تخيير عمّال بشركة لساويريس بين الفصل أو التنازل عن مستحقات

تخيير عمّال بشركة لساويريس بين الفصل أو التنازل عن مستحقات
تخيير عمّال بشركة لساويريس بين الفصل أو التنازل عن مستحقات
تم نشره منذُ 23 دقائق،بتاريخ: 24-06-2020 م الساعة 09:36:23 الرابط الدائم: https://newsformy.com/news-105321.html في :     بواسطة المصدر :
اشتكى عمال مصريون، من قيام شركة الوطنية لمنتجات الحديد والصلب، إحدى كبرى شركات الحديد فى منطقة عتاقة، بالسويس، التابعة لشركة أوراسكوم للإنشاء (عائلة ساويرس)، بتوقيع قرابة 250 عاملا على إقرارات مجحفة من أجل السماح لهم بعودتهم للعمل.وكشف عضو باللجنة النقابية للعاملين بالشركة لـ"عربي21": أن "الإدارة أعادت 250 عامل بعد إجبارهم على التوقيع على إقرار بعدم الاحتجاج للمطالبة بحقوقهم، والتنازل عن مطالبهم الخاصة بصرف الأرباح، وفصلهم في حال تكرر منهم ما حدث، وإلا فلن يعودوا للعمل".وأضاف العضو العامل، فضل عدم ذكر اسمه، أن "هناك ما بين 50 إلى 60 عاملا استثنتهم الشركة، وقررت عدم عودتهم للعمل أو حتى دخولهم للشركة مرة أخرى، من بينهم 26 عاملا مفصولا بعضهم أعضاء باللجنة النقابية، قامت الشركة بتحرير محاضر ضدهم وتحويلها للنيابة جنح أمن دولة".وبخصوص طبيعة التهم الموجهة لهم، قال: "محامي الشركة نيازي (مصطفى) أدعى في المحضر أننا قمنا ( المجموعة العمالية الـ 26) بالإضراب، وتعطيل العمل في المشاريع القومية للدولة، على الرغم أن الغالبية ومن بينهم عمال اللجنة النقابية الست لم يكونوا في الشركة؛ لإنهم كانوا موقوفين عن العمل قبل حدوث الإضراب بنحو عشرة أيام".اتهامات "بالأخونة"

وبيًن أن "الشركة استغلت عرض فيديو الاعتصام في برنامج معتز مطر بقناة الشرق المعارضة، وزعموا أن هناك عناصر إخوانية تحريضية بين العمال رغم أن تقرير الأمن الوطنى للنيابة نفى وجود أي صلة للعمال بالإخوان، وقال إن المجموعة العمالية ليس لها انتماء لأي جماعة معادية للدولة، ولكن أصحاب الشركة استغلوا نفوذهم لدى الحكومة بشكل فج، وفعلوا ما يحلوا لهم".في آيار/ مايو الماضي قام مئات العمال بالشركة الوطنية للصناعات الحديدية بالعين السخنة  على البحر الأحمر، التابعة لعائلة رجل الأعمال نجيب ساويرس، بالاحتجاج والاعتصام بمقر الشركة وأمامها؛ بسبب تعنت الشركة في صرف مستحقاتهم المالية رغم وعودها المستمرة.وفي منتصف شهر حزيران/ يونيو الجاري تقدموا ببلاغ في قسم شرطة عتاقة بمحافظة السويس، ضد قرار إدارة الشركة بإيقاف نحو 270 عامل، وفصل 26 آخرين، لمطالبتهم بصرف الأرباح المستحقة لهم لدى الشركة منذ شهور.تطورات الأزمة وخذلان العمال

وعن الأسباب التي أدت إلى اندلاع الأزمة، كشف رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالشركة، محمود عبدالسلام، لم تصرف الشركة دفعة مستحقات نحصل عليها في عيد الفطر 21 يوما، إضافة إلى 36 يوما من عام 2019،  وتعللت ببعض الظروف وتم خصم 18 يوما، ووعدوا بتحسين الأوضاع العام المقبل (2020) حيث توجد الكثير من المشروعات مع الدولة وسوف نقوم بتعويضكم".وأضاف في تصريحات لـ"عربي21": "ولما حل عام 2020 رفضت الشركة صرف كل المستحقات بدعوى أزمة تأثر المشاريع بأزمة كورونا، على الرغم من أن المشروعات مستمرة ولم تلغ، فتوجه العمال إلينا كلجنة نقابية عمالية منتخبة للمطالبة بحقوقهم، واجتمعنا بالعمال، وناشدنا الشركة لصرف أي مستحقات، رغم أن أحدث عامل في الشركة تم توظيفه عام 2009".وتابع: "تفاجئنا بإحالتنا إلى التحقيق وفصلنا من العمل وعددنا ستة أعضاء وآخر تربطه صلة قرابة بأحد الأعضاء، ولما علم العمال بإحالتنا للتحقيق وفصلنا عن العمل أضربوا عن العمل، ثم منحت الشركة جميع العمال إجازة لمدة أسبوعين مخصومة من الرصيد، وعند عودتنا وجدنا الشركة تقدمت بشكوى ضدنا من خلال محضر".واستنكر رئيس اللجنة موقف الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ووزارة القوى العاملة قائلا: "للأسف لم يقم الاتحاد بأي خطوة إيجابية تجاه الأزمة منذ اندلاعها، غير الحديث عن أنهم يتابعون القضية، كما أن وزارة القوى العاملة لم تحرك ساكنا، ثم نفضوا أيديهم من القضية بزعم أنها تحولت للنيابة العامة، وتعاقدت الشركة مع مقاولين لجلب عمالة لتغطية العجز بيوميات مرتفعة".


تحالف المال والسلطة ضد العمال

وفي تعليقه قال الباحث العمالي بوحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، كريم نوبي، إن "الأزمة ليست وليدة اللحظة، والتزاوج بين رأس المال والسلطات الأمنية أمر شائع في الدول التي لا تقيم وزنا لحقوق العمال"، مشيرا إلى أن "عمال شركة الوطنية للحديد والصلب كان لهم صدى واسع في الحديث عن قضيتهم ونشرها رغم التضييق الأمني".وفي حديثه لـ"عربي21" انتقد تواطئ الحكومة مع شركة آل ساويرس في حرمان العمال من حقوقهم، قائلا: "الحكومة دائما مع أي رجل أعمال ضد العمال، الأهم بالنسبة للدولة هو تحقيق المكاسب وتنفيذ المشروعات وبناء العاصمة الإدارية".مضيفا أن "شركة أوراسكوم والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، هما شركاء في مشاريع البنية التحتية في العاصمة الإدارية وطريق الجلالة بالبحر الأحمر، لافتا إلى أن "الكثير من مشروعات الهيئة الهندسية للقوات المسلحة تقوم بها شركات من الباطن".

 

اضافة اعلان كورونا

مشاركة الخبر: تخيير عمّال بشركة لساويريس بين الفصل أو التنازل عن مستحقات على وسائل التواصل