الحرب الأهلية و آثارها السلبية التدميرية على الإنسان

الحرب الأهلية و آثارها السلبية التدميرية على الإنسان
الحرب الأهلية و آثارها السلبية التدميرية على الإنسان
تم نشره منذُ 42 دقائق،بتاريخ: 29-08-2021 م الساعة 11:17:35 الرابط الدائم: https://newsformy.com/news-775570.html في :     بواسطة المصدر : سما نيوز | الرابطة الإعلامية الجنوبية

كتب / ياسر منصور

تعتبر الحرب الأهلية من أخطر و أبشع الظواهر السلبية المدمرة للإنسان و المجتمعات و في مختلف المناحي الحياتية الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و النفسية …

هذا حيث تتصف الحروب الأهلية بالشدة و القسوة و العنف و الضراوة ، و ذلك لأنها تشمل المناطق الآهلة بالسكان و تتخللها هجمات مفاجئة و غير متوقعة و لا يفرق فيها المتقاتلون بين الأهل و الجيران و ذوي القربى الأمر الذي يؤدي إلى تمزيق النسيج الاجتماعي و تفشي روح الحقد و الكراهية و البغضاء في أوساط المجتمع و تؤدي إلى خلق شلل تام في الحياة الاقتصادية و الاجتماعية الخانقة و المدمرة للبلاد و العباد على المدى القريب و تترك آثارا سلبية عميقة الجذور في المجتمع على المدى البعيد يحتاج نتيجة لها المجتمع إلى سنوات طوال قد تصل إلى عدة عقود ليتمكن من رأب صدعها و إعادة البناء و الإعمار

و نبرز لكم هنا و بصورة موجزة أبرز الآثار السلبية على المجتمعات و البلدان و الناجمة عن الحروب الأهلية التي تحل فيها و تؤدي إلى تداعيات خطيرة للغاية و التي تتمحور في :

— الآثار الاقتصادية و الاجتماعية للحروب الأهلية :
تؤدي الحروب الأهلية إلى عواقب اقتصادية و اجتماعية وخيمة لربما تصل إلى أكل الإخضر و اليابس و تصيب المجتمع بحالة من الشلل التام في مواجهة تصاريف الحياة و تكاليفها و يصبح فيها الإنسان عاجزا عن تحمل أعبائها الثقيلة في توفير المتطلبات الأساسية لأسرته و التي تعينهم على مواصلة الحياة الكريمة التي ينبغي أن يعيشها الإنسان في بلده ، حيث تخلف الحروب الأهلية آثارا اقتصادية و اجتماعية سلبية و مدمرة بما تحمله الكلمة من معنى قد تصل هذه الآثار المأساوية على الاقتصاد إلى الارتفاع المهول لمستوى التضخم و الذي يقود إلى الارتفاع الجنوني للأسعار و لا سيما المواد الغذائية و التي يحتاج إليها الإنسان بصورة يومية و دائمة و لا يقوى على الحصول عليها نتيجة لفقدان أوراقه المالية السارية المفعول في البلاد لقيمتها الشرائية ، أضف إلى ذلك إلى الانخفاض الحاد و المتسارع لمستوى الإنتاج في البلاد و تفشي البطالة في أوساط الكثيرين من أفراد المجتمع و عدم حصولهم على الفرصة في سوق العمل نتيجة للحرب الدائرة ، و يأتي ذلك كله مصاحبا لزيادة الإنفاق الحكومي الأمر الذي يقود إلى تدهور اقتصادي كبير يقف الإنسان أمامه مكتوف الأيدي و عديم الحيلة حيث لا يستطيع التغلب عليه أو الاستقواء على تحمل تبعاته و يحتاج إلى فترة طويلة من الزمن للقضاء على أجزاء من تداعياته و بصورة تدريجية تتكاتف فيها جميع الجهود و تسخر من أجلها كل الطاقات البشرية و بروح الفريق الواحد … و ذلك لما تسببه الحروب الأهلية من أثار اقتصادية بالغة الصعوبة و التعقيد على الإنسان نتيجة لما ينجم عنها من خسائر كبيرة للغاية و تكاليف عالية بالغة الأثر حيث تفقد البلاد من خلال هذه الحرب للبنى التحتية و تدمير المباني الحكومية و منازل المواطنين و ممتلكاتهم الأمر الذي يزرع في نفوسهم حالة من انعدام الثقة ناهيك عما يترتب عن هذه الحرب من ارتفاع لمستوى الديون على الدولة فوق ما تعاني منه من خسائر فاذحة نتيجة للحرب الدائرة …
و كل هذا يقود حتما إلى تفكك النسيج الاجتماعي و انتشار روح الحقد و الكراهية في صفوف المجتمع و إصابة الإنسان بحالات من التذمر و الإحباط و فقدان الأمل الأمر الذي يعمل على شل الحياة و تذمر المجتمع و انتشار الجريمة بشتى أنواعها و انتزاع الرحمة و المحبة و التكاتف في أحيان كثيرة و بروز عوامل الحقد و الضغينة بين أبناء الجسد الواحد

و نتيجة لذلك ينصح الكثيرون بتلافي حدوث الحرب الأهلية و العمل على إيجاد الحلول السلمية بين الفرقاء و أطراف النزاع و عن طريق الحوار حتى لا تحل الكارثة بنشوب مثل هذه الحروب التي لا تبغي و لا تذر …

و على هذا الأساس و انطلاقا من روح المسؤولية الدينية و الأخلاقية و الإنسانية التي سنساءل عنها يوم العرض على رب الخلق فأننا ندعو جميع الفرق المتحاربة من الفرقاء و أطراف النزاع أن يتقوا الله في إزهاق أرواح الناس و العبث بمقدراتهم و أن يراقبوا الله في شعوبهم و يعودوا للاستماع إلى صوت العقل و الحكمة و يحتكموا إلى الحق في فض النزاعات عن طريق الحوار و الابتعاد عن الحروب التي ليس منها إلا الخراب و الدمار و لم يستفد منها إلا دعاة الفتنة من تجار الحروب و مصاصي دماء الشعوب

The post الحرب الأهلية و آثارها السلبية التدميرية على الإنسان first appeared on سما نيوز | الرابطة الإعلامية الجنوبية.

مشاركة الخبر: الحرب الأهلية و آثارها السلبية التدميرية على الإنسان على وسائل التواصل