ترحيب محلي ودولي بتصنيف «الحوثيين» منظمة إرهابية

ترحيب محلي ودولي بتصنيف «الحوثيين» منظمة إرهابية
ترحيب محلي ودولي بتصنيف «الحوثيين» منظمة إرهابية

ترحيب محلي ودولي بتصنيف «الحوثيين» منظمة إرهابية

مطالبات رسمية وشعبية يمنية، بإدراج مليشيات الحوثي الإنقلابية المدعومة من ايران، ضمن قوائم الإرهاب، وتصنيفها كمنظمة إرهابية. تصاعدت منذ أن بدأت هذه المليشيا في مسلسلها الاجرامي بعد انقلابها على الدولة 21 سبتمبر 2014م، وارتكابها أبشع الجرائم والانتهاكات بحق اليمنيين .

توسعت رقعة الأنتهاكات الحوثية لتصل الى المدى الذي باتت تهدد الأمن والسلم الدوليين، من خلال استهداف الملاحة البحرية، في مكان يمر منه 10٪ من التجارة العالمية، من خلال الاستهداف المباشر أو الالغام البحرية المحرمة دوليا، وكذا استهدافها لدول الجوار، وانتهاكاتها بحق المنظمات الانسانية والعاملين فيها...

لقد بات المجتمع الدولي يدرك خطورة هذه المليشيا على المستوى المحلي والعالمي، باعتبارها أداة إيرانية في خاصرة الوطن العربي، تنفذ اجندات ايران التي يشتد عليها الوثاق بسبب تخصيبها اليورانيوم لأغراض غير سلمية وتعاني جراء ذلك من أزمات خانقة، وهي من خلال مليشياتها في المنطقة.

 مراقبون يرون أنه من الضرورة تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية لكبح جماحهم، خاصة بعد أن اغلقوا كل فرص السلام التي منحها لهم المجتمع الدولي بل وظل يرصد الانتهاكات والخروقات، ومدى استفادة هذه المليشيا من كل مساعي السلام في محاولة لكسب الوقت، وتطوير القوى الدفاعية والهجومية مما يقوض فرص السلام ويعطي مؤشر على المستقبل الملئ بتدمير المدن واستهداف الأبرياء وضرب المصالح الدولية..

إعلان أمريكي

الخارجية الأمريكية أعلنت في بيان صادر عن وزيرها مايك بومبيو، نشر على موقع الوزراة الإلكتروني، أنه "سيخطر الكونجرس بنيته تصنيف جماعة الحوثي اليمنية الموالية لإيران، منظمة إرهابية أجنبية"، وستدرج أيضاً قادة الحوثي "على لائحة الإرهابيين الدوليين" وهم عبدالملك الحوثي، وعبدالخالق بدر الدين الحوثي، وعبدالله يحيى الحكيم. 

ويضيف بومبيو إن هذا التصنيف "سيعزز جهود الوصول إلى دولة يمنية ذات سيادة وموحدة، وفي سلام مع جيرانها، بعيدا عن التدخل الإيراني". وهو ما يمكن فهمه في سياق الرغبة الأمريكية في إقفال الملف اليمني، والبدء الفوري في سلام شامل بعيد عن المؤثر الفعلي في الحرب وهي ايران التي تواصل دعمها السياسي والاقتصادي والعسكري واللوجستي لهذه المليشيات، وبالتالي قطع الأوتار الخارجية،  وتركيعها للرضوخ لأي عملية سلام قادمة، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الإنسانية من قادتها ، في سبيل تحقيق الاستقرار المحلي والدولي، وهو ما عبر عنه بومبيو بأنه  "لا يمكن إحراز تقدم في معالجة عدم الاستقرار في اليمن، من دون محاسبة المسؤولين عن عرقلة جهود السلام على أفعالهم".

ترحيب محلي
الموقف الرسمي في الحكومة اليمنية، كان واضحا؛ إذ يأتي تباعا لمطالبات سابقة دعت فيها الحكومة المجتمع الدولي لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية باعتبارهم مصدر تهديد محلي ودولي..

 الخارجية اليمنية سارعت بالتأييد والاشادة تلاها مجلس النواب ثم المواقف الرسمية والنخبوية والشعبية في موقف متسق وثابت، لمعاقبة مليشيات الحوثي الإنقلابية المدعومة من ايران.

  حيث عبرت الخارجية اليمنية في بيان لها  إن «الحوثيين يستحقون تصنيفهم كمنظمة إرهابية أجنبية، ليس فقط لأعمالهم الإرهابية ولكن أيضا لمساعيهم الدائمة لإطالة أمد الصراع والتسبب في أسوأ كارثة إنسانية في العالم» مضيفة أن  «ما قامت به هذه الجماعة جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي».

ترحيب دولي
تسارعت المواقف الدولية والشعبية المؤيدة بقرار وزارة الخارجية الأمريكية الذي قضى بتصنيف مليشيا الحوثي المدعومة من إيران تنظيماً إرهابياً، وإدراج ثلاثة من قياداتها "على لائحة الإرهابيين الدوليين" المدرجين بشكل خاص وعلى رأسهم زعيمها عبدالملك الحوثي.

فقد رحبت المملكة العربية السعودية بقرار الإدارة الأمريكية تصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، ووضع قياداتها ضمن قوائم الإرهاب، في بيان لوزارة الخارجية السعودية الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية "واس".

وأعربت عن تطلعها «لأن يسهم ذلك التصنيف في وضع حد لأعمال ميليشيا الحوثي الإرهابية وداعميها، حيث ان من شأن ذلك تحييد خطر تلك الميليشيات، وإيقاف تزويد هذه المنظمة الإرهابية بالصواريخ والطائرات من دون طيار والأسلحة النوعية والأموال لتمويل مجهودها الحربي ولاستهداف الشعب اليمني وتهديد الملاحة الدولية ودول الجوار».

بدورها، اعتبرت وزارة الخارجية البحرينية انها خطوة ضرورية لوضع حد للانتهاكات الخطيرة التي تقوم بها جماعة الحوثي ضد الشعب اليمني ومواجهة إصرارها على زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة تنفيذا لأجندة النظام الايراني.

 ورحب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش عبر تويتر، بالخطوة الأمريكية، مشيرا إلى أن الحوثيين "أشعلوا شرارة العنف والفوضى".

 واعتبر رئيس البرلمان العربي عادل العسومي"ان هذا القرار من شأنه أن يضع حداً للأعمال ‏الإرهابية التي تقوم بها هذه المليشيا الإرهابية، سواء الانتهاكات الإنسانية وجرائم الحرب التي تقوم بها بحق المدنيين الأبرياء ‏من أبناء الشعب اليمني والحكومة الشرعية". 

انتهاكات حوثية 

وعلى مدى ست سنوات ماضية من عمر الإنقلاب، تمارس مليشيات الحوثي المدعومة من إيران أبشع الجرائم والانتهاكات، من قتل للمدنين، واعتقال للصحفيين والمدنيين وتعذيب الناشطين السياسين وتفجير للمنازل ودور العبادة ومؤسسات الدولة الصحية والتعليمية وتسخيرها لأغراض عسكرية. 

وتشير تقارير حقوقية محلية، إلى أن مليشيا الحوثي ارتكبت نحو 100 ألف انتهاك ضد المدنين في 18 محافظة يمنية منذ انقلابها عام 2014م، حتى منتصف ديسمبر (كانون الاول) من العام الماضي. 

ووفقا للأم المتحدة فإن اليمن يعيش أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث يحتاج 80 في المئة من السكان إلى المساعدة، ويواجه ملايين اليمنيين المجاعة. نتيجة للحرب التي فرضتها مليشيات الحوثي الإنقلابية المدعومة من ايران على اليمن واليمنيين.

لاتنسى مشاركة: ترحيب محلي ودولي بتصنيف «الحوثيين» منظمة إرهابية على الشبكات الاجتماعية.

المصدر : بصمة