لهذا السبب ارتبط اسم مكتشف أميركا بفظائع

لهذا السبب ارتبط اسم مكتشف أميركا بفظائع
لهذا السبب ارتبط اسم مكتشف أميركا بفظائع
تم نشره منذُ 42 دقائق،بتاريخ: 29-06-2020 م الساعة 09:17:38 الرابط الدائم: https://newsformy.com/news-113795.html في :     بواسطة المصدر :

بعد مضي أكثر من 500 عام عن بلوغه العالم الجديد، تحيي العديد من الدول الأوروبية والأميركية سنويا خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر احتفال كولومبوس كتخليد لذكرى نزول هذا المستكشف والرحالة الإيطالي، الذي ينسب إليه البعض اكتشاف العالم الجديد، بجزر الكاريبي عام 1492 عقب رحلة انطلقت من الموانئ الإسبانية واستمرت ثلاثة أشهر. وخلال الفترة المعاصرة، عادت قصة كريستوفر كولومبوس للواجهة.

فمع نبشهم لسيرته، تحدّث العديد من المؤرخين عن فظائع ارتكبها الأخير وأعادت النظر في إمكانية تصنيفه كبطل. فضلا عن ذلك برزت خلال الفترة الأخيرة قضية مقتل الأميركي من أصل إفريقي جورج فلويد لتسلط مرة أخرى الضوء على كولومبوس، حيث اعتبره كثيرون رمزا للإبادة ولجأوا لمهاجمة وإسقاط تماثيله بمدن عدة كمدينة ريتشموند بولاية فرجينيا وسانت بول بولاية مينيسوتا وبوسطن بولاية ماساتشوستس.

ثلاث نقاط

وكغيره من المستكشفين، التقى كريستوفر كولومبوس عند حلوله بالقارة الأميركية بالسكان الأصليين الذين أطلق عليهم اسم الهنود. وعلى حسب العديد من المصادر، اعتمد المستكشف الإيطالي أثناء تعامله مع السكان الأصليين أسلوبا سيئا تجسّد أساسا في ثلاث نقاط تمثلت في استخدام العنف والعبودية والتنصير الإجباري كما نسبت إليه، دون قصد، عملية نشر أمراض وأوبئة جديدة على أجسام السكان الأصليين أسفرت طيلة العقود التالية على زوال أعداد كبيرة منهم.

عبيد وشعب التاينو

وأثناء فترة اشتهرت بتجارة العبيد، لم يتردد كريستوفر كولومبوس في استعباد العديد من السكان الأصليين وخيّرهم بين جمع كميات من الذهب لصالحه أو مواجهة التعذيب، والموت كما أرسل الآلاف منهم نحو إسبانيا وتحدّث عن كونهم عبيدا جيدين ومطيعين. وأثناء الرحلة عبر المحيط الأطلسي بين الكاريبي وإسبانيا، فارق عدد كبير من هؤلاء السكان الأصليين الحياة بسبب ظروف نقلهم السيئة.

أيضا، ارتبط اسم رجال كولومبوس الذين رافقوه نحو العالم الجديد بالعديد من جرائم الخطف والاغتصاب في حق السكان الأصليين الذين أنهكهم العمل بمناجم الذهب والمزارع. ومع حلول هذا المستكشف الإيطالي بالمنطقة، قدّر عدد سكان شعب التاينو (Taino) بحوالي 300 ألف نسمة وبعد ستين عاما فقط، في حدود منتصف القرن السادس عشر، تراجع تعداد التاينو بشكل لافت للانتباه فقدّر بحوالي 500 فرد فقط.

قمع السكان الأصليين

وبالمناطق التي تتواجد عليها اليوم جمهورية الدومينيكان، فرض كريستوفر كولومبوس، الذي حصل على لقب حاكم المنطقة، الانضباط بالحديد والدم فقمع بشراسة كل السكان الأصليين الذين تمردوا على سلطته واتجه لتقطيع أطرافهم وعرضها علنية على البقية بهدف بث الرعب في نفوسهم واجبارهم على مواصلة العمل لصالحه. ولتجنب أهوال المعاملة السيئة والعمل الشاق، لجأ الآلاف من السكان الأصليين لوضع حد لحياتهم حيث مثّل ذلك الحل الأخير لكثير منهم للتخلص من براثن العبودية.

فظائع ضد الإسبان واعتقال

من جهة أخرى، امتدت فظائع كولومبوس لتشمل بعض المستعمرين الإسبان. فخلال إحدى المرات، لم يتردد هذا المستكشف الإيطالي في جلد وتعليق عدد من الإسبان من أقدامهم بسبب قيامهم بمقايضة الذهب والأحجار النفيسة مقابل بعض الطعام لتجنب المجاعة، كما عمد ذات مرة لقطع لسان امرأة إسبانية بسبب تلفظها بكلام سيئ ومهين ضد طاقمه.

إلى ذلك، فتح كولومبوس الطريق لمزيد من المستكشفين الذين حلوا بالعالم الجديد وتسببوا في تراجع أعداد السكان الأصليين وزوال حضارات بأكملها. وأواخر القرن الخامس عشر، بلغت مسامع التاج الإسباني معلومات حول سوء إدارة وجرائم كريستوفر كولومبوس فتعرض بذلك الأخير وشقيقه للاعتقال وأجبرا على العودة لإسبانيا قبل أن يطلق سراحهما لاحقا.

مشاركة الخبر: لهذا السبب ارتبط اسم مكتشف أميركا بفظائع على وسائل التواصل