تدهور جودة التعليم في اليمن .. الأسباب و الحلول

تدهور جودة التعليم في اليمن .. الأسباب و الحلول
تدهور جودة التعليم في اليمن .. الأسباب و الحلول

تدهور جودة التعليم في اليمن .. الأسباب و الحلول

 

استطلاع/عدنان الحسام

 - نجوى حسن

ما هي أسباب تدهور أوضاع التعليم؟ و ما هي الحلول الممكنة لإصلاح التعليم؟ و نحن نحمل هذه التساؤلات ذهبنا إلى جامعة تعز، وهناك التقينا في كلية التربية بنائب عميد كلية التربية لشؤون الجودة سابقا د.سميره جباره، و خبير تنمية المجتمعات المحلية أ.محمد نعمان، و في كلية الحقوق التقينا عميد الكلية سابقا د.أحمد الحميدي، فكان أن حصلنا منهم على المعلومات التالية:-

سوء التخطيط.

د.سمير جباره قالت: رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد رصد ميزانية كافية للتعليم، في مقابلة صحفية أجاب عن سؤال ما الذي نهض بماليزيا قائلا: إن الذي نهض بماليزيا ثلاثة أشياء ، هي التعليم ثم التعليم ثم التعليم، أي أن التعليم هو سبب النهضة، في اليمن سياسة الدولة و سوء التخطيط هما سبب تدني جودة التعليم.

تأثير خروج اليمن من جودة التعليم على الطلاب.

و عند سؤالنا هل خروج اليمن من التقييم العالمي لجودة التعليم أثر على نفسية الطلاب؟ اجابت: الطلاب لا يعون و لا يفهمون معنى أن التعليم خرج من جودة التعليم.

الغش يدمر التعليم.

و اجابت على سؤالنا هل الغش في الامتحانات يؤثر على جودة التعليم، بأن الغش يدمر التعليم.

غياب الدولة.

د.أحمد الحميدي قال إن مسألة تدهور جودة التعليم، مسألة مرتبطة بوجود الدولة، و العكس صحيح، بمعنى أن غياب بعض دكاترة الجامعة، و الاعتماد على المعيدين و المتعاقدين، و نقص الإمكانات في المعامل و المرافق الجامعية، وخروج اليمن من التقييم العالمي لجودة التعليم، هي نتائج لغياب الدولة.

التدهور الاقتصادي.

أ.محمد نعمان أوضح أن التدهور الاقتصادي من الأسباب التي أدت إلى تدهور التعليم؛ لانه أثر بكل مناحي الحياة، فالمعلم عندما يرى أن مرتبه لا يوفر الحد الأدنى من النفقات التي يحتاجها له و لأسرته، فإنه؛ أما أن يعمل بوظيفة أخرى أو يبيع الشهادات و لا يتحمل مسؤولية نجاح أو رسوب اي طالب.

ظاهرة جديدة.

كما تحدث عن ظاهرة جديدة بدأت في الظهور في بعض المحافظات و منها الحديدة و لم تصل بعد إلى تعز، وهي أن بعض المعلمين ينشئون لهم فصول خاصة لأبنائهم داخل مدارس حكومية كتعليم خاص و ممتاز لأبنائهم، بحيث يتولى المعلمين الممتازين التدريس فيها فقط دون غيرها، و بجدول حصص قليلة، و بقية الطلاب ليس مهما أن يتعلموا.

سبب اخر لتدهور التعليم.

و أضاف أن البعض يسافر الى الغرب، و يعود يريد تطبيق النظام الموجود هناك كما هو في اليمن، و هذا لا يتوافق مع عادات و تقاليد مجتمعنا، بل حتى لا يطبقون النظام الموجود هناك كما هو بشكل صحيح في اليمن، فهذا من أسباب تدهور التعليم، و هو الإتجاه بخبرات دون عمل دراسة مسبقة.

أهم أسباب التسرب من التعليم.

و عندما طرحنا عليه سؤال ماهي أسباب تسرب الطلاب من المدارس؟

قال بأن البحث عن لقمة العيش من أهم الأسباب إضافة إلى الوضع الحالي الذي تمر به البلاد فالطالب عندما يرى المسلح وضعه جيد ولديه المال، بينما الطالب لا يجد شيء، يترك الدراسة و يحمل السلاح.

و ذكر أنه في إحدى المرات كان في محافظة لحج، فسأل طفل صغير عمره ثمان سنوات: من اين انت؟ قال : من تهامة. فقال له: ما الذي أتى بك الى هنا؟ فقال: من أجل أن أعمل هنا فقال له: لماذا لا تذهب الى المدرسة؟ فرد عليه: لا توجد وظائف ، قال فقلت له ما علاقتك انت بالوظائف، انت فقط ادرس حاليا ، و عندما تكبر رزقك على الله ، قد تتغير الايام و يجد الناس وظائف ، فهذا الاعتقاد بأنه لا توجد وظائف ترسخ في أذهان الاطفال، و أصبحوا يتسربوا من التعليم ، كذلك عندما يشاهد الطلاب خريجوا الجامعات قبلهم لم يجدوا وظائف، فيرون انه الأفضل يتركوا الدراسة، و لا يتعبون أنفسهم.

غياب دور المعلم.

وعندما طرحنا عليه سؤال هل عملية التعليم عملية متكاملة، فيجب أن يكون هناك دور للمعلم و الطالب و الاسرة؟ أجاب نعم، عملية متكاملة، لكن حاليا أصبح التعليم يعتمد بنسبة 95% على الأسرة، و 5% من المدرسة عن طريق احتكاك الطالب بزملائه، و يحصل على النجاح بدرجات عالية بالمدرسة، و عندما يطلب منه والده أن يقرأ جملة، يجده لا يجيد القراءة! و لن تجد الطالب الممتاز إلا الذي تهتم به أسرته و تعلمه.

تأهيل المعلم هو الحل.

و أضاف قائلا : إن حل مشكلة تدهور التعليم في اليمن تكون بإختيار المعلم الممتاز للمدرسة بشكل سليم، موضحا أن ما حدث بعد حرب الخليج الثانية مطلع التسعينات، و رحيل المعلمين العرب من اليمن،و إحلال الكوادر المحلية من خريجي الثانوية العامة محلهم، كان الضربة التي قسمت ظهر التعليم في اليمن؛ بسبب أن المعلمين غير مؤهلين، و بالتالي مخرجاتهم بمستوى متدني، فأصبح الطالب يتخرج من الثانوية العامة و لا يستطيع كتابة اسمه، فضلا عن أن يكتب جملة مفيدة أو إنشاء أو تعبير أو مقالة، و قد حدث أن طالب جاء يسجل بالجامعة قبل فترة، و هو لا يعرف الحروف الهجائيه و هو خريج ثانوية! فأصبحت الجامعة تتحمل اخطاء وزارة التربية والتعليم، فنحن بحاجة إلى إصلاح التعليم داخل المدرسة، فيتم في البداية تمهين التعليم، بحيث يتم عمل إختبار تقييم للمعلمين الموجودين، لنعرف مستوياتهم فمن كان جيد يستمر في التعليم، و المتوسط يخضع لدورات تدريبية وتأهيلية، ثم يخضع للاختبار مرة أخرى فإذا نجح يستمر بالتعليم، و الضعيف يحال الى التقاعد و يستلم مرتب تقاعدي، و يترك التعليم للجيدين، و لا يدمر الأجيال، و من هنا يبدأ إصلاح التعليم، و عملية تمهين التعليم، بأنه يتم منح المعلمين ترخيص لمزاولة مهنة التعليم سواء بمدرسة خاصة أو حكومية، بحيث أن مزاولة مهنة التعليم بدون ترخيص يعتبر مخالفة، حتى في المدارس الخاصة، و ذلك لأن ولي الأمر يدفع المال، و الطالب يذهب و يعود على الباص، و هو مرتدي الزي المدرسي، و حامل حقيبته على ظهره، و المخرج يوضح أنه الطالب كالحمار يحمل اسفارا. فأصبح التعليم الآن يعتمد على الأسرة، بينما سابقا كان يتم تحصيل التعليم من المدرسة بنسبة 75% ،و من المذاكرة في البيت بنسبة 25% ،و لا علاقة للأسرة بالتحصيل العلمي.

مؤامرة دولية على التعليم.

و عندما طرحنا عليه سؤال هل المناهج لها دور في تدهور جودة التعليم؟ قال إن تغيير المناهج جزء من عملية ممنهجة لتدمير التعليم سياسياً من الاعلى، و تحدث عن كتاب اسمه الاستراتيجيات العشر لنعوم شومسكي، عن كيف تسيطر على عقلية الشعوب؟ و كيف تحكم الديكتاتوريات العالم؟ و أن هذه الديكتاتوريات تسعى للسيطرة على المجتمع عن طريق تجهيل التعليم، و خلق نوعين من التعليم، نوع للطبقة العليا، و نوع لطبقة المواطنين، و أن هذا هو الذي اتبعته الدولة في زمن الرئيس علي عبدالله صالح، فسعت إلى تدمير التعليم في كل مكوناته، و أحد أهم هذه المكونات التي تم تدميرها المنهج المدرسي، فيأتي مكتوب على المنهج اسماء اللجنة التي ألفت الكتاب، ابتداء من الوزير مرورا ببقية المسؤولين، و هؤلاء أسمائهم موجودة فقط من أجل المال، و لا علاقة لهم بتأليف الكتاب، و يتم إحالة مشكلة تأليف الكتاب، إلى معلم في اي مدرسة، فيعمل منهج على قدر معلوماته، و إذا رأينا من كان مدير عام المناهج، و وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع المناهج في زمن النظام السابق، نجدهم ضباط أمن سياسي، تم تكليفهم لتغيير المناهج ضمن الاستراتيجيات العشر، و الذي وضع لهم هذا هو الخبير الدولي في شؤون تدمير اقتصاديات الدول و استحواذ الديكتاتوريات جون باركينك، و واحدة من هذه الدول التي كان خبيرا لها هي اليمن.

فالمؤامرة كانت كبيرة على هذه البلاد، فنحن ندعوا إلى إصلاح التعليم، عن طريق إصلاح المعلم، و حتى لو تم تحديث المناهج، فلن يكون ذو جدوى ما لم يكن المعلم مؤهل.

الحل لتجويد التعليم الجامعي.

و في الجامعة قال نحن بحاجة إلى شيء واحد فقط، و هو أن يتم توصيف التعليم، و تحديد المقررات، و المخرجات، و التزام الدكتور بماجاء بالمفردات، و عدم الخروج عليها.

لاتنسى مشاركة: تدهور جودة التعليم في اليمن .. الأسباب و الحلول على الشبكات الاجتماعية.