لهذا باتت "سرت" تشكل خطا أحمر للفرقاء بليبيا

لهذا باتت "سرت" تشكل خطا أحمر للفرقاء بليبيا
لهذا باتت "سرت" تشكل خطا أحمر للفرقاء بليبيا
>تناول كاتب تركي، على موقع المونيتور، الأهمية الاستراتيجية لمدينة سرت الليبية، التي تعد خطا أحمرا بالنسبة للجميع.وقال المونيتور بنسخته التركية، في تقرير للكاتب التركي، فهمي تاتشيكين، وترجمته "عربي21"، إنه بينما تفاخر تركيا بتعطيل اللعبة في ليبيا، فإن الروس كذلك عطلتها في سرت.وأضاف أن فرنسا أيضا تسعى ليكون لها دور في سرت، التي أصبحت حلما لجميع اللاعبين في الساحة الليبية.
 
وأشار إلى أن التقدم السريع للجيش الليبي بدعم تركي ضد مليشيا حفتر تعقد في مدينة سرت، وعندما تم الابتعاد عن طرابلس، واجهت الطائرات المسيرة مشاكل فيما يتعلق بالمدى، وبالمقابل، كان للطائرات المسيرة التي وفرتها الإمارات لحفتر لها تأثير ميداني، ناهيك عن مشاركة المقاتلات الروسية "ميغ29".
 
وأوضح أن المكابح الروسية التي بدت في سرت، سيعقد المباحثات بين أنقرة وموسكو.
 
وأضاف أنه كان من المتوقع أن تتغير التوازنات ضد حفتر على خطوط الجبهة المجاورة لطرابلس، وأن تعود الأطراف إلى الحدود ما قبل 4 نيسان/ أبريل 2019، وتشكل شراكة بين روسيا وتركيا لإدارة العملية المقبلة.

 

اقرأ أيضا: الجيش الليبي: سرت خط أحمر.. و"ميغ روسية" حلّقت فيها
 
ولفت إلى أنه بعد خسارة مليشيا حفتر لقاعدة الوطية، سحبت روسيا للمرتزقة "فاغنر" باتجاه قاعدة الجفرة، في إشارة إلى أن تلك المنطقة ستصبح خطا أحمرا بالنسبة لها، ولن تتركها من خلال نشر 14 مقاتلة من طراز "ميغ29"، و"سو24" أواخر أيار/ مايو الماضي.
 
وأشار إلى أن أنقرة كانت تأمل في إمكانية تكرار سيناريو "الوطية" ومدينة ترهونة في سرت، وانسحاب المرتزقة الروس دون قتال.
 
ولفت إلى إرجاء وزيرا الخارجية والدفاع الروسيين، زيارتهما لتركيا في 14 حزيران/ يونيو، واتفاق الجانبين على إبقاء المحادثات مفتوحة على مستوى نواب الوزراء، بعد رفض أنقرة لقبول مقترح وقف إطلاق النار المصري، كما أن المسؤولين الأتراك، أرادوا إبقاء الدفة تسير لصالح حكومة الوفاق، في عزمها على السيطرة على المناطق النفطية المهمة سرت والجفرة.
 
ونوه إلى المقابلة التي تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي أكد أن سرت والجفرة المحطة المقبلة للجيش الليبي، وأن روسيا منزعجة من ذلك.وأضاف أنه في الواقع كان مفهوما من خلال زيارة وفد طرابلس لموسكو في 4 حزيران/ يونيو أن سرت ستشكل بؤرة صراع مع الروس الذين أبلغوا نائب رئيس الوزراء الليبي أحمد معيتيق أن "سرت خط أحمر"، الذي بدوره بعد عودته لطرابلس أبلغ قائد غرفة عمليات تحرير سرت-الجفرة العميد إبراهيم بيت المال بوقف الهجوم، ما أدى لشرخ داخلي.

 

اقرأ أيضا: "سرت الليبية" تقف خلف تأجيل وفد روسيا زيارته لتركيا.. تفاصيل
 
وأوضح أن وزير داخلية الوفاق، فتحي باشاغا (المقرب من تركيا)، تعهد بالسيطرة على سرت، فيما أمر رئيس الوزراء فائز السراج القادم من أنقرة بذلك الوقت بمواصلة الهجوم.
 
وأشار إلى تصريحات الناطق باسم غرفة العمليات المشتركة في سرت الجفرة بالجيش الليبي، العميد عبد الهادي دراه الذي أكد أن "ٍسرت خط أحمر" بالنسبة لهم.
 
لماذا سرت خط أحمر بالنسبة للجميع؟ 
 
ولفت إلى أن سرت مدينة تقع في منتصف الساحل، وتعتبر البوابة الغربية لمنطقة "الهلال النفطي" في البلاد، وإن طريق السيطرة على مدن الموانئ السدر ورأس لانوف والزويتينة التي يمتد إليها 11 خط أنابيب نفط و3 خطوط أنابيب غاز من حوض الهيدروكربونات في ليبيا عبر المتوسط يمر من مدينة سرت.
 
وأوضح أن من يسيطر على سرت، يمكنه السيطرة على ممر يبلغ طوله 350 كيلو مترا، على طول الطريق الشاملة على الأنابيب والمصافي والمخازن حتى بنغازي.
 
وأشار إلى أن منطقة "الهلال النفطي" غنية بنسبة 60 بالمئة من الهيدروكربونات في ليبيا، وعندما استولى حفتر على هذه المنطقة، منحته القوة لتقويض القوات الليبية في طرابلس ومصراتة.
 
وأوضح أن ليبيا التي تمتلك 48.3 مليار برميل من النفط، و 1.5 تريليون متر مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي، كانت 96 بالمئة من الإيرادات العامة قبل الحرب تعتمد على الهيدروكربون، ومع ذلك فقد انخفض إنتاجها النفطي إلى 90 ألف برميل يوميا من أصل 1.6 مليون برميل.
 
وأكد أن السيطرة على منطقة "الهلال النفطي"، بطريقة تضمن تدفق النفط، يمكن أن يكون لها تأثير مضاعف في تغيير مسار النزاع، وينظر إلى سرت على أنها مفتاح السيطرة على المنطقة.


وأضاف أنه بعد الاستيلاء على منطقة "الوشكة" في 6 حزيران/ يونيو، تقدمت قوات الوفاق من ثلاث جبهات باتجاه سرت، ولكن الغارات الجوية لمليشيا حفتر أوقفت هذا التقدم، ولإنهاء هذه العقد، عادت الأنظار إلى طاولة المباحثات بين أنقرة وموسكو، ولكن بدون لقاء قمة بين زعيمي البلدين، لا يتوقع الوصول لحل.

 

اقرأ أيضا: معركة سرت مستمرة وتأخر بالحسم.. ما علاقة روسيا؟
 
ولفتت إلى أن هناك مزاعم أن تركيا التي تتطلع للحصول على "الوطية" و"ميناء مصراتة" كقواعد لها، أبدت موافقتها على إبقاء "الجفرة" بيد روسيا مقابل سرت.
 
وأشار إلى أن تركيا تتطلع للسيطرة على قاعدة القرضابية الجوية التي تقع على بعد 15 كيلومتر من ميناء سرت، مما قد يصعد الخلاف بين أنقرة وموسكو.
 
وأوضح أن روسيا تريد استخدام سرت كقاعدة بحرية لها، والجفرة كقاعدة برية في إطار خططها لزيادة تواجدها في البحر الأبيض المتوسط، بعد طرطوس واللاذقية (حميميم) في سوريا.
 
وأضاف أن هذه الادعاءات تثير قلقا لحلف شمال الأطلسي، التي يخشى من الضغط عليه في الجناح الجنوبي، ومع ذلك فإن الناتو غير وحد بشأن هذه القضية.
 
ولفت إلى أن فرنسا لا تريد أي سيطرة تركية أو روسية على مدينة سرت، وأرادت بتحليق مقاتلاتها في سماء ليبيا، أنها تريد البقاء جزء من اللعبة، وكما موسكو فإن باريس تولي أيضا أهمية كبيرة لسرت وقاعدة القرضابية.
 
وحول التصعيد الفرنسي التركي بشأن ليبيا، أشار إلى أن فرنسا تسعى للحصول على دعم أمريكي مباشر لكبح جماح تركيا، بالوقت الذي تطالب تركيا فيه من الولايات المتحدة التعاون في ليبيا.
 
وتابع، أنه بالنسبة للولايات المتحدة فالأولوية لديها إعاقة روسيا، أما بالنسبة لفرنسا فالأولوية كبح جماح تركيا، وواشنطن تبدي حساسيتها من تواجد موسكو في ليبيا، هي مشغولة الآن برصد حركة المقاتلات الروسية في الدولة الأفريقية، وقد تغير من مواقفها تجاه أنقرة إذا شهدت الأخيرة تقاربا مع موسكو بشأن ليبيا.
 
وفي ذات السياق، لفت الموقع إلى أن أنقرة وطرابلس، مصرون على استبعاد حفتر من أي محادثات تسوية في المرحلة المقبلة، ومن غير المرجح أن تعرض روسيا المحادثات للخطر من خلال رفضها لهذا الشرط، وبدأت بالتمهيد لعقيلة صالح رئيس برلمان طبرق، وعلى الرغم من ذلك فإن الطرفين بحاجة للتوافق بشأن سرت والجفرة.

مشاركة الخبر: لهذا باتت "سرت" تشكل خطا أحمر للفرقاء بليبيا على وسائل التواصل