الصين تتباهى بهزيمة «كورونا»... والعالم يعاني

الصين تتباهى بهزيمة «كورونا»... والعالم يعاني
الصين تتباهى بهزيمة «كورونا»... والعالم يعاني

تباهت الصين، اليوم (الثلاثاء)، بأنها اجتازت بنجاح امتحان مكافحة فيروس «كورونا» المستجد، الذي ظهر على أراضيها أواخر العام 2019 قبل التفشي في أنحاء العالم كافة حيث يواصل انتشاره مع ارتفاع عدد الإصابات في أوروبا.

وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ: «لقد قدنا معركة كبيرة ضد الوباء، تبيّن أنها صادمة لنا جميعاً... لقد اجتزنا اختباراً تاريخياً واستثنائياً وشاقاً للغاية»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

ووزّع شي «الثلاثاء» جوائز على «4 أبطال» من الطواقم الطبية أمام مئات المدعوين الذين كانوا يضعون الكمامات خلال حفل في قصر الشعب في بكين.

وتسجّل الصين رسمياً 4634 وفاة بـ«كوفيد - 19»، وقد احتوت السلطات المرض في البلاد بشكل واسع. ويتمّ إحصاء بعض الإصابات فقط بشكل يومي.

إلا أن الصين تتعرض لانتقادات من جانب الولايات المتحدة التي تندد بإدارتها للوباء، وتتهمها بأنها أخفت خطورة فيروس «كورونا» المستجد، الذي اكتُشف أواخر العام 2019 في مدينة ووهان، وسط البلاد.

في الولايات المتحدة، الدولة التي تسجّل أكبر عدد إصابات (أكثر من 6.3 مليون) ووفيات (نحو 190 ألفاً) في العالم، يأخذ الوباء منحى سياسياً أكثر فأكثر.

ويخشى عدد من الخبراء أن يمارس الرئيس دونالد ترمب ضغطاً من أجل اعتماد لقاح ضد «كوفيد - 19» قبل الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). ويعتبر العلماء أنه من غير المرجح أن تعطي التجارب السريرية نتائج أولية في الشهرين المقبلين، لكن الأمر ليس مستحيلاً.

وأوضح المرشح الديمقراطي جو بايدن «الاثنين» أنه يريد «سماع ما سيقوله العلماء». وأضاف: «أريد شفافية تامة بشأن هذا اللقاح»، متهماً ترمب بأنه «يقوّض ثقة الرأي العام» عبر تسييس المسائل المتعلقة بالصحة العامة.

بعد الولايات المتحدة، باتت الهند ثاني دولة في العالم تسجّل أعلى عدد إصابات بـ«كوفيد - 19» (نحو 4.3 مليون)، وتتجاوز بذلك البرازيل. ولم يمنع ذلك السلطات الهندية من أن تعلن «الثلاثاء» أنها ستعيد في 21 سبتمبر (أيلول)، فتح تاج محل، أبرز معلم سياحي في الهند، مع اعتماد تدابير صحية صارمة.

وتسجل الهند منذ أغسطس (آب) أعداداً قياسية يومية في معدلات الإصابات بـ«كوفيد - 19». لكنها تحاول رغم ذلك إعادة إطلاق نشاطاتها، في ظل الخسائر الكبيرة التي لحقت باقتصاد البلاد جراء الأزمة الصحية.

من جهتها، تشهد جنوب أفريقيا تدهور اقتصادها، وهو الأكثر تقدماً لناحية الصناعة في القارة الأفريقية، بسبب تدابير العزل المفروضة لاحتواء تفشي الوباء. وسجّل الناتج المحلي الإجمالي لديها تراجعاً بنسبة 51 في المائة في الفصل الثاني من العام، وفق الحكومة.

وفي أوروبا، تتزامن العودة إلى المدارس مع ارتفاع عدد الإصابات بـ«كوفيد - 19». الأمر الذي يثير قلقاً شديداً.

وتجاوزت إسبانيا، وهي من بين الدول الأوروبية الأكثر تضرراً جراء الوباء، عتبة نصف مليون إصابة بفيروس «كورونا». ورغم السياق المقلق، تعيد المدارس فتح أبوابها، لكن عدداً كبيراً من الأهالي يرفضون إرسال أبنائهم إلى الصفوف، رغم التهديد بالعقوبات.

وفي فرنسا، دعا الرئيس إيمانويل ماكرون «الثلاثاء» مواطنيه إلى أن يكونوا «يقظين أكثر» في احترام القيود المفروضة لاحتواء الفيروس «في لحظات الحياة الخاصة» التي ترتفع خلالها مخاطر العدوى.

وأُحصي في فرنسا أكثر من 4 آلاف إصابة بـ«كوفيد - 19» في الساعات الـ24 الأخيرة. وراوحت أعداد الإصابات في الأيام الثلاثة الأخيرة بين 7 و9 آلاف.

ويؤثر الوباء أيضاً على عالم الرياضة. فقد ثبتت إصابة مدير طواف فرنسا للدراجات الهوائية كريستيان برودوم بـ«كوفيد - 19» ويتعين عليه الابتعاد عن السباق لمدة أسبوع. في المقابل، لم تسجّل أي إصابة في صفوف المشاركين، ويمكن أن يواصلوا السباق. إلا أن رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس الذي احتكّ «السبت» ببرودوم سيخضع للفحص.

في بلجيكا، سيضطر المنتخب البلجيكي لكرة القدم بأكمله، بما في ذلك الجهاز الفني، إلى الخضوع لفحص الكشف عن «كوفيد - 19» بعد إصابة مدافعه براندون ميخيلي.

وكذلك أعلن المنتخب الفرنسي لكرة القدم «الاثنين» عن إصابة مهاجم باريس سان جيرمان، كيليان مبابي، بـ«كورونا»، ما سيحرمه من المشاركة مع أبطال العالم في مباراة «الثلاثاء» ضد كرواتيا، ضمن دوري الأمم الأوروبية التي تشكل إعادة لنهائي مونديال 2018.

كما أصيب عدد من لاعبي كرة المضرب بالفيروس، وأعلنت المصنفة الأولى عالمياً الأسترالية آشلي بارتي «الثلاثاء» أنها لن تتوجه إلى أوروبا للدفاع عن لقبها بطلة لـ«رولان غاروس» الفرنسية، التي ستنطلق في 27 سبتمبر المقبل بسبب مخاوف مرتبطة بالوباء.

وقالت النجمة الأسترالية إنه قرار «صعب»، لكن صحة عائلتها وفريقها تأتي أولاً.

من جهتها، أعلنت الوزيرة اليابانية للألعاب الأولمبية، سيكو هاشيموتو، «الثلاثاء» أن دورة طوكيو 2020 التي تأجلت إلى العام المقبل بسبب تفشي الوباء، يجب أن تُقام «بأي ثمن»، ولا سيما بسبب الجهود التي يبذلها الرياضيون ليكونوا على أهبة الاستعداد.

مشاركة الخبر: الصين تتباهى بهزيمة «كورونا»... والعالم يعاني على وسائل التواصل