف الثالث خارج المنطقة، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا و الصين، ولاينبغي للمنتدى أن يشمل الجميع، ويجب على أعضائه الأساسيين أن يرفضوا أي دخلاء خارجيين يريدون «مصلحة أنفسهم».
03_ يجب أن تتسم آلية المنتدى بالمرونة «مشاريع مشتركة أكثر من»المؤسسات»، والتغلب على المشاكل بشكل فعال عن طريق مجموعة من الدول، حيث سيستفيد الآخرون من المشاركة الخارجية للأعضاء و الشركاء.
ـ الوطن السعودية