توقعت إدخاله من دولة خليجية.. دراسة غربية تكشف عن خطر يهدد نخيل سقطرى لأول مرة

توقعت إدخاله من دولة خليجية.. دراسة غربية تكشف عن خطر يهدد نخيل سقطرى لأول مرة
توقعت إدخاله من دولة خليجية.. دراسة غربية تكشف عن خطر يهدد نخيل سقطرى لأول مرة

كشفت دراسة علمية حديثة عن خطر مدمر يتهدد أشجار النخيل في جزيرة سقطرى، يتمثل في انتشار سوسة النخيل الحمراء، لأول مرة، بما لهذه الآفة من تأثير مدمر على أشجار النخيل، والذي بدوره يقود إلى تأثير سلبي على حياة السكان وأمنهم المعيشي، مرجحة أن تكون هذه الحشرة قد تم إدخالها إلى الجزيرة من إحدى الدول الخليجية التي تنتشر فيها زراعة النخيل، وعلى رأسها الإمارات التي تنقل الأشجار من وإلى الجزيرة.
وقالت الدراسة التي قام بها فريق دولي من الباحثين بمركز CABI البريطاني، "إن سوسة النخيل الحمراء أثبتت بالفعل قدرتها على تدمير محاصيل التمر حول العالم، وفي دول مجلس التعاون الخليجي، حيثُ تقدر الخسائر السنوية المرتبطة بإزالة النخيل المصابة بشدة عند 1 و 5٪ من 5.18 إلى 25.92 مليون دولار.
ويخشى الدكتور "آرند ويت" (رئيس فريق الباحثين) وعلماء من جامعة مندل في جمهورية التشيك، ومعهد سينكنبرغ للأبحاث ومتحف التاريخ الطبيعي في ألمانيا ووكالة حماية البيئة في سقطرى، أن يكون لسوسة النخيل الحمراء - التي أصبحت الآن راسخة في الجزيرة (أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو) - "تأثير سلبي كبير على سبل العيش لأن التمور هي أهم الأطعمة المنتجة محليًا بعد الحليب واللحوم".
ويقول الباحثون، الذين تم التعرف على نتائجهم في ورقة بحثية نشرت في عدد خاص حول سقطرى في مجلة Rendiconti Lincei، إن هناك حاجة إلى مزيد من الاستطلاعات لتحديد التوزيع الدقيق لآفة النخيل في سقطرى، وكذلك ما هو تأثير الغزوات الحالية على إنتاج التمور.
ومع ذلك، تؤكد أبحاثهم الأولية ومسوحاتهم اللاحقة وجود الآفة في مزارع نخيل التمر على الساحل الشمالي الشرقي، على بعد 5 كم من العاصمة حديبو، وفي 22 مزرعة نخيل على الأقل في سقطرى على طول الساحل الشمالي، من الغرب إلى الشرق بين دهامد وري ذي حمري، وتمتد جنوباً في سهل حديبو إلى سفوح الجبال باتجاه منطقة قشن، حيث لم يتم العثور على إصابات في جنوب (منطقة نوجد) وغرب (منطقة قلنسية) في سقطرى.
ويوصي الباحثون بضرورة وضع استراتيجية محددة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، بمقدورها أن تشمل الطرق الثقافية والصحية، واستخدام مصائد الفرمون.
يعتقد الدكتور "ويت" أن سوسة النخيل الحمراء قد أدخلت بطريق الخطأ خلال السنوات القليلة الماضية كمُلوث للسلع، بما في ذلك قصاصات ونباتات بوعاء، مستوردة من اليمن القاري.
وقال: "وتعتبر سوسة النخيل الحمراء واحدة من أكثر الآفات إشكالية لنخيل التمر في العالم. وهناك خطر أن يؤدي انخفاض الدخل من أشجار النخيل إلى ضغوط إضافية من المجتمعات على الموارد الطبيعية المتاحة مما يساهم في زيادة فقدان التنوع البيولوجي".
وتابع: "إن ممارسات الإدارة السيئة، مثل الاستخدام العشوائي للمبيدات الحشرية، ستؤثر سلبًا أيضًا على الحشرات المستوطنة والكائنات الأخرى".
ويوضح الدكتور ويت، كيف أن يرقات سوسة النخيل الحمراء تحفر في أشجار النخيل، وتتغذى على المواد النباتية النضرة، خاصة في الجذع أو الجذع الرئيسي. ومن الصعب جدا الكشف عن نشاط اليرقات الأولي بدون معدات متخصصة. كما أنه في وقت تكون الأعراض الأولى مرئية، غالبًا ما يكون الوقت متأخرًا جدًا، وخطيرًا جدًا بحيث من غير المرجح أن تنجح أي علاجات، مما يؤدي إلى هلاك النبات المصاب.
وأضاف الدكتور ويت "كشفت مسوحات أجريت على السفن القادمة إلى ميناء حديبو والأسواق المحلية أن عدداً كبيراً من السلع، وخاصة الفاكهة والخضار وقطع النباتات والنباتات المزروعة في شتلات، تستورد من اليمن بشكل منتظم".
وقال: "ومع ذلك، لا يمكننا استبعاد إمكانية إدخال الخنفساء من إحدى الدول العربية الأخرى في الخليج التي تقوم بتصدير البضائع بشكل متزايد، بما في ذلك النباتات الحية إلى الجزيرة؛ ومن المعروف أن أشجار النخيل يتم استيرادها إلى سقطرى بشكل متكرر من دول أخرى يبدو أنها دول خليجية. وهذه الممارسة استمرت في السنوات الأخيرة".
وأشار وايت إلى "أن إحدى أكثر القضايا الحيوية هي إنشاء منشآت العزل الصحي وتدابير الصحة النباتية اللازمة للجزيرة، والالتزام بهذه التدابير من قبل مختلف البلدان التي تقدم السلع. وستساعد هذه المعلومات في وضع وتنفيذ استراتيجية للإدارة وتحديد إذا كان الاستئصال خياراً قابلاً للتطبيق".
ويخلص العلماء إلى أن استئصال هذه الآفة قد تحقق في جزر الكناري، وهو مؤشر على ما يمكن القيام به في سقطرى، إذا كانت الإدارة منسقة بشكل جيد ولديها دعم مجتمعي.

مشاركة الخبر: توقعت إدخاله من دولة خليجية.. دراسة غربية تكشف عن خطر يهدد نخيل سقطرى لأول مرة على وسائل التواصل