في انتظار الاماني

في انتظار الاماني
في انتظار الاماني

عمر الحار 

تمر السنة الثلاثة لذكرى تحرير مديريات بيحان من بلادي اليمن كما مرت الاولى ، وهي منكوبة بالحروب والامراض والمجاعة ،فمن نجا من الاولى فلا نجاة له من ادوات الموت الاخرى .وان للموت طعم الحياة فيها ، ويتعايش الناس في ظله من المولد وحتى الممات كنسخة فريدة ووحيدة من حياة البشر .

يخرج الانسان من دنياه فيها ومن الوظيفة كما دخلها لاول مرة وتملأ الحمد لله مشواره في الحياة ،وهذه نعمة كبرى يحسد عليها شعب اليمن الحر الاصيل .

في بلادي تذوب الفوارق في المجتمع وتشعر بقبحها في النظام .

في بلادي تحول الكراسي دون نور الشمس وقطر السماء ،ويموت الناس في الظلمات ويقتلهم العطش للمعرفة وللحياة .

في بلادي يموت الشعب من اجل يحيا النظام وعلى العكس من فطرة الانسان ونظامه الاجتماعي الرشيد .

في بلادي شعارهم المحبة بنت العداوة وترضع من ثديها الاجنبي صاحب الفضل في اصلاح ذات البين فرقاء السياسة ،الاخوة الاعداء .

في بلادي توزع قوافل الغوث للاجئين في ارضهم ، وتهديهم بكل مسرة اكفانهم للقبور ،وتؤخذ منهم صورة للذكريات واخرى حية لعرضها على الفضائيات الراعية الرسمية لضياع الوطن .

في بلادي بلاد اليمن يموت الناس بالانتظار وبالاماني في وراثة رمال الجزيرة ومياه الخليج ،الغارقة من دمهم السمفوح كل يوم.

لاتنسى مشاركة: في انتظار الاماني على الشبكات الاجتماعية.