دبلوماسيون غربيون يحذرون من حرب وشيكة بين إسرائيل و«حزب الله»

دبلوماسيون غربيون يحذرون من حرب وشيكة بين إسرائيل و«حزب الله»
دبلوماسيون غربيون يحذرون من حرب وشيكة بين إسرائيل و«حزب الله»

دبلوماسيون غربيون يحذرون من حرب وشيكة بين إسرائيل و«حزب الله»

الخميس - 4 ذو القعدة 1441 هـ - 25 يونيو 2020 مـ

آلية لفوات الطوارئ الدولية على حدود لبنان مع إسرائيل (أرشيف - رويترز)

تل أبيب: «الشرق الأوسط»

حذر دبلوماسيون غربيون نظراءهم الإسرائيليين من تدهور الأوضاع في لبنان «لدرجة تؤدي إلى تدحرج سريع قد يصل إلى اندلاع حرب بين إسرائيل و(حزب الله)، خلال أشهر الصيف الجاري».

ونقلت قناة التلفزيون الرسمية «كان»، اليوم (الخميس)، عن دبلوماسيين غربيين أن هناك شبه إجماع بين الدبلوماسيين الأجانب في بيروت على أن الأمور تتدهور في هذا الاتجاه. وقالوا إن «(حزب الله) بدأ يشعر بنتائج الحصار عليه من الشارع اللبناني الغاضب ومن العقوبات الغربية ومن التقنين الإيراني، وسيفعل المستحيل لكي يغير هذا الوضع ويزيل الحصار».

وقالت هذه المصادر إن الجيش الإسرائيلي شريك في هذا التقييم أيضاً، لذلك يركز تدريباته في الشمال على هذه الحرب، ويحشد قوات بأحجام غير عادية في قواعده العسكرية الكثيرة في الجولان والجليل، مع أنه يتوقع أيضاً انفجاراً في الضفة الغربية وقطاع غزة، بسبب نية الحكومة الإسرائيلية إعلان ضم أراضٍ فلسطينية.

وحسب المصادر الإسرائيلية فإن «مظاهرات الأسابيع الأخيرة في بيروت وطرابلس وغيرهما من المدن اللبنانية، شهدت مواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن»، وتم اعتقال مئات المتظاهرين. والجميع مقتنعون بأن هذه الموجة هي فقط البداية. فالأوضاع الاقتصادية صعبة للغاية و«كورونا» تنتشر والمواطنون يعانون، والحكومة عاجزة وليس عندها حلول سحرية ولا أموال تكفي لسد الحاجة. وبما أن «حزب الله» شريك أساسي في الحكومة، والجمهور يرى فيه سبباً أساسياً للأزمة، فإن الهتافات تتركز عليه وعلى إيران. والأمر يشكل طوقاً خانقاً لـ«حزب الله» الذي لا يمكنه التنصل من المسؤولية، حتى عن محاربة وباء «كورونا» بما أن وزير الصحة هو من أعضاء الحزب.

وكتب المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل: «يقدّر عدد من المحللين في لبنان أن (حزب الله) يمكن أن يستغل هجمات إسرائيل في سوريا ضد أهداف إيرانية أو مؤيدة لإيران، من أجل التهديد بحرب ضد (العدوان الإسرائيلي)، وأن يجند بواسطته الدعم العسكري، أو على الأقل صد جهود خصومه للمطالبة بتجريده من سلاحه. بهذا يضع (حزب الله) متخذي القرارات في الدولة أمام معضلة قاسية: أن يخضعوا لمطالب الولايات المتحدة من أجل الحصول على المساعدات المالية التي تشمل المصادقة على قرض بمبلغ 5 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، أو دعمه من أجل منع حرب لا يستطيع لبنان السماح بها لنفسه من ناحية عسكرية واقتصادية. هذه في الحقيقة ليست معضلة جديدة، ومعادلة القوة التي أدارها (حزب الله) أمام الحكومة من خلال استخدام التهديد الإسرائيلي لمصلحته، ما زالت صالحة منذ عشرات السنين. ولكن الآن تقف النخبة السياسية والاقتصادية أمام خطر وجودي إزاء الجمهور الذي لا يستطيع - وهو غير مستعد أيضاً - التسليم بغياب أفق اقتصادي. لذلك، تنضم الظروف الدولية التي أوجدها لقاء المصالح بين إسرائيل وروسيا والولايات المتحدة – التي تسعى إلى إبعاد إيران عن سوريا – وضغط أوروبي على لبنان، لإبعاد (حزب الله) من الحكومة، على نمط شمله في قائمة التنظيمات الإرهابية في ألمانيا. هذه الظروف الداخلية والخارجية يمكن أن تجبر الحكومة والرئيس ميشال عون على ليّ ذراع (حزب الله) من أجل إنقاذ لبنان من الإفلاس المطلق. وتفسير هذا الأمر ليس أنه في هذه اللحظة توجد قوة عسكرية أو سياسية يمكنها إجبار (حزب الله) على التخلي عن سلاحه، ولكن إذا نجحت الحكومة والجمهور في التوضيح لـ(حزب الله) بأن تهديد استخدام القوة سيواجه برد جماهيري واسع النطاق، وربما حتى حكومي، فمن شأن هذه المنظمة أن تستوعب حدود القوة».

>اسرائيل لبنان العلاقات اللبنانية الإسرائيلية

مشاركة الخبر: دبلوماسيون غربيون يحذرون من حرب وشيكة بين إسرائيل و«حزب الله» على وسائل التواصل