اتفاقية القسطنطينية لحرية الملاحة وسيادة مصر على قناة السويس .. إيه البنود

اتفاقية القسطنطينية لحرية الملاحة وسيادة مصر على قناة السويس .. إيه البنود
اتفاقية القسطنطينية لحرية الملاحة وسيادة مصر على قناة السويس .. إيه البنود

تمر اليوم الذكرى 132، على توقيع اتفاقية القسطنطينية، الخاصة بحرية الملاحة فى قناة السويس البحرية، إذ تم توقيعها فى مثل هذا اليوم 29 أكتوبر 1888م، بين المملكة المتحدة، والإمبراطورية الألمانية، والإمبراطورية النمساوية المجرية، والإمبراطورية الروسية والإمبراطورية العثمانية وإسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وهولندا ونصت فى المعاهدة حرية الملاحة فى قناة السويس، ودخلت الاتفاقية أخيراً حيز التنفيذ فى 1904.


المشاركون في اتفاقية القسطنطينية

إن جلالة ملك بريطانيا العظمى وإيرلندا وإمبراطور الهند وجلالة إمبراطور ألمانيا وملك بروسيا وجلالة إمبراطور النمسا وملك بوهيميا وملك المجر وجلالة ملك أسبانيا وباسمه الملكة الوصية على المملكة ورئيس جمهورية فرنسا وجلالة ملك إيطاليا وجلالة ملك هولندا ودوق لوكسمبورك وجلالة إمبراطور الدول الروسية وجلالة سلطان الدولة العثمانية.

رغبة منهم فى إبرام اتفاق فيما بينهم خاص بوضع نظام نهائى لضمان حرية جميع الدول فى استعمال قناة السويس فى كل وقت وفى تكميل نظام المرور فى القناة المذكورة المقرر بمقتضى الفرمان الصادر من الباب العالى بتاريخ 22 فبراير سنة 1866م، والمؤيد للشروط التى منحها الخديوى قد عينوا ممثلين لهم الذين اتفقوا بعد تقديم أوراق الاعتماد والتثبت من صحتها على المواد التالية:

مادة 1  - تظل قناة السويس البحرية بصفة دائمة حرة ومفتوحة فى زمن السلم كما فى زمن الحرب لجميع السفن التجارية والحربية بدون تمييز بين جنسياتها.

وبناء على ذلك فقد اتفقت الدول العظمى المتعاقدة على عدم إلحاق أى مساس بحرية استعمال القناة سواء فى زمن السلم أو فى زمن الحرب، ولن تكون القناة خاضعة مطلقا لاستعمال حق الحصار البحري.

مادة 2  - تقرر الدول العظمى المتعاقدة نظرا لما تعلمه من لزوم قناة المياه العذبة وضرورتها للقناة البحرية أنها أحيطت علما بتعهدات سمو الخديو قبل شركة قناة السويس العالمية فيما يختص بقناة المياه العذبة وهى التعهدات المنصوص عنها فى الاتفاق المبرم بتاريخ 18 مارس سنة 1863 والمشتمل على ديباجة وأربع مواد، وتتعهد الدول العظمى بعدم المساس بسلامة القناة ومشتقاتها وعدم إتيان أية محاولة لسده.

مادة 3 - تتعهد الدول العظمى المتعاقدة أيضا بعدم المساس بالمهمات والمنشآت والمبانى والأعمال الخاصة بالقناة البحرية وقناة المياه العذبة.

مادة 4 -  بما أن القناة البحرية تظل فى زمن الحرب طريقا حرا ولو كان ذلك لمرور السفن الحربية التابعة للدول المتحاربة عملا بالمادة الأولى من هذه المعاهدة قد اتفقت الدول العظمى المتعاقدة على عدم جواز استعمال أى حق من حقوق الحرب أو إتيان أى فعل عدائى أو أى عمل من شأنه تعطيل حرية الملاحة فى القناة أو فى الموانى الموصلة إليها أو فى دائرة نصف قطرها ثلاثة أميال بحرية من هذه الموانى حتى ولو كانت الدولة العثمانية إحدى الدول المتحاربة.

ويحظر على البوارج الحربية للدول المتحاربة أن تباشر داخل القناة أو فى الموانى المؤدية إليها عمليات التموين أو التخزين إلا بالقدر الضرورى جدا ويتم مرور السفن المذكورة فى القناة فى أقصر زمن ممكن وفقا للأنظمة المعمول بها ولا يجوز لها الوقوف إلا لضرورة قضت بها مصلحة العمل.

ولا يجوز أن تزيد مدة بقائها فى بور سعيد أو فى خليج السويس على 24 ساعة إلا فى حالة التوقف الجبرى وفى هذه الحالة يجب عليها الرحيل فى أقرب فرصة ممكنة. ويجب أن تمضى 24 ساعة بين خروج سفينة متحاربة من إحدى موانى الدخول وبين قيام سفينة أخرى تابعة للدول المعادية.

مادة 5 - لا يجوز لدول الأعداء فى زمن الحرب أن تأخذ أو تنزل فى القناة أو الموانى المؤدية إليها جيوشا أو معدات وأدوات حربية غير أنه فى حالة حدوث مانع طارئ فى القناة يجوز ركوب أو نزول الجيوش فى موانئ الدخول على دفعات بحيث لا تتعدى الدفعة الواحدة ألف رجل مع المهمات الحربية الخاصة بهم.

مادة 6 - تخضع الغنائم فى جميع الأحول للنظام نفسه الموضوع للسفن الحربية التابعة للدول المتحاربة.

مادة 7 - لا يجوز للدول أن تبقى سفنا حربية فى مياه القناة بما فى ذلك ترعة التمساح والبحيرات المرة.

ولكن يجوز للسفن الحربية أن تقف فى الموانى المؤدية إلى بور سعيد والسويس بشرط ألا يتجاوز عددها اثنين لكل دولة.

ويمتنع على الدول المتحاربة استعمال هذا الحق.

مادة 8 -  تعهد الدول الموقعة على هذه المعاهدة إلى مندوبيها بمصر بالسهر على تنفيذها. وفى حالة حدوث أمر من شأنه تهديد سلامة القناة أو حرية المرور فيها يجتمع المندوبون المذكورون بناء على طلب ثلاثة منهم برياسة عميدهم لإجراء المعاينة اللازمة وعليهم إبلاغ حكومة الحضرة الخديوية الخطر الذى يرونه لتتخذ الإجراءات الكفيلة بضمان حماية القناة وحرية استعمالها. وعلى كل حال يجتمع المندوبون مرة فى السنة للتثبت من تنفيذ المعاهدة تنفيذا حسنا.

وتعقد هذه الاجتماعات الأخيرة برياسة قوميسير خاص تعينه حكومة السلطة العثمانية لهذا الغرض ويجوز أيضا لقوميسيرا لحضرة الخديوية حضور الاجتماع كذلك، وتكون له الرياسة فى حالة غياب القوميسير العثماني.

ويحق للمندوبين المذكورين المطالبة بنوع خاص بإزالة كل عمل أو فض كل اجتماع على ضفتى القناة من شأنه أن يمس حرية الملاحة وضمان سلامتها التامة.

مادة 9 -  تتخذ الحكومة المصرية فى حدود سلطتها المستمدة من الفرمانات والشروط المقررة فى المعاهدة الحالية التدابير الضرورية لضمان تنفيذ هذه المعاهدة.

وفى حالة عدم توافر الوسائل الكافية لدى الحكومة المصرية يجب عليها أن تستعين بحكومة الدولة العثمانية التى يكون عليها اتخاذ التدابير اللازمة لإجابة هذا النداء، وإبلاغ ذلك إلى الدول الموقعة على تصريح لندن المؤرخ 12 مارس سنة 1885، وعند اللزوم تتشاور معها فى هذا الصدد، ولا تتعارض أحكام المواد 4 و5 و7 و8 مع التدابير التى ستتخذ عملا بهذه المادة.

مادة 10 -  كذلك لا تتعارض أحكام المواد 4 و 5 و 7 و 8 مع التدابير التى قد يرى عظمى السلطان وسمو الخديو اتخاذها باسم صاحب الجلالة الإمبراطورية ليضعا، بواسطة قواتهما وفى حدود الفرمانات الممنوحة، الدفاع عن مصر وصيانة الأمن العام.

وإذا رأى صاحب العظمة الإمبراطورية السلطان أو سمو الخديو ضرورة استعمال الحقوق الاستثنائية المبينة بهذه المادة يجب على حكومة الإمبراطورية العثمانية أن تخطر بذلك الدول الموقعة على تصريح لندن.

ومن المتفق عليه أيضا أن أحكام المواد الأربعة المذكورة لا تتعارض إطلاقا مع التدابير التى ترى حكومة الدولة العثمانية ضرورة اتخاذها لكى تضمن بواسطة قواتها الخاصة الدفاع عن ممتلكاتها الواقعة على الجانب الشرقى من البحر.

مادة 11 - لا يجوز أن تتعارض التدابير التى تتخذ فى الحالات المنصوص عليها فى المادتين 9 و 10 من هذه المعاهدة مع حرية استعمال القناة. وفى الحالات المذكورة يظل إنشاء الاستحكامات الدائمة المقامة خلافا لنص المادة الثامنة محظورا.

مادة 12 -  إن الدول العظمى المتعاقدة- تطبيقا لمبدأ المساواة الخاص بحرية استعمال القناة ذلك المبدأ الذى يعتبر إحدى دعائم المعاهدة الحالية - قد اتفقت على أنه لا يجوز لأحدها الحصول على مزايا إقليمية أو تجارية أو امتيازات فى الاتفاقات الدولية التى تبرم مستقبلا فما يتعلق بالقناة. ويحتفظ فى جميع الأحوال بحقوق تركيا كدولة ذات سيادة إقليمية.

مادة 13-  فيما عدا الالتزامات المنصوص عنها فى هذه المعاهدة لا تمس حقوق السيادة التى لصاحب العظمة السلطان وحقوق صاحب السمو الخديو وامتيازاته المستمدة من الفرمانات.

مادة 14 - قد اتفقت الدول العظمى المتعاقدة بأن التعهدات المبينة فى هذه المعاهدة غير محددة بمدة الامتياز الممنوح لشركة قناة السويس العالمية.

مادة 15 - لا يجوز أن تتعارض نصوص هذه المعاهدة مع التدابير الصحية المعمول بها فى مصر.

مادة 16 - تتعهد الدول العظمى المتعاقدة بإبلاغ هذه المعاهدة إلى علم الدول التى لم توقع عليها مع دعوتها إلى الانضمام إليها.

مادة 17 - يصدق على هذه المعاهدة ويتم تبادل التصديقات فى القسطنطينية خلال شهر أو قبل ذلك إن أمكن، وإثباتا لما تقدم قد وقع عليها المندوبون المفوضون وختموها بخاتم شاراتهم.

ولكن فى 5 أغسطس 1914 فى بداية الحرب العالمية الأولى، أعلنت مصر أن القناة ستكون مفتوحة للسفن من جميع الدول، إلا أن بريطانيا حولت احتلالها إلى محمية بريطانية، ومنعت سفن الأعداء من مرور القناة متذرعة بأمن القناة.

class="d-none">مشاركة الخبر: اتفاقية القسطنطينية لحرية الملاحة وسيادة مصر على قناة السويس .. إيه البنود على وسائل التواصل