على عتبة الاستقلال الوطني الأول.. صفحات من نضال شعبنا (1 – 2)

على عتبة الاستقلال الوطني الأول.. صفحات من نضال شعبنا (1 – 2)
على عتبة الاستقلال الوطني الأول.. صفحات من نضال شعبنا (1 – 2)
تم نشره منذُ 56 دقائق،بتاريخ: 11-11-2020 م الساعة 01:03:49 الرابط الدائم: https://newsformy.com/news-336437.html في :     بواسطة المصدر :

إعداد/ نصر صالح

ونحن على عتبة الإحتفاء بالذكرى 53 لإستقلالنا الوطني الأول من ربقة الإستعمار البريطاني لعدن والإحتلال والوصاية البريطانية لبقية مناطق جنوبنا اليمني لزهاء 129 سنة.. جنوبنا اليمني الذي عاد محتلا من جديد من قبل السعودية والإمارات بدعم امريكي وصهيوني للأسف الشديد، لعل من المفيد أن نستذكر بعض صفحات النضال المجيد لشعبنا.. (الجزء الأول).

غزوات عدة:
كانت عدن وما زالت هدف اطماع كثير من الغزاة على مر التاريخ نظرا لموقعها الاستراتيجي المتميز، ولقد توالت على عدن الكثير من القوات الغازية والدول المستعمرة، نذكر منها الآتي:
اقدم البرتغاليون على غزو عدن على رأس قوة بحرية ضخمة عام 1513م وفشلت حملتهم بعد مقاومة قوية وبأسلوب ذكي. ثم في عام 1548م استولى العثمانيون على عدن بقيادة سليمان باشا القانوني، ومنها انطلقوا لاحقا للإستيلاء على معظم اليمن بما فيها صنعاء باستثناء المناطق الريفية والحبلية الوعرة.
ولم تكن عدن وحدها محل أطماع الغزاة، فقد كانت حضرموت كذلك، حيث غزى البرتغاليون مينائها في الشحر عام 1523م، وسطر الوطنيون الحضارم ملحمة بطولية في التصدي ودحر ذلك الغزو.

الغزو البريطاني:
وفي 1799 تمكنت بريطانيا من إحتلال جزيرة ميون (بريم)، ثم ونظرا لأهمية عدن كمفتاح البحر الأحمر وباعتبارها ستشكل همزة وصل بين المستعمرات البريطانية في جنوب شرق آسيا والوطن العربي، قامت بريطانيا عام 1839م باحتلالها بعد مقاومة عنيفة من السكان.
وتمكنت بريطانيا من الجنوب اليمني بسياستها المعروفة التهدئة وإغراق الأعيان والمشائخ والسلاطين بالهدايا ودفع رواتب مجزية ومنحهم ألقاب ونياشين براقة، ورغم ذلك فقد حاول سلطان لحج استعادة عدن ثلاث مرات في عامي 1840و1841م لكن تلك المحاولات لم تنجح نظراً للفارق الهائل في تسليح القوتين.

الإنتفاضات التي سبقت ثورة اكتوبر:
خلال فترة الاحتلال البريطاني قامت ثورات وانتفاضات مسلحة قبلية متفرقة في معظم مناطق الجنوب، سبقت ثورة الرابع عشر 1963 المجيدة.. وأبرز تلك الثورات والانتفاضات:
– ثورة بن عبدات في حضرموت خلال الفترة من عام 1941 وحتى عام 1945، قدم فيها الحضارم شهداء كثر وتكبد خلالها الإحتلال البريطاني خسائر كبيرة.
– ثورة قبائل ربيز العوالق.. هذه الثورة تعتبر من أهم الثورات لتي كبدت الانجليز خسائر فادحة. واستمرت هذه الثورة أربع سنوات من عام 1945 حتى 1958، ولم تستطع القوات البريطانية أن تضع لها مركزا دائما في حطيب برغم انها قصفت بيوت تلك القبائل بالطائرات ومدافع الهون حتى أجبرت الأهالي على مغادرة بيوتهم وسكنوا الجبال والشعاب ومنهم انتقل الى الشمال.
– وفي عام 1957م تمركز ثوار دثينة في جبل فحمان.
– في عام 1958م قامت قبائل الصبيحة بانتفاضة مسلحة ضد قوات الاحتلال البريطاني.
– وفي 1958م حتى  1960م تمركز ثوار العوالق في كور العوالق وقاموا بضربات موجعة لقوات الاحتلال.
– وفي الأعوام من 1958م حتى 1961م نشطت الحركات الثورية في عدد من المناطق بعضها، وكانت بعضها متزامنة وأخرى متفرقة في الضالع ودثينة الفضلي والعوالق العليا والسفلى والعزيبة والصبيحة ويافع والواحدي وبيحان والعبادل والحواشب.
– وفي عامي 1961م / 1962م قامت قبائل يافع بانتفاضات مسلحة في فترات متعددة ضد الانجليز..
– وفي عام 1961 م قامت قبائل حضرموت الساحل بانتفاضة مسلحة قوية جابهتها بريطانيا بقوة باطشة لقمعها، استشهد فيها عدد كبير الثوار.
– وفي نفس العام قامت قبائل حضرموت الصحراء الربع الخالي بأعمال شبيهة بحرب العصابات، تمثلت بزرع الكمائن لقوافل الجيش البريطاني وقطع الطرقات عليها.

دور عدن المميز في الحركة الوطنية:
ولقد كان لمدينة عدن الباسلة الصامدة الدور الأكبر والأول في النضال. ففيها تكونت البذور الأولى للنضال اليمني، سواء عبر تشكيل الأحزاب والتنظيمات والجمعيات والاندية والنقابات، او من خلال قيام الصيادون والعمال والتجار والطلبة بالإضرابات العمالية والمظاهرات والاحتجاجات الجماهيرية ضد الإستعمار البريطاني لعدن والرافضة للوصاية والإحتلال بريطانيا لبقية مناطق الجنوب اليمني والذي كان مستترا خلف قناع الحماية لـ 24 سلطنة وإمارة ومشيخة.

الأحزاب والجمعيات الوطنية في عدن:
ومن الأحزاب والجمعيات والأندية الوطنية التي تأسست في عدن، نذكر منها ما تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، وهي:
– الجمعية العدنية في مطلع الخمسينات.
– رابطة أبناء الجنوب العربي عام 1950.
– مؤتمر عدن للنقابات عام 1956م. (ثم في وقت لاحق انشئت النقابات الست).
– الحزب الوطني الاتحادي 1958، وفي نفس العام تأسست الجمعية الإسلامية.
– وخلال الأعوام من 1958م الى 1960م ازداد عدد الأحزاب والمكونات السياسية بعضها استمرت وأخرى لم تستطع الاستمرار.
– وفي عام 1962م تأسس حزب الشعب الاشتراكي، والذي كان له دورا بارزا وكبيرا في العمل السياسي والنقابي بعدن.
– وفي أكتوبر عام 1963 م تم ال عن تكوين جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل، والذي تعدل مسماها إلى الجبهة القومية فيما بعد.
– في يناير عام 1966م تم دمج منظمة التحرير مع الجبهة تحت مسمى جبهة التحرير.
– وفي ديسمبر 1966 أعلن فصيل جبهوي انسلاخه من جبهة التحرير باسم الجبهة القومية.

مسيرة الثورة حتى الإستقلال:
وبعد قيام ثورة سبتمبر تطور العمل الثوري وجد ثوار الجنوب مساحة واسعة ومساعدة ومساندة قوية من أخوانهم المصريين ومن أخوانهم في الشمال برغم وضعهم وظروفهم آنذاك فقد كانوا يواجهون حرب شرسة قادتها المملكة السعودية في محالة إحباط الثورة والقضاء على النظام الجمهوري استمرت سبع سنين.
وشهدت ردفان خلال عامي 1962 و1963 نشاطا مكثفا للثوار. وفي 14 اكتوبر 1963 قامت الثورة لتحرير الجنوب اليمني المحتل تزامنا مع استشهاد راجح بن غالب لبوزة.. (كان استشهاد لبوزه قبل تشكيل جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل وقبل تبني العملية وال رسميا عن قيام الثورة).
وتوسعت الثورة في سائر مناطق الجنوب.

(يتبع/ 2)

مشاركة الخبر: على عتبة الاستقلال الوطني الأول.. صفحات من نضال شعبنا (1 – 2) على وسائل التواصل