المغاربة يعانون مجدداً من ارتفاع أسعار النفط

المغاربة يعانون مجدداً من ارتفاع أسعار النفط
المغاربة يعانون مجدداً من ارتفاع أسعار النفط
تم نشره منذُ 26 دقائق،بتاريخ: 23-06-2020 م الساعة 08:33:59 الرابط الدائم: https://newsformy.com/news-104597.html في :     بواسطة المصدر : لم يستفد المستهلكون المغاربة كثيرا من انخفاض أسعار الوقود، فقد تراجعت أسعار السولار والبنزين في ظل الحجر الصحي، وعادت لترتفع بقوة بعد عودة النشاط الاقتصادي قبل شهر.
ويعتبر مراقبون أن المستهلكين الأفراد لم يستفيدوا كثيرا من تراجع سعر السولار والبنزين في فترة الحجر الصحي والطوارئ الصحية التي مددت لغاية العاشر من يوليو/تموز المقبل، كما أن الفاعلين الاقتصاديين لم يعملوا على تشكيل مخزون من الوقود الرخيص بسبب عدم وضوح الرؤية جراء تداعيات الجائحة.وتزامن انخفاض أسعار السولار والبنزين مع بداية الحجر الصحي، حيث تراجع الطلب مع انخفاض مبيعات محطات الوقود بنسبة 70%، ما يعني أن المستهلكين لم يستفيدوا من مستوى الأسعار ذاك، لأن الأسر لزمت منازلها امتثالا لمقتضيات الحجر الصحي والطوارئ الصحية.وفي رصدها لأسعار المستهلكين بين شهري إبريل/نيسان ومايو/أيار، اللذين يوافقان الفترة الحرجة من الحجر الصحي، ذهبت المندوبية السامية للتخطيط، في تقرير لها يوم الاثنين، إلى القول إن أسعار المحروقات سجلت أعلى انخفاض ضمن السلع الغذائية بنسبة 0.9%.
وكان سعر السولار قد تراجع قبل أسابيع في بدايات الحجر الصحي والطوارئ الصحية إلى حوالي سبعة دراهم، بينما انخفض سعر البنزين إلى حوالى 8 دراهم.غير أنه مع عودة النشاط الاقتصادي بعد عيد الفطر سجل ارتفاع ملحوظ في أسعار البنزين والسولار، مع توقعات بأن تواصل الأسعار ارتفاعها في ظل انتعاش الطلب، رغم مستوى الأسعار المنخفض في السوق الدولية.وارتفعت أسعار السولار والبنزين في مناسبتين تزامنا مع عودة النشاط الاقتصادي بحوالي 70 سنتيما، حيث بلغ سعر السولار ما بين 7.8 و7.9 دراهم، بينما قفز سعر البنزين إلى 8.9 دراهم.ويعزو مهنيون ارتفاع سعر البنزين إلى ارتفاع الطلب في السوق الدولية نتيجة عودة النشاط الاقتصادي بعد رفع أو تخفيف الحجر، حيث ارتفع متوسط سعر السولار من 230 دولارا إلى 360 دولارا للطن في فترة شهر.
وقد أوضح عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والبيئة، في مستهل يونيو/حزيران الجاري، عند مثوله أمام لجنة البنيات الأساسية في مجلس النواب، من أجل تناول موضوع انعكاسات الهبوط الحاد المسجل في أسعار النفط الخام في الأسواق على أسعار المواد الطاقية في السوق المحلية، أن سعر الوقود في المملكة، في ظل الانخفاض الحاد الذي عرفه النفط في السوق الدولية، هو 35 سنتيما عند عدم احتساب الضرائب.وأشار الوزير إلى أن سعر الوقود عند الاستهلاك يأخذ العديد من المتغيرات، حيث يتكون من سعر خام برنت روتردام والتكرير والنقل والميناء والتخزين وهوامش أرباح والضرائب، علما أن العديد من المراقبين يؤكدون أن الضريبة المتمثلة في الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك تعتبر مرتفعة.ويلفت الحسين اليماني، المنسق الوطني لجبهة إنقاذ مصفاة سامير، إلى أنه إذا كان سعر السولار مثلا قد وصل في الوقت الحالي إلى 7.8 دراهم في السوق، فإنه بالرجوع إلى تركيبة الأسعار التي حددتها حكومة عبدالإله بنكيران بعد التحرير، كان يفترض أن يكون سعر السولار في حدود 6.7 دراهم.ويشير إلى أنه بما أن المغرب يستهلك ما بين 9 و10 مليارات لتر في العام من السولار، فإن الشركات تحقق أرباحا فاحشة في حدود مليار دولار من عدم احترام تركيبة الأسعار، مؤكدا أن مسألة هوامش الأرباح يمكن أن يتعرض لها تقرير مجلس المنافسة الذي يفترض أن يكشف عن مدى سلامة اشتغال السوق في قطاع المحروقات.
ويشير الاقتصادي نجيب أقصبي، في ندوة في نهاية الأسبوع حول وضعية مصفاة سامير، إلى أن أرباح شركات توزيع الوقود ليست ناجمة عن اشتغال طبيعي للسوق منذ التحرير، بل مترتبة عن ريع ملازم لما يعتبر احتكارا في السوق، وهو ما يؤشر إليه مستوى الأرباح الذي كشف عنه تقرير برلماني، حيث تجلى أن أرباح الشركات بلغت حوالي 1.7 مليار دولار.وتعتزم الحكومة تعزيز المخزون من الوقود الرخيص في الفترة المقبلة، حيث قررت استئجار خزانات مصفاة سامير المغلقة، والتي يمكنها استيعاب مليوني متر مكعب من النفط، ما يمثل 60 يوما من الاستهلاك الوطني.ويستورد المغرب حوالي 94% من حاجاته من الطاقة، ويشكل سعر الوقود في الأسواق الدولية إحدى الفرضيات الأساسية التي تبنى عليها توقعات موازنة العام، ما برر الدعوة إلى تعديل قانون المالية من أجل الأخذ بعين الاعتبار سعر النفط الحالي.

مشاركة الخبر: المغاربة يعانون مجدداً من ارتفاع أسعار النفط على وسائل التواصل