الساعات القادمة تطوي 20 عاما من الغزو الأمريكي.. والمشاورات جارية بين طالبان وتركيا

الساعات القادمة تطوي 20 عاما من الغزو الأمريكي.. والمشاورات جارية بين طالبان وتركيا
الساعات القادمة تطوي 20 عاما من الغزو الأمريكي.. والمشاورات جارية بين طالبان وتركيا

آخر تحديث الإثنين 30 أغسطس 2021

من المقرر أن تطوي الساعات القادمة 20 عامًا من الغزو الأمريكي لأفغانستان، عندما تستكمل القوات العسكرية انسحابها، في الوقت الذي تستعد فيه حركة طالبان لحكم البلاد وتواصل مشاوراتها مع عدة أطراف إقليمية وعالمية، من بينها تركيا.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مساء اليوم الاثنين أن أكثر من 122 ألفًا، منهم 5 آلاف أميركي تم إجلاؤهم من أفغانستان، مشيرة إلى أن عملياتها هناك ستنتهي قريبا.

وأوضحت الوزارة أن أمريكا ستواصل جهودها لدعم الإغاثة الإنسانية، مشيرة إلى أن إن التهديد في أفغانستان لا يزال نشطا.

وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيربي في مؤتمر مساء اليوم إن لدى القوات الأميركية القدرات الكافية لمواجهة التهديدات مع استمرار الانسحاب من البلاد، مشددا على ضرورة الاستعداد لمواجهته.

وأضاف كيربي: “عملية الإجلاء الحالية من مطار كابل خطيرة”، رافضا الخوض في تفاصيل الوضع أمام بوابات المطار.

آخر ساعة من الغزو الأمريكي

بدورها نقلت شبكة “فوكس نيوز” (Fox News) الأميركية عن البنتاغون أن الساعة 23:59 غدا الثلاثاء بتوقيت كابل ستكون الموعد النهائي لخروج قواتها والدبلوماسيين من أفغانستان، وعليه ينتهي الغزو الأمريكي بعد 20 عاما.

ويأتي إعلان البنتاغون بعد ساعات من هجوم صاروخي استهدف مطار كابل، وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنه اليوم الاثنين، دون أن ترد معلومات عن سقوط ضحايا.

وكان مصدر في طالبان قد قال للجزيرة: إن 5 صواريخ أطلقت باتجاه المطار اليوم الاثنين، وقال مسؤول أميركي إن منظومة أميركية مضادة للصواريخ اعترضت الصواريخ من دون سقوط ضحايا من الأميركيين وفق المعلومات الأولية، في حين أوضح البيت الأبيض أن عملية الإجلاء لم تتأثر نتيجة الهجوم.

في سياق متصل، قال مسؤول في طالبان للجزيرة إن الحركة مستعدة لتأمين مطار كابل بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.

اقرأ أيضا/ أردوغان يجدد موقفه بخصوص الاتفاق وطالبان تطالب باستعادة الأموال المهربة

وأضاف المسؤول أن الحركة نشرت قوات خاصة في المطار أول أمس السبت، مؤكدا أن طالبان ليست بحاجة لمساعدة عسكرية من أي جهة في ما يتعلق بتأمين المطار، وأنه إذا طرأت حاجة لمثل هذا الدعم في مكان آخر فسينظر في ذلك.

وكان مصدر في طالبان قال إن الحركة ستتولى الإشراف الأمني على المطار بعد اكتمال الانسحاب الأميركي، وإنها تجري مشاورات مع تركيا وقطر بشأن الدعم الفني.

اتفاق مع تركيا

من جانب آخر كشفت تقارير إخبارية بريطانية عن بنود تفصيلية لاتفاق محتمل بين حركة طالبان التي سيطرت على أفغانستان عقب الانسحاب الأمريكي وبين تركيا، في الوقت الذي تخطط فيها تركيا للإبقاء على تواجدها بعد إجراء مشاورات حول الموضوع مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبشكل رئيسي مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ونقل موقع ميدل إيست أي عن مسؤولين قال إنهما على إطلاع كبير على الموضوع قولهما إن تركيا وقطر معا ستشغلان مطار كابول الدولي، حيث ستوفر أنقرة الأمن عبر مؤسسة خاصة، وذلك بموجب مسودة اتفاق مع طالبان في أفغانستان.

اقرأ أيضا/طالبان تقدم عرضا جديدا لتركيا وأردوغان يؤكد: لن نطلب إذن أحد

وأوضح المسؤولان أن تركيا تخطط للإبقاء على تواجدها في كابول، لضمان مصالحها السياسية والتجارية بدعم من قطر، بينما تسعى طالبان للحصول على اعتراف بها، في حين لا يزال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحاجة لإقرار الصفقة.

وكانت تركيا تعمل لأسابيع في استكشاف إمكانية أن تضطلع بمهمة توفير الأمن في مطار كابول بمجرد انسحاب القوات الأمريكية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد صرح الجمعة أن حركة طالبن قد قدمت بالفعل لبلاده عرضا مفاده ان تشغل تركيا المطار وأن يوفر مقاتلو الحركة الامن، إلا أن الطرفين توصلا مؤخرا إلى صياغة مسودة اتفاق من شأنه أن يحل الموضوع.

تشتمل النقاط الرئيسة في مسودة الاتفاق على ما يلي:

أولا اعتراف تركيا بطالبان حكومة شرعية لأفغانستان، ثانيا أن تشغل تركيا وقطر المطار بشكل مشترك، ثالثا أن توفر تركيا الأمن عبر شركة خاصة عاملوها يتكونون من جنود وعناصر شرطة سابقين، رابعًا أن تعمل القوات الخاصة التركية بملابس مدنية في ضمان أمن الفنيين الأتراك ولا تغادر محيط المطار.

لكن إحدى القضايا التي ما زالت تقف حجر عثرة في طريق الصفقة هي أن الحكومة الأفغانية السابقة كانت قد أبرمت عقداً يتعلق بالمطار في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي مع مجموعة تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، وتحتاج الطالبان إلى إبرام صفقة منفصلة معها.

مشاركة الخبر: الساعات القادمة تطوي 20 عاما من الغزو الأمريكي.. والمشاورات جارية بين طالبان وتركيا على وسائل التواصل من نيوز فور مي