اضراب شامل في العاصمة صنعاء

اضراب شامل في العاصمة صنعاء

اضراب شامل في العاصمة صنعاء

السلطة الرابعة:
تواصل الإضراب الشامل للمعلمين بمدارس أمانة العاصمة صنعاء منذ انطلاقه في يناير 2019م للمطالبة بتسليم رواتبهم ومستحقاتهم المالية المنقطعة منذ ثلاث سنوات، حيث يعانون أوضاعاً معيشية صعبة.

ورفضت جماعة الحوثي الانقلابية صرف مرتبات المعلمين في المناطق الخاضعة لسيطرتها في الوقت الذي تطالبهم بالاستمرار في التدريس رغم أوضاعهم المادية المتدهورة، في حين أقدمت على استبدال آلاف المدرسين بآخرين من أتباعها.

وبرغم تهديدات مليشيات الحوثي للمعلمين المحتجّين بالفصل والاستبدال، إلا أن غالبية مدارس العاصمة لا تزال أبوابها مغلقة، جراء إصرار المدرسين والإداريين بالمضي خلف قرار الإضراب الذي بلغ شهراً كاملاً.

وقالت مصادر "العاصمة أونلاين" إن مدرستي سكينة وعبدالرحمن الغافقي بمديرية السبعين، أغلقت أبوابها بالسلاسل والأقفال من قبل المعلمين وأعضاء الإدارة.

كما يتواصل الاضراب الشامل في مدرستي الزهراء وعائشة بمديرية الثورة، برغم تهديدات المليشيات الحوثية بإيقاف مديريتي المدرستين في محاولة للضغط على المعلمات للتوقف عن الاضراب، إلا أن التهديدات باءت بالفشل، بحسب مصادر تربوية.

وبحسب مصادر تربوية فإن مليشيات الحوثي عقدت اجتماعاً بمدراء المدارس وطالبتهم برفع كشوفات الحضور والغياب، لاستبدال المعلمين المتغيبين الا إن طلاب المدارس رفضوا استبدال معلميهم الأساسيين وامتنعوا عن الحضور إلى المدارس.

وأضافت بأن مليشيات الحوثي شنت حملة تحريض ضد المعلمين على وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلال منابر المساجد في محاولة مستمرة للتنصل من التزاماتها وصرف مرتبات المعلمين التي نهبتها خلال السنوات الثلاث.

وبحسب مصادر محلية فإن خطيب مليشيات الحوثي في مسجد الفليحي بصنعاء القديمة، حرّض على المدرسين المحتجين وقال إنهم لا يستحقون راتباً ولا نصف راتب، "فقد كان الصحابة يربطون على بطونهم من الجوع".

واشتكى أولياء أمور عدد من الطلاب بأن مليشيات الحوثي تقوم بحشد الطلاب إلى المدارس بالرغم من الإضراب، وتستغل توقف العملية التعليمية لاستقطاب الطلاب والزج بهم إلى الجبهات للقتال في صفوفها، في حين.

وفي السياق ذاته، وضعت مليشيات الحوثي الانقلابية جملة من العراقيل أمام مساعي منظمة اليونسيف الدولية صرف مساعدات مالية للمعلمين في مناطق سيطرتها من أجل استمرار العملية التعليمية.

وقالت مصادر مطلعة إن مليشيات الحوثي اشترطت على منظمة اليونسيف تسليم المبالغ المالية عبرها، من أجل استقطاع جزء من المبالغ لعناصرها الذين استقدمتهم للتدريس بدلاً من المعلمين الأساسيين.

وبالرغم من إقدامها على نهب مرتبات المعلمين لسنوات، وكذا مصادرتها لإيرادات مؤسسات الدولة، إلا أن مليشيات الحوثي الانقلابية تتعمد تجويع المدرسين بهدف الإجهاز على العملية التعليمية وإنتاج جيل جاهل يسهل لها اقتياده إلى حروبها العبثية خدمة لأطماع إيران التوسعية في المنطقة العربية.