أزمة كورونا و"الميركاتو": هل تفتح الأندية خزائنها المالية؟

أزمة كورونا و"الميركاتو": هل تفتح الأندية خزائنها المالية؟
أزمة كورونا و"الميركاتو": هل تفتح الأندية خزائنها المالية؟
تترقب الجماهير الرياضية موسم الانتقالات الصيفية المقبل بفارغ الصبر، على الرغم من الشكوك الكبيرة حولها، بسبب المعاناة الاقتصادية الكبيرة التي خلفها انتشار فيروس كورونا، الذي شكل أزمة حقيقية لكبار الأندية ونجوم "الساحرة المستديرة" في الفترة الأخيرة. وقبل أزمة فيروس كورونا المعروف بـ"كوفيد-19"، كانت الجماهير تنتظر الصفقات المالية الكبيرة، من أجل انتقال نجوم اللعبة الشعبية الأولى في العالم إلى الأندية الكبرى، لكن الوباء العالمي شكل صدمة كبيرة للإدارات التي باتت تدرس جميع خياراتها المتاحة في "الميركاتو" الصيفي المقبل.
وتدرك إدارات الأندية جيداً أن الأزمة الاقتصادية بفعل فيروس كورونا ستؤثر في قيمة نجوم اللعبة في سوق الانتقالات، بعد انخفاض القيمة السوقية في الآونة الأخيرة، ما يعني أنّ من الممكن مُشاهدة صفقات لا تتجاوز قيمتها بضعة ملايين من الجنيهات الإسترلينية، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
لكن مع ذلك، سيترقب الجميع 10 صفقات مهمة في الصيف المقبل، لعدد من نجوم الصف الأول في الأندية الأوروبية، وعلى رأسهم كيليان مبابي، مهاجم باريس سان جيرمان الذي ارتبط اسمه في السنوات الماضية بفريق ريال مدريد الإسباني.
ويأتي اهتمام ريال مدريد بخدمات المهاجم الفرنسي الشاب، بسبب رغبة المدرب زين الدين زيدان في انتقال مبابي إلى "الملكي"، بعدما أسهم في فوز "الديوك" بلقب كأس العالم 2018، وحاز جائزة أفضل هدّاف في أوروبا، وبعد نيله العديد من الألقاب المحلية مع فريقه. وكان الجميع يعتقدون أن الصفقة ستقترب من حاجز 200 مليون جنيه إسترليني، لكن مع أزمة كورونا انخفض السعر كثيراً.
وتعتقد إدارة ريال مدريد أنها لن تدفع في صفقة مبابي سوى 130 مليون جنيه إسترليني، أو أقل من الرقم أيضاً، بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن فيروس كورونا، التي لن تُمكن الأندية الكبرى من فتح خزائنها المالية، كما كان عليه الحال سابقاً.
وإلى النجم هاري كين، مهاجم توتنهام الإنكليزي، الذي أظهرت التقارير الصحافية الأخيرة وجود اهتمام بخدماته من قبل مانشستر يونايتد، واستعداده لدفع 200 مليون جنيه إسترليني، في سبيل ضمّ المهاجم المتألق، إلا أن فيروس كورونا سيفرض على إدارة "الشياطين الحُمر" إعداد دراسة وافية، قبل بداية المفاوضات.
ويأتي اهتمام مانشستر يونايتد بخدمات هاري كين، بعد حديث صاحب الـ(26 عاماً) عن أنه يريد الفوز بالبطولات المحلية والقارية، قبل انتهاء مسيرته الاحترافية، لكن الفكرة التي تفرض نفسها، أن "الشياطين الحمر" لم يعودوا منافسين حقيقيين في الدوري الإنكليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا منذ عدة سنوات.
وتبقى العقبة أمام انتقال كين إلى أي نادٍ آخر في رفض إدارة توتنهام لأي مفاوضات إلا بالسعر الذي تريده، ما يجعل خيار بقاء المهاجم الإنكليزي مع الفريق اللندني قائماً بشدة، إلا في حال وجود عرض جاد يلبي حاجة الرئيس دانييل ليفي.
وفي المرتبة الثالثة لأهم الصفقات المتوقعة في الصيف المقبل، يظهر اسم النجم الإنكليزي الشاب جادون سانشو صاحب الـ(20 عاماً)، مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني، الذي يحظى باهتمام شديد من قبل ناديي مانشستر يونايتد وتشلسي. وتبلغ قيمة انتقال سانشو مئة مليون جنيه إسترليني في الوقت الحالي، ما يجعل إدارة بوروسيا دورتموند لا توافق على السعر، وخاصة أن نجاح مانشستر يونايتد في الحصول على خدمات هاري كين، سيُعقد قدوم صاحب العشرين عاماً إلى "الشياطين الحمر"، فيما يفضل العملاق الألماني بقاء النجم الشاب لموسم آخر.
أما الفرنسي بول بوغبا، الذي حلّ رابعاً في القائمة، فيترقب هو الآخر سوق الانتقالات المقبلة، حتى يرحل عن صفوف مانشستر يونايتد، بعد معاناته الكبيرة وجلوسه على مقاعد البدلاء وتعرضه لعدة إصابات، وبخاصة أن ناديي ريال مدريد ويوفنتوس مهتمان به كثيراً.
لكن ريال مدريد ويوفنتوس لن يدفعا أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني في حال الدخول بمفاوضات جادة لضم الفرنسي، ما يعني أن على إدارة مانشستر يونايتد الجلوس مع بوغبا ووكيل أعماله، وإقناعه بالبقاء لموسم إضافي. وجاء نيمار خامساً في قائمة الصفقات المتوقعة في الصيف المقبل، بعد اهتمام برشلونة بعودته مرة أخرى، لكن فيروس كورونا فرض على إدارة البارسا التفكير كثيراً، وخاصة أنها خفضت رواتب لاعبيها، فيما يصل سعر البرازيلي الحالي في سوق الانتقالات إلى 150 مليون جنيه إسترليني، ما يجعل خيار بقائه مع باريس سان جيرمان أمراً محتملاً للغاية.
وإلى هولندا، الذي ينتظر فيها نجم أياكس أمستردام دوني فان دي بيك معرفة مصيره، بعد أن وافقت إدارة الفريق على بيع عقده لريال مدريد مقابل 47 مليون جنيه إسترليني، لكن وكيل أعماله أعرب عن قلقه العميق من عدم اكتمال الأمر، بفعل أزمة كورونا.
بدورها، تبدو صفقة انتقال ليروي ساني من مانشستر سيتي إلى بايرن ميونخ صعبة للغاية، لأن العملاق البافاري غير مستعد لدفع مئة مليون جنيه إسترليني في سبيل ضم النجم الشاب الذي أنهى رحلة شفائه من الإصابة التي لحقت به قبل عدة أشهر، حتى إن غوارديولا صرّح أخيراً بأن هناك احتمالاً لبقائه معهم في الموسم المقبل.
ونبقى في إنكلترا مع النجم نغولو كانتي، الذي ارتبط مع ريال مدريد أو برشلونة، لكن تبقى الصفقة المرتقبة بعيدة في الوقت الحالي، بسبب المعاناة المالية لكبار الأندية، وعدم قدرتها على صرف مبالغ كبيرة، كما كانت تفعل سابقاً، ما يجعل الجميع ينتظر "ميركاتو" قد يكون شحيحاً بالصفقات، أو سينتقل النجوم بأسعار جديدة.

مشاركة الخبر: أزمة كورونا و"الميركاتو": هل تفتح الأندية خزائنها المالية؟ على وسائل التواصل