الشاعر سيد عبد الرازق: الجوائز علامات وعلى وزارة الثقافة إنقاذ المسرح الشعرى

الشاعر سيد عبد الرازق: الجوائز علامات وعلى وزارة الثقافة إنقاذ المسرح الشعرى
الشاعر سيد عبد الرازق: الجوائز علامات وعلى وزارة الثقافة إنقاذ المسرح الشعرى

سيد عبد الرازق، شاعر مصرى يعيش فى أسيوط، بعيدا عن العاصمة وزخمها الثقافى، لكنه رغم ذلك استطاع من خلال القصيدة أن يحقق نجاحا يذكر ويحصل على العديد من الجوائز الدولية منها جائزة البردة، وأمس فاز بـ جائزة الأمير عبد الله الفيصل الدولة للشعر العربى الدولية والتى تعلنها أكاديمية الشعر العربى، حيث فاز "عبد الرازق" بـ بجائزة الشعر المسرحى عن مسرحيته "البيدق الأخير" وقيمتها 200 ألف ريال.

وتحدث اليوم السابع إلى الشاعر مصر حول الشعر والجوائز والمسرحية الشعرية وما تواجهه من عقبات،  وعن المركزية الثقافية  ونصيب المهمشين من الثقافة.

فإلى نص الحوار.. 

حصلت على كثير من الجوائز.. ما الذى تمثله الجائزة لـ الشاعر سيد عبد الرازق؟

تمثل الجائزة لى علامة على الطريق الصحيح، فالأديب يلقى مجموعة من العلامات، هذه العلامات تشير إن كان يسير فى الدرب الصحيح أم أن عليه أن "يعدل طريقه" ومن هذه العلامات (النقد) والمشاركة فى المهرجانات الثقافة، والتقدم للجوائز الأدبية، والفوز بها.

كما أن الجائزة تمثل فرحة وحافزا على الاستمرار، ومعينا على الحياة واستقواء على صعوباتها، وتحقق جزءا من الراحة المادية لـ الأديب تعوضه عما اقتطعه من وقته وراحته ووقت عائلته.


 

الشعر ذلك الفن المراوغ.. ماذا يعنى لـ سيد عبد الرازق؟

الشعر الآن هو ما يعول عليه فى محاولة الارتقاء بالذائقة العامة للناس، وهناك بالطبع كثير من التحديات التى تواجه القصيدة منها، أننا فى زمن الانتقال من الكلمة إلى الصورة، وكذلك وجود تيارات "مستغربة" فى كتابة النص الشعرى، كما أن بعض الجمهور انحدرت ذائقته، للأسف، فى تلقى الشعر.

لكننى أرى أن الشعر آخر محاولة من الأرض للوصول إلى طهر السماء، فقد انتهت معارك السماء بعدما طٌرد إبليس منها، لكن معارك الأرض لم تنته، ولا نزال نبحث عن الجنة الأرضية، والشعر وحده القادر على صناعة هذه الجنة.

يعانى المسرح الشعرى فى مجتمعنا.. هل تتفق معى؟

بالطبع يعانى المسرح الشعرى، لأنه يواجه العديد من العقبات، فهو نص ملزم بأن يخضع لطبيعة المسرح وفى الوقت نفسه على قواعد الشعر، يحتاج إلى لغة عربية فصحى "مموسقة" أي أن يجتمع الشعر والمسرح معا.

وعندما يقدم هذا المزج معا فعلينا أن ندرك أنها "مجازفة" ولا يمكن التصور بأن هناك مسرحا تجاريا يقدم على هذه التجربة، فجمهور قليل هو من يستطيع التعامل مع هذا الفن، أضف إلى ذلك أن تقديم المسرح الشعرى يحتاج فرقة قادرة على تقديمه، فهو كما ذكرنا يتشكل من لغة عربية فصحى وشعرية فى الوقت نفسه.

لذا فإن المسرح الشعرى يحتاج إلى رعاية من مؤسسات الدولة قبل أن يواصل طريقه إلى "الاختفاء" خاصة أن الدولة لديها مؤشرات عما يعانيه هذا الفن، فالمتابع لجوائز الدولة يعرف جيدا أن فرع "المسرح الشعرى" يتم حجبه فى السنوات الأخيرة.

وفى هذه المناسبة أود أن أشكر جائزة "عبد الله الفيصل" العالمية، أنها تنبهت إلى هذا الفن، العريق فى ثقافتنا العربية، فقد بدأ على يد أمير الشعراء أحمد شوقى، وما قامت به الجائزة بمثابة التنقيب عن المعادن النادرة، فكل الشكر للملكة العربية السعودية، وللأمير خالد الفيصل، وللقائمين على الجائزة وعلى رأسهم الدكتور منصور الحارثى، لما لهم من دور فى إعادة الحياة إلى الشعر العربى.

تعيش فى الصعيد بعيدا عن القاهرة.. هل تود قول شىء عن مركزية الثقافة؟

نحن هنا فى الصعيد لا تتوفر لنا مساحة الضوء المسلطة على القاهرة، فنحن بعيدون جدا عن صناع القرار الثقافى فى مصر، وبعيدون أيضا عن كبار المثقفين وصالوناتهم والفعاليات الكبرى التى توجد فى مدن الشمال مثل القاهرة والإسكندرية.

ومع هذا البعد نحاول أن نجلب نقطة الضوء إلى قرانا البعيدة عن طريق الاجتهاد الفردى فى محاولة لإثبات أن تسليط الضوء على المناطق المهمشة واجب ثقافى، ويجب على الدولة أن تلتفت إلى هؤلاء الميدعين وأن تكرمهم أيما تكريم، لأنهم تحدوا ظروفا وعقبات ربما أضعافا مضاعفة عما قد يلاقيه أى أديب قد اتخذ القاهرة سكنا له.

وأنا أعرف الكثير من أدباء الصعيد الذين حصلوا على جوائز دولية ولم يتلقوا تكريما حقيقيا من القائمين على "الثقافة" اللهم إلا ما كان من قصور الثقافة وفى أضيق الحدود . 

class="d-none">مشاركة الخبر: الشاعر سيد عبد الرازق: الجوائز علامات وعلى وزارة الثقافة إنقاذ المسرح الشعرى على وسائل التواصل