بشرى سارة لنساء اليمن

بشرى سارة لنساء اليمن

بشرى سارة لنساء اليمن

السلطة الرابعة:
أكدت الحكومة اليمنية أنها التزمت بوضع تدابير للحد من التمييز ضد النساء، محملة الميليشيات الحوثية مسؤولية ما وصلت إليه البلاد من تراجع اقتصادي ومن أعمال العنف المتصاعدة وزيادة معاناة النساء.

جاء ذلك خلال كلمة في نيويورك لمندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي، أكد فيها أن الحكومة وضعت استراتيجية تنمية المرأة العاملة لزيادة مشاركتها في سوق العمل، بالإضافة إلى دمج واعتماد مكون المرأة في الخطة الخمسية الثالثة، التي تسعى إلى تعزيز مشاركة المرأة في العملية التنموية والاقتصادية، وفي مواقع صنع القرار، وفي الحياة الاقتصادية.

وقال السعدي في الكلمة التي ألقاها خلال مشاركته في الدورة الثالثة والستين للجنة وضع المرأة، «إن الحكومة اليمنية اتخذت تدابير لإزالة التمييز ضد المرأة في مجال تحقيق المساواة في التشريعات الوطنية من خلال الوسائل الدستورية والقانونية».

وأشار السعدي إلى أن مخرجات الحوار الوطني تضمنت منح المرأة نسبة 30 في المائة من التمثيل الرسمي والوظائف العامة في الدولة، وتم تضمين ذلك في مسودة الدستور الجديد الذي عملت الميليشيات الحوثية على تعطيله. وأكد أن انقلاب الميليشيات الحوثية واستمرار الحرب أديا إلى انعكاسات سلبية على التنمية وسوق العمل، وتراجع النمو الاقتصادي، وتعطل الأنشطة الاقتصادية، وتدمير البنى التحتية، وتزايد معاناة الفقراء، وارتفاع معدلات الفقر والهشاشة لتصل إلى 85 في المائة في عام 2018، وأصبح أكثر من 24 مليون شخص يحتاجون للمساعدات الإنسانية؛ أغلبهم من النساء والأطفال.

وقال: «تنعقد هذه الدورة في ظل ظروف صعبة ما زالت تواجه اليمن واليمنيين بسبب انقلاب الميليشيات الحوثية على العملية السياسية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وتطلعات شعبنا اليمني في بناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة تحقق الأمن والاستقرار والازدهار واللحاق بركب الشعوب المتقدمة، واستيلاء الميليشيا على مؤسسات الدولة وتعطيل نشاطها».

وأوضح أن «القوانين والتشريعات اليمنية تؤكد على عدم التمييز على أساس الجنس، في الحقوق والواجبات، ومساهمة المرأة في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية».

ولفت السعدي إلى أن الحكومة قامت «باتخاذ عدد من الإجراءات للحد من التمييز ضد المرأة من خلال القيام بإجراء إصلاحات قانونية لمجموعة من القوانين النافذة، إما بإجراء تعديلات قانونية، أو بإصدار تشريعات وطنية تكفل حقوقاً للمرأة في المجال الاجتماعي العام والمجال الخاص والأسري وغيرها، منها قوانين العمل، والضمان الاجتماعي، والجنسية، والسلك الدبلوماسي».

وبيَّن السفير السعدي صدور قرارات في هذا الجانب من قبل الحكومة اليمنية لتمكين المرأة من المشاركة الفعالة أسوة بالرجل في المجالات المختلفة، وكذلك إدماج النوع الاجتماعي في الموازنة العامة للدولة، إلا أن التنفيذ لا يزال دون المستوى المطلوب بسبب الأوضاع الحالية التي تمر بها اليمن نتيجة انقلاب الميليشيات الحوثية المسلحة.

وقال «إن الحروب والنزاعات المسلحة التي شهدتها اليمن أدت إلى انعكاسات سلبية على التنمية، وتزايدت معاناة الفقراء والمحتاجين للمساعدات الإنسانية، معظمهم من النساء والأطفال».

وجدد السفير السعدي حرص الحكومة اليمنية على تفعيل قرار مجلس الأمن 1325 للتأكيد على التزامها بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وجميع المواثيق الدولية.

وأوضح أن الحكومة «سارعت إلى عقد ورشة عمل في أغسطس (آب) 2018 لوضع الإطار العام للخطة، وتشكيل لجنة فنية لصياغة الخطة، وأسفرت الجهود التي قادتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عن صياغة خطة وطنية للمرأة والأمن والسلام تتوافق مع الواقع اليمني، وتتضمن التدابير المطلوبة لحماية النساء والفتيات في النزاعات وما بعد النزاعات».
الشرق الاوسط