شردتها الحرب فاخرجتها من ديارها ، و حالت دون عودتها

شردتها الحرب فاخرجتها من ديارها ، و حالت دون عودتها
شردتها الحرب فاخرجتها من ديارها ، و حالت دون عودتها

شردتها الحرب فاخرجتها من ديارها ، و حالت دون عودتها

 

عدنان الحسام

سعدة إمراة سبعينية من مديرية موزع منطقة جسر الهاملي
كانت تعيش مع ابن أخيها و زوجته و أبنائه ، و تقوم بصناعة العزف و الكوافي من سعف النخيل و بيعها في سوق الجراحي.

في عام 2016 وصلت الحرب إلى منطقة المخا و جسر الهاملي ، و حدث قصف طيران و هي تبيع أعمالها اليدوية في السوق.
 فهرب الناس من السوق ، و هربت هي وحيدة مع ناس غرباء لا تربطها بهم صلة قرابة ، و لا تعرفهم ، و لم تعرف اين أهلها و لم يعرف أهلها اين هي ، حتى  وصلت إلى منطقة البرح.

في منطقة البرح استقرت في احدى البيوت عند إمرأة اسمها سعيدة ، كانت تلك المرأة تعرفها عندما كانت تذهب الى سوق الجراحي ، و تشتري من سعدة عزف و كوافي ، و كانت سعيدة في البرح في بيت ابنها ، و استمرت سعدة في بيع الكوافي و العزف في سوق الرحابة بمنطقة البرح.

مرة أخرى حدث قصف طيران و هذه المرة في منطقة البرح و كانت هي في السوق ، و هرب الناس من السوق و المنطقة ، و جلست هي تبكي في الشارع وحيدة ، فمرت بها سعيدة و أسرتها و هم مغادرين المنطقة ، و طلبوا منها المجيء معهم  فذهبت معهم إلى مدينة تعز ، حيث استأجروا لهم شقة في إحدى العمارات السكنية بالمدينة و عاشت هي معهم.

حسب قولها إن تلك الأسرة التي تعيش معها معاملتهم لها طيبة ، و انها تساهم في مصروفات البيت من خلال المساعدات التي تحصل عليها من فاعلين خير  و ما تكسبه من عملها في بيع الكوافي و العزف.

 أهل منطقتها و ابن أخيها يتواصلوا معها و يعرفون انها في تعز و يخبرونها أن المنطقة محررة و أمان و تستطيع العودة ، و هي ترغب في العودة و لكن حال بينها و بين ذلك أن الطريق مقطوعة ، و حتى تعود هي بحاجة إلى عشرين الف ريال من العملة القديمة ، و اذا توفر لها هذا المبلغ فستعود.

حسب قولها فإن المنظمات و المؤسسات الخيرية لم تلتفت إليها كونها شخص واحد و ليست أسرة ، و لم يشفع لها عندهم كونها امرأة و عجوز ، فقد تم تسجيل أسرة سعيدة فقط ، و اعتبروها أحد أفراد تلك الأسرة ، و لم تحصل على مساعدات خاصة من أي جهة.

 قبل أقل من شهر سافرت إلى منطقة الجراحي من أجل الحصول على سعف النخيل 
و لا زالت بحاجة إلى عشرين ألف ريال من العملة القديمة حتى تعود إلى منطقتها أو  أن تفتح الطريق أمامها للعودة بسلام.

فهل من الإنسانية عدم تقديم المساعدة لهذه المرأة لكي تعود إلى منطقتها؟؟ ، و هل بناء بيت لها هو الحل لإنهاء حياة التشرد التي تعيشها؟؟ و لماذا لم تشملها برامج تمكين المرأة المعيلة التي تقيمها بعض المنظمات؟؟
اسئلة نوجهها للمنظمات و المؤسسات الخيرية

لاتنسى مشاركة: شردتها الحرب فاخرجتها من ديارها ، و حالت دون عودتها على الشبكات الاجتماعية.